أما أحكامه فتظهر باحوال الاجير وهي سبعة (الاولي
Its commentaries
(أما أحكامه فتظهر باحوال الاجير وهي سبعة (الاولي) إذا لم يحج في السنة الاولى انفسخت الاجارة ان إذا كانت على الذمة فللمستاجر الخيار كافلاس المشترى
وقيل تنفسخ في قول كانقطاع المسلم فيه فان حكمنا بالخيار فكان المستاجر ميتا فليس للوارث فسخ الاجارة فانه يجب صرفه إلى أجير آخر فاجير الميت اولي) * أحكام مطلق الاجارة تذكر في بابها والتي يختص بالاستئجار علي الحج مثبتة علي اختلاف حال الاجير في عدم الوفاء بالملتزم وهى فيما ذكر سبع أحوال ووجه حصرها أن عدم الوفاء
إما أن يكون بعدم اشتغاله به في السنة الاولي وهو الحالة الاولي أو بغير هذا الطريق وهو
إما بالشروع فيه علي خلاف قضية الاجارة أو بعدم الاستمرار عليها بعد الشروع علي وفاقها والاول
اما بالمخالفة في الميقات وهو الحالة الثانية أو في الافعال وهو الثالثة (والثانى) وهو
اما أن يكون بتقصير منه أو لا والاول
اما بالافساد وهو الرابعة أو بتغير النية وهو الخامسة (والثالث)
إما بالموت وهو السادسة أو بالاحصار وهو السابعة وفقه الحالة الولي أنه إذا لم يخرج إلي الحج في السنة الاولي
أما بعذر أو بغير عذر فينظر إن كانت الاجارة علي العين انفسخت وان كانت في الذمة فينظر ان لم يعينا سنة فقد قدمنا ان الحكم كما لو عينا السنة الاولي وذكر في التهذيب انه يجوز التأخير عن السنة الاولي والحالة هذه لكن يثبت به الخيار للمستأجر وإن عينا سنة
اما الاولى أو غيرها فأخر عنها هل تنفسخ الاجارة حكى الامام رحمه الله فيه طريقين (اظهرهما) انه علي قولين كالقولين فيما لو حل السلم والمسلم فيه منقطع (احدهما) ينفسخ لفوات مقصود العقد (واصحهما) لا ينفسخ كما لو اخر اداء الدين عن محله لا ينقطع (والثاني) القطع بالقول الثاني وإذا قلنا بعد الانفساخ فينظر ان صدر الاستئجار من المعضوب لنفسه فله الخيار لتعوق المقصود كما لو افلس المشترى بالثمن فان شاء اجاز ليحج في السنة الاخرى وان شاء فسخ واسترد الاجرة وارتفق بها إلى أن يستأجر غيره وان كان الاستئجار لميت في ماله فقد ذكر اصحابنا العراقيون أنه لا خيار لمن استأجر في فسخ العقد لان الاجرة متعينة لتحصيل الحج فلا انتفاع باستردادها وتوقف الامام فيما ذكروه لان الورثة يستفيدون باسترداد الاجرة صرفها الي من هو احرى بتحصيل المقصود وايضا فلانهم إذا استردوها تمكنوا من ابدالها بغيرها واورد صاحب التهذيب وغيره ان علي الولى مراعة النظر للميت فان كانت المصلحة في فسخ العقد لخوف افلاس الاجير أو هربه فلم يفعل ضمن وهذا هو الاظهر
ويجوز ان يحمل المنسوب إلى العراقيين على احد امرين رأيتهما للائمة (الاول) صور بعضهم المنع فيما إذا كان الميت قد اوصى بان يحج عنه انسان بمائة مثلا ووجهه بان الوصية مستحقة الصرف الي المعين (الثاني) حكي الحناطي ان ابا إسحق ذكر في الشرح ان للمستأجر للميت ان يرفع الامر الي القاضى ليفسخ العقد ان كانت المصلحة تقتضيه وان لم يستقل به فإذا نزل ما ذكروه علي التأويل الاول ارتفع الخلاف وان نزل علي الثاني