وَإِذَا اطَّلَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى عَيْبٍ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْمَبِيعَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ وَالْإِبَاقُ وَالسَّرِقَةُ وَالْبَوْلُ فِي الْفِرَاشِ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الصَّغِيرِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ
Its commentaries
قَالَ: (وَإِذَا اطَّلَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى عَيْبٍ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْمَبِيعَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ) لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ وَأَخْذُ النُّقْصَانِ إِلَّا بِرِضَى الْبَائِعِ، لِأَنَّ الْأَوْصَافَ لَا يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنَ الثَّمَنِ بِالْعَقْدِ،
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا، فَوَجَدَ بِبَعْضِهِ عَيْبًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُمْسِكَ الْجَيِّدَ وَيَرُدَّ الْمَعِيبَ، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَمْلِكُ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ عَلَى الْبَائِعِ قَبْلَ التَّمَامِ لِمَا بَيَّنَّا وَيَمْلِكُ بَعْدَهُ، وَخِيَارُ الشَّرْطِ وَالرُّؤْيَةِ وَعَدَمُ الْقَبْضِ يَمْنَعُ تَمَامَ الصَّفْقَةِ، وَبِالْقَبْضِ تَتِمُّ الصَّفْقَةُ، وَالْمُرَادُ قَبْضُ الْجَمِيعِ حَتَّى لَوْ قَبَضَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ وَجَدَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبًا
إِمَّا أَنْ يَرُدَّهُمَا أَوْ يُمْسِكَهُمَا؛ وَالْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ، وَلَا يَمْلِكُ رَدَّ الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ لَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَا بَعْدَهُ، لِأَنَّ تَمْيِيزَ الْمَعِيبِ زِيَادَةٌ فِي الْعَيْبِ، فَكَأَنَّهُ عَيْبٌ حَادِثٌ حَتَّى قِيلَ لَوْ كَانَ فِي وِعَاءَيْنِ لَهُ رَدُّ الْمَعِيبِ مِنْهُمَا بَعْدَ الْقَبْضِ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ،
وَكَذَا لَوِ اشْتَرَى زَوْجَيْ خُفٍّ أَوْ مِصْرَاعَيْ بَابٍ فَوَجَدَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبًا قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ يَرُدُّهُمَا أَوْ يُمْسِكُهُمَا،
وَكَذَا كُلُّ مَا فِي تَفْرِيقِهِ ضَرَرٌ، وَمَا لَا ضَرَرَ فِي تَفْرِيقِهِ كَالْعَبْدَيْنِ وَالثَّوْبَيْنِ إِذَا وَجَدَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبًا إِنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَيْسَ لَهُ رَدُّ أَحَدِهِمَا لِأَنَّهُ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ قَبْلَ تَمَامِهَا،
وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِي تَفْرِيقِهَا، لِأَنَّ الصَّفْقَةَ قَدْ تَمَّتْ بِالْقَبْضِ، فَجَازِ وَالْإِبَاقُ وَالسَّرِقَةُ وَالْبَوْلُ فِي الْفِرَاشِ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الصَّغِيرِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ، وَعَيْبٌ فِي الَّذِي يَعْقِلُ، وَيُرَدُّ بِهِ إِلَّا أَنْ يُوجَدَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْبُلُوغِ وَانْقِطَاعِ الْحَيْضِ عَيْبٌ، وَالِاسْتِحَاضَةُ عَيْبٌ، وَالْبَخَرُ وَالدَّفَرُ وَالزِّنَا عَيْبٌ فِي الْجَارِيَةِ دُونَ الْغُلَامِ، وَالشَّيْبُ وَالْكُفْرُ وَالْجُنُونُ عَيْبٌ فِيهِمَا،
وَإِنْ وَجَدَ الْمُشْتَرِي عَيْبًا وَحَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ آخَرُ رَجَعَ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ وَلَا يَرُدُّهُ إِلَّا بِرِضَا الْبَائِعِ.
[الاختيار لتعليل المختار] رَدُّ الْبَعْضِ كَمَا لَوِ اشْتَرَى مِنَ اثْنَيْنِ، وَاسْتِحْقَاقُ الْبَعْضِ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ مَا يَضُرُّهُ التَّبْعِيضُ فَهُوَ عَيْبٌ، وَمَا لَا فَلَا.
قَالَ: (وَالْإِبَاقُ وَالسَّرِقَةُ وَالْبَوْلُ فِي الْفِرَاشِ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الصَّغِيرِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ) لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَهُوَ ضَالٌّ لَا آبِقٌ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.