وإلا لزمته بغيره إن لم يكن عذر
Its commentaries
(وإلا) بأن كان بينه وبين موضعها في هذه المسائل فرسخ تقريبًا فأقل (لزمته بغيره) لأنه من أهل الجمعة، يسمع النداء كأهل المصر، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الجمعةُ على من سمِعَ النداءَ" رواه أبو داود وقال: إنما أسنده قبيصة. قال البيهقي : هو من الثقات.
قال في الشرح: الأشبه أنه من كلام عبد الله بن عمرو، ورواه الدارقطني ولفظه:"إنما الجمعة على من سمعَ النداءَ".
والعبرة بسماعه من المنارة لا بين يدي الإمام، نص عليه . لكن لما كان اعتبار سماع النداء غير ممكن؛ لأنه يكون فيهم الأصم، وثقيل السمع، وقد يكون بين يدي الإمام، فيختص بسماعه أهل المسجد، اعتبر بمظنته، والموضع الذي يسمع فيه النداء غالبًا - إذا كان المؤذن صيتًا والرياح ساكنة، والأصوات هادئة، والعوارض منتفية - هو فرسخ.
فلو سمعته قرية من فوق فرسخ، لعلو مكانها، أو لم يسمعه من دونه لجبل حائل، أو انخفاض، لم تجب في الأولى، ووجبت في الثانية، اعتبارًا بالمظنة، وإقامتها مقام المئنة، ومحل لزومها حيث لزمت فيما تقدم (إن لم يكن عذر) مما تقدم في آخر باب الجماعة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.