Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح العزيز بشرح الوجيزal-Rafi'i

(ومهما تحقق وجوب الحج فالعمرة تجب علي الجديد) * في كون العمرة من فرائض الاسلام قولان (اصحهما) وبه قال أحمد انها من فرائضه كالحج روى عن ابن عباس رضى الله عنهما " انه كقرينتها في كتاب الله تعالى) واتموا الحج والعمرة لله وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " الحج والعمرة فريضتان " (والثاني) وبه قال مالك وأبو حنيفة رحمهما الله أنه سنة لما روى عن جابر رضى الله عنه " أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة أواجبة هي فقال لا وان تعتمروا فهو افضل " والاول هو قوله في الجديد والثانى القديم

note

وأشار بعضهم الي ترديد القول فيه جديدا وقديما وإذا قلنا بالوجوب فهى من شرائط مطلق الصحة وصحة المباشرة والوجوب والاجزاء عن عمرة الاسلام على ما ذكرنا في الحج وفى قوله ومهما تحقق وجوب الحج اشارة الي ان شرائط وجوب العمرة كشرائط وجوب الحج وان الاستطاعة الواحدة كافية لهما جميعا * قال الطرف الثالث في الاستئجار والنظر في شرائطه وأحكامه

4,248

(فأما) شرائطه فمذكورة في الاجارة ولتراع ههنا أربعة أمور (الاول) أن يكون الاجير قادرا فان كان مريضا أو كان الطريق مخوفا أو طالت المسافة مع ضيق الوقت لم يصح ولا باس به في وقت الانداء والثلوج فان ذلك يزول ثم ليبادر الاجير مع أول رفقة ولا تلزمه المبادرة وحده (الثاني) ألا يضيف الحج إلى السنة القابلة (ح) الا إذا كانت المسافة بحيث لا تقطع في سنة أو كانت الاجارة علي الذمة) * لك أن تعلم لفظ الاستئجار بالحاء والالف لان عندهما لا يجوز الاستئجار علي الحج كما في سائر العبادات ولكن يرزق عليه ولو استاجر كان ثواب النفقة للآمر وسقط عنه الخطاب بالحج ويقع الحج عن الحاج * لنا أنه عمل تدخله النيابة فيجزئ فيه الاستئجار كتفريق الزكاة وعندنا يجوز الحج بالرزق كما يجوز بالاجارة وذلك بان يقول حج عنى وأعطيك نفقتك ذكره في العدة واذ استاجره بالنفقة لم يصح لانها مجهولة والاجرة لا بد أن تكون معلومة * واعلم أن الاستئجار في جميع الاعمال علي ضربين * استئجار عين الشخص والزام ذمته العمل ونظير الاول من الحج أن يقول المعضوب استأجرتك لتحج عني أو يقول الوارث لتحج عن ميتى ونظير الثاني ان يقول الزمت ذمتك تحصيل الحج * والضربان يفترقان في أمور ستعرفها ثم للاستئجار شروط لا بد منها ليصح وإذا صح فله آثار واحكام وموضع ذكر ما يتعلق منها بمطلق الاسئجار كتاب الاجارة وفصل ههنا ما يتعلق بخصوص الحج فذكر أنه يراعي في الشروط أربعة أمور وهذا الفصل يشتمل علي اثنين منها وشرحها أن كل واحد من ضربي الاجارة

4,249

إما أن يعين زمان العمل فيه أو لا يعين وإن عين

4,250

فاما أن يعين السنة الاولي أو غيرها

4,251

(فأما) في اجارة العين إن عينا السنة الاولي جاز بشرط ان يكون الخروج والحج فيما بقى منها مقدورا للاجير

4,252

فلو كان مريضا لا يمكنه الخروج أو كان الطريق مخوفا أو كانت المسافة بحيث لا تقطع في بقية السنة لم يصح العقد لان المنفعة غير مقدور عليها وان عينا غير السنة الاولي بطل العقد كاستجار الدار الشهر القابل * نعم لو كانت المسافة شاسعة لا يمكن قطعها في سنة لم يضر التاخير والمعتبر السنة الاولى من سنى امكان الحج من ذلك البلد وان اطلقا ولم يعينا الزمان فهو محمول علي السنة الاولى فيعتبر فيها ما ذكرنا

4,253

(واما) في الاجارة الواردة علي الذمة يجوز تعيين السنة الاولي وغيرها وهو بمثابة الدين في الذمة قد يكون حالا وقد يكون مؤجلا وإن اطلقا فهو كما لو عينا السنة الاولي إذا عرفت ذلك عرفت ان الامرين المذكورين في الفصل ليسا ولا واحد منهما شرطا في مطلق الاجارة

4,254

(اما الثاني) فلا مجال له في الضرب الثاني منها ولا هو بمضطر في الاول كما صرح به في الكتاب

4,255

(واما الاول) وهو قدرة الاجير فلانه لو كانت الاجارة على الذمة لم يقدح كونه مريضا بحال لامكان الاستنابة ولا يقدح خوف الطريق ولا ضيق الوقت ايضا ان عين غير السنة الاولي

4,256

(واما) قوله ثم ليبادر الاجير مع اول رفقة فاعلم ان قضية كلام المصنف والامام تجويز تقديم الاجارة علي خروج الناس وأن له انتظار خروجهم ولا يلزمه المبادرة وحده والذى ذكره جمهور الاصحاب على طبقاتهم ينازع فيه ويقتضى اشتراط وقوع العقد في زمان خروج الناس من ذلك البلد حتى قال صاحب التهذيب لا يصح استئجار العين الا في وقت خروج القافلة من ذلك البلد بحيث يشتغل عقيب العقد بالخروج أو باسبابه من شرى الزاد ونحوه فان كان قبله لم تصح لان اجارة الزمان المستقبل لا تجوز وبنوا على ذلك أنه لو كان الاستئجار بمكة لم يجز الا في أشهر الحج ليمكنه لاشتغال بالعمل عقيب العقد وعلي ما أورده المصنف

4,257

فلو جرى العقد في وقت تراكم الثلوج والانداء فقد حكي الامام فيه وجهين روى عن شيخه أنه يجوز لان توقع زوالها مضبوط وعن غيره أنه لا يجوز لتعذر الاشتغال بالعمل في الحال

4,258

بخلاف انتظار الرفقة فان خروجها في الحال غير متعذر والاول هو الذى أورده في الكتاب وهذا كله في اجارة العين

4,259

(فاما) الاجارة الواردة علي الذمة فيجوز تقديمها على الخروج لا محالة (واعلم) أن الكلام في أن الاجير يبادر مع أول رفقة ولا يبادر وحده عند من لا يشترط وقوع العقد في زمان خروج الناس يتعلق باحكام العقد وآثاره لا بشرائطه وكان من حق الترتيب أن يؤخره ولا يخلطه بالشرائط *

4,260

(فرع) ليس للاجير في إجارة العين أن ينيب غيره لان الفعل مضاف إليه فان قال لتحج عنى بنفسك فهو أوضح

4,261

وأما في الاجارة علي الذمة ففى التهذيب وغيره انه ان قال ألزمت ذمتك لتحصل لى حجة جاز أن ينيب غيره وان قال لتحج بنفسك لم يجز لان الاغراض تختلف باختلاف اعيان الاجراء وهذا قد حكاه الامام عن الصيدلاني وخطأه فيه وقال ببطلان الاجارة في الصورة الثانية لان الدينية مع الربط بمعين يتناقضان فصار كما لو أسلم في ثمرة بستان بعينه وهذا اشكال قوى * قال

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.