Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح العزيز بشرح الوجيزal-Rafi'i

(والواجب من ذلك ما ينطلق عليه اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة ولو في النوم (و) وإن سارت به دابته * ولا يكفي حضور المغمي عليه * ووقت الوقوف من زوال يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم العبد ولو أنشأ الاحرام ليلة العيد جاز (و) لان الحج عرفة ووقته باق

4,525

وقيل لا يجوز إلا بالنهار ولو فارق عرفة نهارا ولم يكن حاضرا عند الغروب ولا عاد بالليل تداركا ففى وجوب الدم قولان.

حاصلهما أن الجمع بين الليل والنهار هل هو واجب ولو وقفوا اليوم العاشر غلطا في الهلال فلا قضاء ولو وقفوا اليوم الثامن فوجهان لان هذا الغلط نادر) * الغرض الآن الكلام في كيفية الوقوف ومكانه وزمانه

4,526

(أما) الكيفية فالمعتبر الحضور بشرط أن يكون أهلا للعبادة وفيه صور (الاولى) لا فرق بين أن يحضرها ويقف وبين أن يمر بها لقوله صلى الله عليه وسلم " الحج عرفة فمن أدرك عرفة فقد أدرك الحج " وذكر القاضى ابن كج رحمه الله أن ابن القطان رحمه الله جعل الاكتفاء بالمرور المجرد على وجهين (الثانية) لا فرق بين أن يحضر وهو يعلم انها عرفة وبين أن لا يعلم وعن ابن الوكيل انه إذا لم يعلم لم يجزه (الثالثة) لو احضرها نائما أو دخلها قبل وقت الوقوف ونام حتى خرج الوقت أجزأه كما لو بقى نائما طول نهاره أجزأه الصوم علي المذهب وفيه وجه انه لا يجزئه كما لو وقف مغمى عليه

4,527

قال في التتمة والخلاف في هذه الصورة والتى قبلها مبنى علي أن كل ركن من أركان الحج هل يجب افراده بنيته لانفصال بعضها عن بعض أم يكفيها النية السابقة ولو فرض في أشواط الطواف أو بعضها النوم على هيئة لا تنقض الوضوء فقد قال الامام هذا يقرب من الخلاف في صرف الطواف إلي غير جهة النسك

4,528

ويجوز أن يقطع بوقوعه موقعه (الرابعة) لو حضر وهو مغمي عليه لم يجزه لفوات أهلية العبادة ولهذا لا يحزئه الصوم إذا كان مغمي عليه طول نهاره وفيه وجه انه يجزئه اكتفاء بالحضور والسكران كالمغمى عليه ولو حضر وهو مجنون لم يجزه قاله في التتمة لكن يقع نفلا كحج الصبى الذي لا تمييز له ومنهم من طرد في الجنون الوجه المنقول في الاغماء (الخامسة) لو حضر بعرفة في طلب غريم أو دابة نادة كفاه قال الامام ولم يذكروا ههنا الخلاف الذى سبق في صرف الطواف عن النسك إلى جهة أخرى ولعل الفرق ان الطواف قربة برأسها

4,529

بخلاف الوقوف قال ولا يمتنع طرد الخلاف فيه

4,530

(وأما) المكان ففى أي موضع وقف من عرفة أجزأه روى أنه صلى الله عليه وسلم قال " كل عرفة موقف " وبين الشافعي رضي الله عنه حد عرفة فقال هي ما جاوز وادى عرنة الي الجبال القابلة مما يلى بساتين بني عامر وليس وادى عرنة من عرفة وهو على منقطع عرفة مما يلى مني وصوب مكة روى أنه صلي الله عليه وسلم قال " عرفة كلها موقف " وارتفعوا عن وادى عرنة ومسجد ابراهيم عليه السلام صدره من عرنة وآخره من عرفات ويميز بينهما بصخرات كبار فرشت هناك فمن وقف في صدره فليس واقفا بعرفة *

4,531

قال في التهذيب وثم يقف الامام للخطبة والصلاة وجبل الرحمة في وسط عرصة عرفات وموقف رسول الله صلي الله عليه وسلم عنده معروف

4,532

(وأما) الزمان ففيه مسألتان (إحداهما) وقت الوقوف يدخل بزوال الشمس يوم عرفة ويمتد الي طلوع الفجر يوم النحر وقال أحمد يدخل وقته بطلوع الفجر يوم عرفة لما روى ن عروة بن مضرس الطائى رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال " من صلى معنا هذه الصلاة يعني الصبح يوم النحر وأتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه " لنا اتفاق المسلمين من عصر رسول الله عليه وسلم على الوقوف بعد الزوال ولو جاز قبله لما اتفقوا على تركه وبهذا يستدل على أن المراد من الخبر ما بعد الزوال * إذا تقرر ذلك

