الثاني: أن تكون بقرية مجتمعة البناء بما جرت العادة بالبناء به: من حجر أو لبن أو طين أو قصب أو شجر يستوطنها أربعون بالامام من أهل وجوبها إستيطان إقامة لا يظعنون عنها صيفا ولا شتاء
Its commentaries
(الثاني أن يكونوا (٣) بقرية مجتمعة البناء بما جرت العادة بالبناء به، من حجر، أو لبن، أو طين، أو قصب، أو شجر) لأنه - صلى الله عليه وسلم - "كتبَ إلى قُرَى عرينة أن يصلُّوا الجمعةَ" (١) وقوله: مجتمعة البناء،
قال في "المبدع": اعتبر أحمد في رواية ابن القاسم (٢) اجتماع المنازل في القرية، قاله القاضي.
وقال أيضًا: معناه مقاربة (٣) الاجتماع.
والصحيح أن التفريق إذا لم تجر به العادة لم تصح فيها الجمعة. زاد في "الشرح": إلا أن يجتمع منها ما يسكنه أربعون، فتجب بهم الجمعة، ويتبعهم الباقون. قال ابن تميم، والجد في "فروعه": وربض البلد له حكمه،
وإن كان بينهما فرجة اهـ. فيحمل قوله: "مجتمعة البناء" على أن لا تكون متفرقة بما يخرج عن العادة، كما يعلم مما يأتي في كلامه. (يستوطنها أربعون) فأكثر،
ولو (بالإمام من أهل وجوبها) أي وجوب الجمعة؛ لما روى أبو داود، عن كعب بن مالك قال: "أول من صلَّى بنا الجمعةَ في نقيع الخضمات أسعدُ بن زرارة، وكنَّا أربعينَ" ، صححه ابن حبان، والبيهقي، والحاكم وقال: على شرط مسلم.
وقال جابر:"مضت السنةُ في كل أربعينَ فما فوق جمعةٌ، وأضحَى، وفطرٌ" رواه الدارقطني وفيه ضعف (استيطان إقامة لا يظعنون) أي يرحلون (عنها صيفًا، ولا شتاء) لأن ذلك هو الاستيطان.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.