Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

كشاف القناعal-Buhuti

(وحلَّا، أحرما بالحجِّ، ليصيرا متمتعين، ما لم يكونا ساقا هديًا) لأنه صحَّ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أمَرَ أصحابَه الذين أفرَدُوا الحجَّ وقَرَنُوا أن يَحِلُّوا كلُّهُم ويجعلُوها عُمْرةً إلَّا من كانَ معه هديٌ". متفق عليه .

4,474

وقال سلمة بن شبيب لأحمد : كل شيء منك حسن جميل إلا خلَّة واحدة. فقال: وما هي؟! قال: تقول: بفسخ الحجِّ، قال: كنت أرى أنَّ لك عقلًا، عندي ثمانية عشر حديثًا جيادًا صحاحًا كلها في فَسْخِ الحجِّ، أتركُها لقولك؟! وقد روى فَسْخَ الحجِّ إلى العُمْرة ابنُ عمر ، وابنُ عباس ، وجابرٌ ، وعائشة وأحاديثهم متفق عليها، ورواه غيرهم من وجوه صحاح.

4,475

وفي "الانتصار" و"عيون المسائل": لو ادَّعى مدَّعٍ وجوب الفسخ لم يبعد؛ مع أنه قول ابن عباس وجماعة، واختاره ابن حزم .

وجوابه: أنه - صلى الله عليه وسلم - "لما قَدِمَ لأربعٍ مضَيْنَ من ذي الحجَّةِ، فصَلَّى الصبحَ بالبَطْحاء، ثم قال: من شاء منكم أن يجعلها عُمْرةً فليجعَلْهَا عُمْرة".

واحتجَّ المخالف بقوله تعالى:{وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ}. ورُدَّ: بأن الفسخ نقله إلى غيره، لا إبطاله من أصله،

4,476

ولو سُلِّم فهو محمول على غير مسألتنا، قاله القاضي.

4,477

فإن قيل: هل يصحُّ -وإن لم يعتقد- فِعْل الحج من عامه؟

قيل: مَنَعه ابن عقيل وغيره. نقل ابن منصور : لابُدَّ أن يُهِلَّ بالحج من عامه، ليستفيد فضيلة التمتُّع؛ ولأنه على الفَوْر، فلا يؤخِّره لو لم يُحْرِم به، فكيف وقد أحرم به. واختلف كلام القاضي، وقدَّم الصحة؛ لأنه بالفسخ حصل على صفة يصح منه التمتُّع؛ ولأن العُمْرة لا تصير حجًّا، والحج يصير عُمْرة، كمن حُصر عن عرفة أو فاته الحج.

4,478

فإن كان المُفرِد والقارن ساقا الهَدي لم يفسخا؛ لما تقدم من قوله:"إلا من كانَ معه هَديٌ". (أو) يكونا (وقفا بعرفة) فلا يفسخان،

4,479

فإن من وقف بها أتى بمعظم الحجِّ، وأمِنَ من فوته بخلاف غيره

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.