4,533

فلو اقتصر على الوقوف ليلا كان مدركا للحج علي المذهب المشهور * ونقل الامام رحمه الله عن بعض التصانيف فيه قولين واستبعده * وعن شيخه أن الخلاف فيه مخصوص بما إذا أنشأ الاحرام ليلة النحر فإذا لخص ذلك خرج منه ثلاثة أوجه كما ذكر في الوسيط (أصحها) أن المقتصر على الوقوف ليلا مدرك سواء أنشأ الاحرام قبل ليلة العيد أو فيها وكلاهما جائز (والثانى) انه ليس بمدرك على التقديرين (والثالث) أنه مدرك بشرط تقديم الاحرام عليها ولو اقتصر على الوقوف نهارا وأفاض قبل الغروب كان مدركا وان لم يجمع بين الليل والنهار في الوقوف وقال مالك لا يكون مدركا * لنا خبر عروة الطائي وأيضا فانه لو اقتصر على الوقوف ليلا كان مدركا فكذلك ههنا وهل يؤمر باراقة دم نظر ان عاد قبل الغروب وكان حاضرا بها حين غربت الشمس فلا وان لم يعد حتى طلع الفجر فنعم وهل هو واجب أو مستحب أشار في المختصر والام إلى وجوبه ونص في الاملاء على الاستحباب * وللاصحاب ثلاثة طرق رواها القاضي ابن كج (أصحها) أن المسألة على قولين (أحدهما) وبه قال أبو حنيفة وأحمد رحمهما الله وجوب الدم لانه ترك نسكا وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم قال " من ترك نسكا فعليه دم "(والثانى) أنه مستحب لقوله صلى الله عليه وسلم في خبر عروة " فقد تم حجه " ولانه أدرك من الوقوف ما أجزأه فلم يجب الدم كما لو وقف ليلا وهذا أصح القولين قاله المحاملى والرويانى رحمهما الله وغيرهما وفى التهذيب انه القول القديم فان ثبتت المقدمتان فالمسألة مما يفتى فيها علي القول القديم لكن أبو القاسم الكرخي رحمه الله ذكر ان الوجوب هو القديم والله أعلم (والطريق الثاني) عن أبي اسحق انه إن افاض مع الامام فهو معذور لانه تابع وان انفرد بالافاضة ففيه قولان (والثالث) نفى الوجوب والجزم بالاستحباب مطلقا وإذا قلنا بالوجوب

4,534

فلو عاد ليلا فوجهان (اظهرهما) انه لا شئ عليه كما لو عاد قبل الغروب وصبر حتى غربت الشمس (والثانى) يجب ويحكى هذا عن أبى حنيفة وأحمد رحمهما الله لان النسك هو الجمع بين آخر النهار وأول الليل بعرفة (المسألة الثانية) إذا غلط الحجيج فوقفوا غير يوم عرفة

4,535

فاما أن يغلطوا بالتأخير أو بالتقديم (الحالة الاولي) أن يغلطوا بالتأخير بان وقفوا اليوم التاسع بعد كمال ذى القعدة ثلاثين ثم بان لهم أن الهلال كان قد أهل ليلة الثلاثين وان وقوفهم وقع في اليوم العاشر فيصح الحج ولا يلزمهم القضاء لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال " حجكم يوم تحجون " وروى أيضا أنه قال " يوم عرفة اليوم الذى تعرف فيه الناس " ولانهم لو تكلفوا القضاء لم يأمنوا مثله في القضاء ولان في الزام القضاء مشقة عظيمة لما فيه من احباط قطع المسافات الطويلة وانفاق الاموال الكثيرة وهذا إذا كان في الحجيج كثرة على المعتاد فان قلوا على خلاف العادة أو لحقت شرذمة يوم النحر فظنت أنه يوم عرفة وان الناس قد أفاضوا فوجهان (أحدهما) أنه لا قضاء عليهم أيضا لانهم لا يأمنون مثله في القضاء (وأصحهما) يجب إذ ليس فيه مشقة عامة وإذا لم يجب القضاء فلا فرق بين أن يتبين الحال بعد يوم الوقوف أو في ذلك اليوم وهم وقوف بعد الزوال وإن تبين قبل الزوال فوقفوا بعده فقد