هان امره ولو استأجر انسان للميت من مال نفسه تطوعا عليه فهذا كاستئجار المعضوب لنفسه فله الخيار ولو قدم الاجير الحج علي السنة المعينة جاز وقد زاد خيرا * ولنعد الي ما يتعلق بلفط الكتاب (قوله) ان لم يحج في السنة الاولى أي بان لم يشرع في أعماله وإلا فيدخل فيه ما إذا مات في اثناء الحج وما إذا أحصر وما إذا فاته بعد الشروع فيه وهذه الصورة باحكامها مذكورة من بعد (وقوله) الا إذا كانت على الذمة فللمستأجر الخيار غير مجرى على اطلاقه لانه لو عين غير السنة الاولى لم يؤثر تأخيره عن السنة الاولى (وقوله) فللمستأجر الخيار كافلاس المشترى جواب علي الطريقة الجازمة بعدم الانفساخ لقوله بعده
وقيل ينفسخ في قول (واما) قوله فان حكمنا بالخيار وكان المستأجر ميتا فليس للوارث فسخ الاجارة (فاعلم) انا حكينا فيما إذا كان الاستئجار لميت الوجه المنقول عن العراقيين والذى يقابله ووراءه صورة اخرى وهى ان يستأجر المعضوب لنفسه ثم يموت ويؤخر الاجير الحج عن السنة الاولى هل يثبت الخيار للوارث ولفظ الكتاب مشعر بهذه الصورة بعيد عن الاولى تصويرا وتوجيها فانها فيما إذا كان الاستئجار لميت لا فيما إذا كان المستأجر ميتا والاولي هي التى تكلم الائمة فيها
واما الثانية فلم نلقها مسطورة فان حمل كلام الكتاب علي الاولي وجعل ما ذكره جوابا على ما نقل عن العراقيين فهو بعيد من جهة اللفظ ثم ليكن معلما بالواو للوجه المقابل له وقد ذكرنا انه الاظهر وان حمل علي الثانية فالحكم بان الوارث لا خيار له بعيد من جهة المعني والقياس ثبوت الخيار للوارث كما في خيار العيب ونحوه * قال (الثانية إذا خالف في الميقات فأحرم بعمرة عن نفسه ثم احرم بحج المستأجر في مكة ففى قول لا تحسب المسافة له لانه صرفه إلى نفسه فيحط من اجرته بمقدار التفاوت بين حجه من بلده وبين حجه من مكة فيكثر المحطوط وعلي قول تحسب المسافة فلا يحط مقدار التفاوت بين حج من الميقات وحج من مكة فيقل المحطوط وان لم يعتمر عن نفسه وأحرم من مكة فعليه دم الاساءة وهل ينجبر به حتى لا يحط شئ فيه وجهان فان قلنا لا ينجبر ففى احتساب المسافة في بيان القدر المحطوط وجهان مرتبان واولى بان يحتسب لانه لم يصرف إلي نفسه ولو عين له الكوفة فهل يلزمه الدم في مجاوزتها الحاقا لها بالميقات الشرعي فعلي وجهين ولو ارتكب محظور الزمه الدم ولا حط لانه أتى بتمام العمل) * في الفصل صورتان (إحداهما) الاجير للحج إذا انتهي إلي الميقات المعين من المواقيت
اما بتعينهما ان اعتبرناه أو بتعيين الشرع فلم يحرم بالحج عن المستأجر ولكن أحرم بعمرة عن نفسه ثم لما فرغ منها أحرم بالحج عن المستأجر لم يخل
