اما الافاقى فميقات من يتوجه من جانب المدينة ذو الحليفة ومن الشام الجحفة ومن اليمن يلملم ومن نجد اليمن ونجد الحجاز قرن ومن جهة المشرق ذات عرق وهذه المواقيت لاهلها ولكل من مر بها والذى مسكنه بين الميقات وبين مكة فميقاته من مسكنه والذى جاوز الميقات لا علي قصد النسك فان عن له النسك فميقاته من حيث عن له
Its commentaries
(اما الافاقى فميقات من يتوجه من جانب المدينة ذو الحليفة ومن الشام الجحفة ومن اليمن يلملم ومن نجد اليمن ونجد الحجاز قرن ومن جهة المشرق ذات عرق وهذه المواقيت لاهلها ولكل من مر بها والذى مسكنه بين الميقات وبين مكة فميقاته من مسكنه والذى جاوز الميقات لا علي قصد النسك فان عن له النسك فميقاته من حيث عن له) * غير المقيم بمكة
اما أن يكون مسكنه وراء المواقيت الشرعية وهو الافاقى أو بينها وبين مكة والاول إذا انتهي الي الميقات
فاما أن يكون مريدا للنسك أو لا يكون فهؤلاء ثلاثة أصناف ولا بد أولا من بيان المواقيت الشرعية وهى في حق المتوجهين من المدينة ذو الحليفة وهو عى عشر مراحل من مكة وعلى ميل من المدينة في حق المتوجهين من الشام ومصر والمغرب الجحفة وهى على خمسين فرسخا من مكة وفى حق المتوجهين من تهامة اليمن يلملم وقد يسمى الملم وفى حق المتوجهين من نجد اليمن ونجد الحجاز قرن وفي حق المتوجهين من جهة المشرق والعراق وخراسان ذات عرق وكل واحد من هذه الثلاثة من مكة على مرحلتين وقد ذكر الائمة أن اليمن يشتمل علي نجد وتهامة
وكذلك الحجاز وإذا أطلق ذكر نجد كان المراد منه نجد الحجاز وميقات النجديين جميعا قرن وإذا قلنا إن ميقات اليمن يلملم أراد به تهامتما لا كل اليمن (واعلم) ان ما عدا ذات عرق من هذه المواقيت منصوص عليه روى في الصحيح عن ابن عباس رضى الله عنهما " أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المدينة ذا الحليفة ولاهل الشام الجحفة ولاهل نجد قرن المنازل ولاهل اليمن يلملم من لهن ولمن أتي عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة " ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة واختلفوا في ذات عرق على وجهين (أحدهما) أن توقيته مأخوذ من الاجتهاد لما روي عن طاوس انه قال " لم يوقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات عرق ولم يكن حينئذ أهل المشرق أي مسلمين " وفى الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال " لما فتح هذان المصران أتوا عمر رضى الله عنه فقالوا يا أمير المؤمنين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حد لاهل نجد قرن وهو حور عن طريقنا وانا ان اردنا شق علينا قال فانظروا حذوها من طريقكم فحد لهم ذات عرق " (والثاني) واليه صغو الاكثرين أنه منصوص عليه روى عن عائشة رضي الله عنها " أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المشرق ذات عرق " ولا يبعد أن ينص عليه والقوم مشركون يومئذ إذا علم اسلامهم ويحتمل أن النصوص لم تبلغ عمر رضي الله عنه والذين اتوه فاجتهدوا فوافق اجتهادهم النص ولو أحرم أهل المشرق من العقيق كان أفضل وهو واد وراء ذات عرق مما يلي المشرق بقرب منها لما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما " أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المشرق العقيق " ولان ذات عرق مؤقتة بالاجتهاد على أحد الرأيين فالاحرام مما فوقها أحوط وقد يخطر ببالك إذا انتهيت إلي هذا المقام البحث عن قرن من وجهين (أحدهما) أنه بتحريك الراء أو تسكينها وان كان الاول فهل هو الذى ينسب إليه اويس رضى الله عنه أم لا (والثانى) أنه
قال في الخبر قرن المنازل فما هذه الاضافة وهل هو للتمييز عن قرن آخر أم لا (والجواب)
أما الاول فالسماع المعتمد فيه عن المتقنين التسكين ورأيته منقولا عن أبى عبيد وغيره ورواه صاحب الصحاح بالتحريك وادعى أن أويسا منسوب إليه
(واما الثاني) فقد ذكر بعض الشارحين للمختصر أن القرن اثنان (أحدهما) في هبوط يقال له قرن المنازل (والآخر) على ارتفاع يقرب منه وهى القرية وكلاهما ميقات والله أعلم * إذا عرفت ذلك فالصنف الاول الافاقى الذى انتهى الي الميقات وهو يريد النسك فليس له مجاوزته غير محرم سواء اراد الحج أو العمرة أو القران فان جاوزه فقد أساء وسيأتي حكمه ولا فرق بين ان يكون من أهل تلك الناحية أو من غيرها كالمشرقي إذا جاء من المدينة والشامي إذا جاء من نجد لقوله صلى الله عليه وسلم " هن لهن ولمن اتى عليهن من غيرهن "(الثاني) الافاقى الذى انتهى الي اليمقات وهو غير مريد للنسك فننظر ان لم يكن علي قصد التوجه إلى مكة ثم عن له قصد النسك بعد مجاوزته فميقاته من حيث عن له هذا القصد ولا يلزمه الرجوع إلى الميقات وقد اشار إليه في الخبر الذى سبق حيث قال فان كان يريد الحج والعمرة وان كان علي قصد التوجه إلى مكة لحاجة غير النسك ثم عن له قصد النسك عنة المجاوزة فينبنى هذا علي ان من اراد دخول الحرم هل يلزمه الاحرام بنسك وفيه خلاف مذكور في الكتاب في فصل سنن دخول مكة فان الزمناه فعليه انشاؤه من الميقات فيأثم بمجاوزته غير محرم كما إذا جاوزه علي قصد النسك غير محرم وان لم يلزمه الاحرام فهو كمن جاوزه غير قاصد للتوجه الي مكة (الثالث) الذى مسكنه بين أحد المواقيت وبين مكة فميقاته مسكنه يعني القرية التى يسكنها والحلة التي ينزلها البدوى لقوله صلى الله عليه وسلم بعد ذكر المواقيت " فمن كان دونهن فمهله من أهله " وقوله في الكتاب والذى جاوز الميقات لا علي قصد النسك الخ قد اطلق الكلام فيه اطلاقا ولا بد من التفصيل الذى ذكرناه
ويجوز ان يعلم قوله فميقاته حيث عن له بالالف لان عند احمد أنه إذا جاوز غير قاصد لدخول مكة ثم عن له قصد النسك يلزمه العود الي اليمقات فان لم يعد فعليه دم * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.