4,536

قال في التهذيب (المذهب) أنه لا يجزئهم لانهم وقفوا على يقين الفوات وهذا غير مسلم لان عامة الاصحاب ذكروا أنه لو قامت البينة على رؤية الهلال ليلة العاشر وهم بمكة لا يتمكنون من حضور الموقف بالليل يقفون من الغد ويحتسب لهم كما لو قامت البينة بعد الغروب اليوم الثلاثين من رمضان علي رؤية الهلال ليلة الثلاثين نص علي انهم يصلون من الغد للعيد فإذا لم تحكم بالفوات لقيام الشهادة ليلة العاشر لزم مثله في اليوم العاشر ولو شهد واحد أو عدد برؤية هلال ذى الحجة وردت شهادتهم لزمهم الوقوف اليوم التاسع عندهم وان كان الناس يقفون في اليوم بعده كمن شهد برؤية هلال رمضان فردت شهادته يلزمه الصوم * ولو وقفو اليوم الحادى عشر لم يصح حجهم بحال (الحالة الثانية) أن يغلطوا بالتقديم ويقفوا اليوم الثامن فينظر إن تبين لهم الحال قبل فوات وقت الوقوف لزمهم الوقوف في وقته وان تبين بعده فوجهان (أحدهما) أنه لا قضاء كما في الغلط في التأخير (وأصحهما) عند الاكثرين وجوب القضاء وفرقوا من وجهين (أحدهما) أن تأخير العبادة عن الوقت أقرب الي الاحتساب من تقديمها على الوقت (والثاني) أن الغلط بالتقديم يمكن الاحتراز عنه فانه إنما يقع الغلط في الحساب أو الخلل في الشهود الذين شهدوا بتقديم الهلال والغلط بالتأخير قد يكون للتغيم المانع من رؤية الهلال ومثل ذلك لا يمكن الاحتراز عنه ولو غلطوا في المكان فوقفوا بغير عرفة لم يصح حجهم بحال * ونتكلم بعد هذا في لفظ الكتاب خاصة (قوله) والواجب من ذلك ما ينطلق عليه اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة فيه تعرض للفعلين الاولين كبقية الوقوف ومكانه (وقوله) ولو في النوم معلم بالواو

4,537

وكذا قوله وان سارت به دابته (وقوله) ولا يكفى حضور المغمي عليه لما مر (وقوله) من الزوال معلم بالالف لما حكيناه عن احمد وبالواو لان القاضي ابن كج روى عن أبى الحسين وجها أنه لو وقف في أول الزوال وانصرف لم يجزه بل يجب أن يكون الوقوف بعد مضي زمان إمكان صلاة الظهر من أول الزوال (وقوله) ولو أنشا إحرامه ليلة العيد جاز * المسالة مكررة قد ذكرها مرة في فصل الميقات الزماني واقتصر ههنا علي ذكر الوجه الاصح وهو الجواز (وقوله)

4,538

وقيل لا يجوز الا بالنهار يعنى الوقوف وكأنه

4,539

فرع جواز انشاء الاحرام ليلة العيد على امتداد وقت الوقوف الي طلوع الفجر

note

ثم ذكر الوجه البعيد وهو أنه لا يمتد وليست الليلة وقتا له ولو حمل قوله

4,540

وقيل لا يجوز على انه لا يجوز انشاء الاحرام فيها لكان تعسفا لانه قال الا بالنهار والاحرام لا تعلق له بالنهار وأيضا فان ذلك الوجه قد صار مذكورا في فصل المواقيت فالحمل على

4,541

فائدة جديدة أولى (وقوله) ولا عاد بالليل تداركا فيه تقييد للقولين بما إذا لم يعد بالليل اشارة إلى أنه لو عاد لم يجب الدم جزما وهو الوجه الاصح