اما ان يحرم به من غير أن يعود إلي الميقات أو يعود إلى الميقات فيحرم منه (الحالة الاولي) ان لا يعود إليه كما إذا أحرم من جوف مكة فيصح الحج عن المستأجر بحكم الاذن ويحط شئ من الاجرة المسماة لانه لم يحج من الميقات وكان هو الواجب عليه وفى قدر المحطوط اختلاف يتعلق باصل وهو انه إذا سار الاجير من بلدة الاجارة وحج فالاجرة تقع في مقابلة أعمال الحج وحدها أو تتوزع علي السير والاعمال وسيأتى شرحه من بعد فان اوقعناها في مقابلة اعمال الحج وحدها وزعت الاجرة المسماة علي حجة من الميقات وحجة من جوف مكة لان المقابل بالاجرة المسماة علي هذا هو الحج من الميقات فإذا كانت أجرة حجة منشأة من الميقات خمسة وأجرة حجة منشأة من جوف مكة ديناران فالتفاوت بثلاثة أخماس فيحط من الاجرة المسماة ثلاثة أخماسها وان وزعنا الاجرة على السير والاعمال جميعا وهو الاظهر فقولان (أحدهما) ان المسافة لا تحتسب له ههنا لانه صرفه الي غرض نفسه حيث احرم بالعمرة من الميقات ومن عمل لنفسه لم يستحق اجرة على غيره فعلى هذا توزع الاجرة المسماة علي حجة تنشأ من بلدة الاجارة ويقع الاحرام بها من الميقات وعلي حجة تنشأ من جوف مكة فيحط بنسبة التفاوت من الاجرة المسماة فإذا كانت اجرة الحجة المنشأة من بلدة الاجارة مائة واجرة الحجة المنشأة من مكة عشرة حط من الاجرة المسماة تسعة أعشارها (وأصحهما) أنه يحتسب قطع المسافة الي الميقات لجواز أن يكون قصده منه تحصيل الحج الا انه اراد ربح عمرة في أثناء سفره فعلي هذا توزع الاجرة المسماة علي حجة منشأة من بلدة الاجارة إحرامها من الميقات وعلى حجة منشأة منها احرامها من مكة فإذا كانت أجرة الاولى مائة واجرة الثانية تسعين حططنا من المسمي عشرة وإذا وقفت على ما ذكرنا تحصلت علي ثلاثة أقوال والثانى والثالث هما اللذان اوردهما الاكثرون منهم صاحب التهذيب والتتمة وحكاهما ابن الصباغ وجهين مفرعين علي توزع الاجرة علي السير والعمل
(وأما) القولان المذكوران في الكتاب فالاول منهما هو الثاني في الترتيب الذى ذكرناه والثانى منهما يمكن تنزيله على الثالث ليوافق ايراد الاكثرين وعلي هذا فقوله وعلى قول تحتسب المسافة أي في الصورة التى نحن فيها وقوله فلا يحط الا مقدار التفاوت بين حج من الميقات وحج من مكة أي احرامه من الميقات أو مكة وانشاؤهما من بلدة الاجارة ذلك وانما أراد القول الذى ذكرناه اولا هو واضح من كلامه في الوسيط
وكذلك اورده الامام رحمه الله في النهاية وعلى هذا فظاهر المذهب غير القولين المذكورين في الكتاب (وقوله) وعلى قول تحتسب المسافة أي في الجملة لا في هذه الصورة واعرف بعد هذا شيئين (أحدهما) ان الحكم بوقوع الحج الذي أحرم به من مكة عن المستأجر ليس صافيا عن الاشكال لان المأمور به حجة يحرم بها من الميقات وهذا الخصوص متعلق الغرض فلا يتناول الاذن غيره ولهذا لو أمره بالبيع علي وجه خاص مقصود لا يملك البيع علي غير ذلك الوجه (الثاني) ان الاجير في المسألة التي نحن فيها يلزمه دم لاحرامه بالحج بعد مجاوزة الميقات وسنذكر خلافا في غير صورة الاعتمار ان إساءة المجاوزة هل تنجبر باخراج الدم حتي لا يحط شئ من الاجرة أم لا وذلك الحلاف عائد ههنا نص عليه ابن عبدان وغيره فإذا الخلاف في قدر المحطوط مفرع علي القول باصل الحط
ويجوز أن نفرق بين الصورتين ونقطع بعدم الانجبار ههنا لانه ارتفق بالمجاوزة حيث أحرم بالعمرة لنفسه (الحالة الثانية) ولم يذكر ما في الكتاب أن يعود إلى الميقات بعد الفراغ من العمرة
ويحرم بالحج منه فهل يحط شئ من الاجرة يبني على الخلاف في الحالة الاولي (ان قلنا) الاجرة موزعة علي السير والعمل ولم يحسب السير ههنا لانصرافه إلى العمرة فتوزع الاجرة المسماة على حجة منشأة من بلدة الاجارة احرامها من الميقات وعلى حجة منشأة من الميقات من غير قطع مسافة فإذا كانت أجرة الاولي عشرين مثلا وأجرة الثانية خمسة حططنا من المسمي ثلاثة أرباعه (وإن قلنا) الاجرة في مقابلة العمل وحده أو وزعنا عليه وعلي السير واحتسبنا قطع المسافة ههنا فلا حط وتجب الاجرة بتمامها وهذا هو الاظهر ولم يذكر كثيرون غيره (الصورة الثانية) إذا شرطا في الاجارة ميقاتا من المواقيت الشرعية أو قلنا إنه يتعين ميقات بلده فجاوزه غير معتمر ثم أحرم بالحج عن المستاجر نظر إن عاد إليه وأحرم منه فلا دم عليه ولا يحط من الاجرة شئ وان أحرم من جوف مكة أو بين الميقات ومكة ولم يعد لزمه دم الاساءة بالمجاوزة وهل ينجبر به الخلل حتى لا يحط شئ من الاجرة نص في المختصر علي أنه لا ينجبر بل يرد من الاجرة بقدر ما ترك ونقل عن القديم انه يلزمه دم وحجته تامة ولم يتعرض للاجرة واختلفوا علي طريقين (أظهرهما) ان المسأله علي قولين (أحدهما) ان الدم يجبر الاساءة الحاصلة ويصير كان لا مخالفة فيستحق تمام الاجرة (وأظهرهما) أنه يحط لانه استأجره لعمل وقد نقص منه فصار كما لو استأجره لبناء أذرع فنقص منها والدم انما وجب لحق الله تعالى فلا ينجبر بها حق الآدمى كما لو جنى المحرم علي صيد مملوك يلزمه الضمان مع الجزاء (والثاني) وبه قال أبو اسحق القطع بالقول الثاني الا انه سكت عن حكم الاجرة في القديم فان قلنا بحصول الانجبار فهل ننظر إلى قيمة الدم ونقابلها بقدر تفاوت الاجرة حكي الامام فيه وجهين (احدهما) وبه قال ابن سريج نعم حتي لا ينجبر ما زاد علي قيمة الدم (وأظهرهما) لا لان المعول في هذا القول على انجبار الخلل والشرع قد حكم به من غير نظر الي القيمة (وان قلنا) بعدم الانجبار وحططنا شيئا ففى القدر المحطوط وجهان مبنيان علي الاصل الذى سبقت الاشارة إليه وهو أن الاجرة في مقابلة ماذا ان أوقعناها في مقابلة الاعمال وحدها وزعنا المسمي على حجة من الميقات وحجة من حيث أحرم وان وزعناها علي السير والعمل جميعا وهو الاظهر وزعنا المسمى على حجة من بلدة الاجارة يكون احرامها من الميقات وعلي حجة منها يكون احرامها من حيث أحرم وعلى هذا يقل المحطوط
بخلاف ما لو وزعنا علي السير والعمل جميعا ثم لم تحتسب يقطع المسافة في الصورة الاولي فانه يكثر المحطوط وإذا نسبت هذه الصورة الي الاولى ترتب الخلاف في ادخال المسافة في الاعتبار على الخلاف في الاولي كما ذكره في الكتاب وهذه أولى بالاعتبار لانه لم يصرف إلي نفسه ثم حكي الشيخ أبو محمد رحمه الله وجهين في أن النظر إلي الفراسخ وحدها أم يعتبر مع ذلك السهولة والحزونة
والاصح الثاني (وأعلم) أن الجمهور اوردوا في مسألة الانجبار علي طريقة اثبات الخلاف قولين وصاحب الكتاب أطلق وجهين لكن الامر فيه هين فانهما ليسا بمنصوصين
ويجوز أن يعلم قوله وجهان بالواو لطريقة نفي الخلاف ولو عدل الاجير عن طريق الميقات المتعين إلي طريق آخر ميقاته مثل ذلك الميقات أو ابعد فالمذهب أنه لا شئ عليه هذا كله في الميقات الشرعي
أما إذا عينا موضعا آخر نظر إن كان أقرب إلي مكة من الميقات الشرعي فهذا الشرط فاسد مفسد للاجارة إذ ليس لمن يريد النسك أن يمر علي الميقات غير محرم وان كان أبعد كما عينا الكوفة فهل يجب علي الاجير الدم في مجاوزتها غير محرم فيه وجهان قد حكاهما المسعودي وغيره رحمهما الله (أحدهما) لا يجب لان الدم منوط بالميقات المحترم شرعا فلا يلحق به غيره ولان الدم يجب حقا لله تعالي والميقات المشروط إنما يتعين حقا للمستأجر والدم لا يجبر حق الآدمى (وأظهرهما) وهو نصه في المختصر أنه يلزمه لان تعينه وإن كان لحق الآدمى فالشارع هو الذى حكم به وتعلق به حقه (فان قلنا) بالاول حطقسط من الاجرة لا محالة (وإن قلنا) بالثاني ففي حصول الانجبار الوجهان
وكذلك لو لزمه الدم بسبب ترك مأمور كالرمي والمبيت وإن لزمه بسبب ارتكاب محظور كاللبس والقلم لم يحط شئ من لاجرة لانه لم ينقص من العمل ولو شرط على الاجير أن يحرم في أول شوال فاخره لزمه الدم وفى الانجبار الخلاف المذكور
وكذا لو شرط ان يحج ماشيا فحج راكبا لانه ترك شيئا مقصودا حكي الفرعان عن القاضي الحسين ويشبه ان يكونا مفرعين علي أن الميقات الشرطي كالميقات الشرعي والا فلا يلزم الدم كما في مسألة تعيين الكوفة والله أعلم * قال (الثالثة إذا أمر بالقران فافرد فقد زاد خيرا وان قرن قدم القران علي المستأجر علي اصح الوجهين ولو أمر بالافراد فقرن فالدم علي الاجير وبرئت ذمة المستأجر عن الحج بالعمرة لان القران كالافراد شرعا وفى حط شئ من الاجرة مع جبره بالدم الخلاف السابق وان أمر بالقران فتمتع كان كالقران على وجه
وفي وجه جعل مخالفا له وعليه الدم ويعود الخلاف في حط شئ من الاجرة) * قد مر أن الاستئجار إذا كان لكلا النسكين فلا بد من التعرض لجهة أدائهما ويترتب عليه مسائل ذكر بعضها في الكتاب وأعرض عن بعض ونحن نذكرها على الاختصار وإن تغير ترتيب ما في الكتاب منها فليحتمل فان الشرح قد يدعو إليه (المسألة الاولى) إذا أمره بالقران لم يخل
إما أن يمتثل أو يعدل إلي جهة اخرى فان امتثل وجب دم القران وعلي من يجب فيه وجهان
وقال في التهذيب قولان (إصحهما) علي المستأجر لانه مقتضى الاحرام الذى امر به وكانه القارن بنفسه (والثاني) علي الاجير لانه قد التزم القران والدم من تتمته فكليف به فعلي الاول لو شرطا ان يكون علي الاجير فسدت الاجارة لانه جمع بين الاجارة وبيع المجهول كانه يشترى الشاة منه وهي غير معينة ولا موصوفة والجمع بين الاجارة وبيع المجهول فاسد ولو كان المستأجر معسرا فالصوم يكون علي الاجير لان بعض الصوم ينبغى ان يكون في الحج والذى في الحج منهما هو الاجير هكذا ذكره في التهذيب
وقال في التتمة هو كما لو عجز عن الهدى والصوم جميعا وعلى الوجهين يستحق الاجرة بتمامها وان عدل الي جهة اخرى نظر ان عدل إلى الافراد فحج ثم اعتمر فقد نقل عن نصه في الكبير انه يلزمه ان يرد من الاجرة ما يخص العمرة وهذا محمول علي ما إذا كانت الاجارة علي العين فانه لا يجوز تأخير العمل فيها عن الوقت المعين وان كانت في الذمة نظر ان عاد الي الميقات للعمرة فلا شئ عليه وقد زاد خيرا ولا شئ على المستأجر ايضا لانه لم يقرن وان لم يعد فعلي الاجير دم لمجاوزته الميقات للعمرة وهل يحط شئ من الاجرة ام تنجبر الاساءة بالدم فيه الخلاف السابق وان عدل إلى التمتع فقد أشار أبو سعيد المتولي إلى أنه ان كانت الاجارة اجارة عين لم يقع الحج عن المستأجر لوقوعه في غير الوقت المعين وهذا هو قياس ما تقدم وان كانت الاجارة على الذمة فينظر ان عاد الي الميقات للحج فلا دم عليه ولا على المستاجر وان لم يعد ففيه وجهان (احدهما) لا يجعل مخالفا لتقارب الجهتين فان في القران نقصانا في الافعال واحراما من الميقات وفى التمتع كمالا في الافعال ونقصانا في الاحرام لوقوعه بعد مجاوزة الميقات فعلي هذا الحكم كما لو امتثل وفى كون الدم علي الاجير أو المستاجر الوجهان (واظهرهما) انه يجعل مخالفا لانه مامور بالاحرام بالتسكين من الميقات وقد ترك الاحرام بالحج منه فعلي هذا يجب علي الاجير الدم لاساءته وفى حط شئ من الاجرة الخلاف السابق وذكر اصحاب الشيخ ابي حامد انه يجب على الاجير دم لتركه الاحرام من الميقات وعلى المستاجر دم آخر لان القران الذى امر به يتضمنه واستبعده ابن الصباغ وغيره (المسالة الثانية) إذا امره بالتمتع فامتثل فالحكم كما لو امره بالقران فامتثل وان افرد نظر ان قدم العمرة وعاد للحج إلى الميقات فقد زاد خيرا وان أخر العمرة فان كانت الاجارة اجارة عين انفسخت فيها لفوات الوقت المعين للعمرة فيرد حصتها من المسمي وان كانت اجارة على الذمة وعاد للعمرة الي الميقات لم يلزمه شئ وان لم يعد فعليه دم لترك الاحرام بالعمرة من الميقات وفى حط شئ من الاجرة الخلاف السابق وان قرن فالمنقول عن النص انه قد زاد خيرا لانه احرم بالنسكين من الميقات وكان مامورا بان يحرم بالعمرة منه وبالحج مكة
ثم ان عدد الافعال فلا شي عليه وإلا فقد نقلوا وجهين في أنه هل يحط شئ من الاجرة للاختصار في الافعال وفى أن الدم على المستأجر لامره بما يتضمن الدم أم علي الاجير لنقصان الافعال وكل ذلك مخرج علي الخلاف المقدم في عكسه وهو ما إذا تمتع المأمور باقران (المسألة الثالثة) لو أمره بالافراد وامتثل فذاك وان قرن نظران كانت الاجارة على العين فالعمرة واقعة لا في وقتها فهو كما لو استأجره للحج وحده فقرن وان كانت في الذمة وقعا عن المستأجر لان القران كالافراد شرعا في أخراج النفس عن العهدة
ويجب علي الاجير الدم وهل يحط شئ من الاجرة أم ينجبر الخلل بالدم فيه الخلاف السابق وان تمتع فان كانت الاجارة علي العين وقد أمره بتأخير العمرة فقد وقعت في غير وقتها فيرد ما يخصها من الاجرة وان أمره بتقديمها أو كانت الاجارة على الذمة وقعا عن المستأجر وعلى الاجير دم إن لم يعد للحج إلي الميقات وفي حط شئ من الاجرة الخلاف السابق (وقوله) في الكتاب وفى حط شئ من الاجرة مع جبره بالدم ظاهره يقتضي كون الجبر مجزوما به وليس كذلك بل التردد في الحط تردد في أن خلل المخالفة هل ينجبر بالدم أم لا علي ما تقرر وتكرر (وأعلم) أن المسائل مشتركة في أن العدول عن الجهة المأمور بها إلى غيرها غير قادح في وقوع النسكين عن المستأجر وفيه اشكال لان ما يراعى الاذن في أصله يراعي في تفاصيله المقصودة فإذا خالف كان المأتي به غير المأذون فيه وأجاب الامام رحمه الله عنه بان مخالفة المستأجر مشبهة بمخالفة الشرع في ترك المأمورات وارتكاب المحظورات التى لا تفسد وهي لا تمنع الاعتداد باصل النسكين وهذ لان المستأجر لا يحصل الحج لنفسه وانما يحصله ليقع لله تعالي فجعلت مخالفته كمخالفة الشرع ولك ان تقول لم تشبه مخالفة المستأجر بمخالفة الشرع ولا نسلم أن المستأجر لا يحصله لنفسه بل يحصله ليخرج النفس عن عهدة الواجب وللفعل المخرج كيفيات مخصوصة بعضها أفضل من بعض فليراع غرضه فيه ثم الفارق ان مخالفة الشرع فيما لا يفسد يستحيل ان يؤثر في الافساد وإذا صح فمحال أن يصح لغيره وقد أتي به لنفسه
وأما النسك الذي خالف فيه المستأجر فلا ضرورة في وقوعه عنه بل أمكن صرفه إلي المباشرة على المعهود في نظاثره والله أعلم * قال (الرابعة إذا جامع الاجير فسد حجه وانفسخت الاجارة ان وردت علي عينه ولزمه القضاء لنفسه وإن كان علي ذمته لم تنفسخ وهل يقع قضاؤه عن المستأجر أو يجب حجة أخرى سوى القضاء له علي وجهين) * إذا جامع الاجير فسد حجه وانقلب إلى الاجير فيلزمه الكفارة والمضى في الفاسد والقضاء ووجهه انه أتي بغير ما امر به فان المأمور به الحج الصحيح والمأتى به الحج الفاسد فينصرف إليه كما لو أمره بشرى شئ بصفة فاشتري على غير تلك الصفة يقع عن المأمور وقد ينقلب الحج عن الحالة التي انعقد عليها الي غيرها ألا ترى ان حج الصبي ينعقد نفلا ثم إذا بلغ قبل الوقوف ينقلب فرضا (فان قيل) انه موقوف في الابتداء (قلنا) بمثله ههنا وروى صاحب التهذيب رضي الله عنه عن المزني رحمه الله انه لا ينقلب إلي الاجير بل يقع الفاسد والقضاء جميعا عن المستأجر وفى هذا تسليم لوجوب القضاء لكن الرواية المشهورة عنه انه لا انقلاب ولا قضاء
اما انه لانقلاب فلان الاحرام قد انعقد عن المستأجر فلا ينقلب إلي غيره
وأما انه لا قضاء فلان من له الحج لم يفسده فلا يؤثر فعل غيره فيه ولم يعز الحناطى هذا المذهب الي المزني لكن قال انه حكاه قولا وإذا قلنا بظاهر المذهب فان كانت الاجارة علي العين انفسخت والقضاء الذي يأتي به الاجير يقع عنه وإن كانت في الذمة لم تنفسخ وعمن يقع القضاء فيه وجهان
وقيل قولان (احدهما) عن المستأجر لانه قضاء الاول ولو لافساده لو وقع عنه (واصحهما) عن الاجير لان القضاء يحكي الاداء والاداء واقع عن الاجير فعلي هذا يلزمه سوى القضاء حجة أخرى للمستأجر فيقضى عن نفسه ثم يحج عن المستأجر في سنة اخرى أو ينيب من يحج عنه في تلك السنة وحيث لا تنفسخ الاجارة فللمستأجر خيار الفسخ لتأخر المقصود وفرق اصحابنا العراقيون بين ان يستأجر المعضوب وبين أن تكون الاجارة لميت في ثبوت الخيار وقد سبق نظيره والكلام عليه والمواضع المحتاجة إلى العلامة بالزاى تثبته * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.