4,542

ويجوز أن يعلم بالواو للوجه الثاني وبالحاء والالف أيضا لما سبق

4,543

ويجوز اعلام قوله قولان بالواو للطريقين المانعين من اطلاق الخلاف (وقوله) حاصلهما أن الجمع بين الليل والنهار هل هو واجب أراد به ما ذكره الامام أن القولين في جوب الدم يلزم منهما حصول قولين في وجوب الجمع بين الليل والنهار في الوقوف لان ما يجب جبره من أعمال الحج لا بد وأن يكون واجبا لكن في كلام الاصحاب ما ينازع فيه لان منهم من وجه قول عدم وجوب الدم بأن الجمع ليس بواجب فلا يجب بتركه الدم فقدر عدم وجوب الجمع متفق عليه * قال (الفصل السابع في أسباب التحلل) (فإذا جمع الحجيج بين المغرب والعشاء بمزدلفة باتوا بها ثم ارتحلوا عند الفجر فإذا انتهوا إلى المشعر الحرام وقفوا ودعوا وهذه سنة ثم يتجاوزونه إلى وادى محسر فيسرعون بالمشي فإذا وافوا منى بعد طلوع الشمس رموا سبع حصيات إلى الجمرة الثالثة وكبروا مع كل حصاة بدلا عن التلبية ثم يحلقون وينحرون ويعودون إلى مكة لطواف الركن ثم يعود إلى منى للرمي في أيام التشريق) * الحجيج يفيضون بعد غروب الشمس يوم عرفة إلى مزدلفة فإذا انتهوا إليها جمعوا بين الصلاتين وباتوا بها وليس هذا المبيت بركن خلافا لابي عبد الرحمن ابن بنت الشافعي رضي الله عنه وأبى بكر بن خزيمة من أصحابنا رحمهم الله لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال " من ترك المبيت بمزدلفة فلا حج له " لنا ما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال " الحج عرفة فمن أدركها فقد أدرك الحج " ثم هو نسك مجبور بالدم في الجملة وتفصيلة أنه ان دفع منها ليلا نظر ان كان بعد انتصاف الليل فلا شي عليه معذورا كان أو غير معذور " لان سودة وأم سلمة أفاضتا في النصف الاخير باذن رسول الله صلي الله عليه وسلم ولم يأمرهما بدم ولا النفر الذين نفروا معهما " وعن أبى حنيفة ان غير المعذور يلزمه الدم ان لم يعد ولم يقف بعد طلوع الفجر وان دفع قبل انتصاف الليل وعاد قبل طلوع الفجر فلا شئ عليه أيضا كما لو دفع من عرفة قبل الغروب وعاد وان لم يعد أو ترك المبيت أصلا أراق دما وهل هو واجب أو مستحب فيه طرق (أظهرها) انه على قولين كما ذكرنا في الافاضة من عرفة قبل غروب الشمس * وعن احمد روايتان كالقولين وعن مالك هو واجب * وقال أبو حنيفة رحمه الله لا اعتبار بالمبيت وانما الاعتبار بالوقوف بمزدلفة بعد طلوع الفجر فإذا تركه لزمه دم (والطريق الثاني) القطع بالاستحباب (والثالث) القطع بالايجاب وحمل نصه على الاستحباب على ما إذا وقع بعد انتصاف الليل * يحكى هذا عن القاضى أبى حامد * والاولى تقديم النساء والضعفة بعد انتصاف الليل الي مني روى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال " كنت فيمن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضعفة أهله إلى منى من المزدلفة " وغير الضعفة يلبثون حتى يصلوا الصبح بها ويغسلون بالصلاة والتغليس ههنا أشد استحبابا وينبغي ان ياخذوا من المزدلفة الحصى للرمي لان بها جيلا في أحجاره رخاوة وليكونوا متاهبين للرمي فان السنة ان لا يشتغلوا عنه بشئ إذا انتهوا إلى منى ولو أخذوا من موضع اخر جاز لكن يكره أخذه من المسجد لانه فرشه ومن الحش لنجاسته ومن المرمى لما قيل " ان من يقبل حجه يرفع حجره وما يبقى فهو مردود " وكم ياخذون منها

4,544

قال في المفتاح سبعين حصاة ليرمي يوم النحر وايام التشريق على ما سنفصله وهذا ظاهر لفظ المختصر ومقال الاكثرون سبع حصيات ليرمي يوم النحر وحكوه عن نصه في موضع آخر وجعلوه بيانا لما أطلقه في المختصر وعلى هذا فيأخذ لرمي أيام التشريق من وادى محسر أو غيره وجمع بعضهم بينهما فقالوا يستحب الاخذ من المزدلفة لجميع الرمى لكنه لرمي ايام النحر أحب * ثم الجمهور قالوا يتزود الحصا ليلا قبل ان يصلى الصبح وفى التهذيب أخر اخذها عن الصلاة ثم يدفعون إلى مني فإذا انتهوا إلى المشعر الحرام وقفوا على قزح وهو جبل من المشعر الحرام ويقال هو المشعر والمشعر من المزدلفة فان المزدلفة ما بين ما زمى عرفة ووادى محسر ويذكرون الله تعالى ويدعون إلى الاسفار قال الله تعالي " فاذكروا الله عند المشعر الحرام " والاحب أن يكونوا مستقبلي القبلة ولو وقفوا في موضع آخر من المزدلفة تأدى أصل السنة لكنه عند المشعر أفضل ولا يجبر فوات هذه السنة بالدم كسائر الهيآت فإذا أسفروا ساروا وعليهم السكينة ومن وجد فرجة أسرع كما في الدفع من عرفة فإذا انتهوا إلى وادى محسر فالمستحب للراكبين ان يحركوا دوابهم وللماشين ان يسرعوا قدر رمية بحجر " يروى ذلك عن جابر رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم * وقد قيل ان النصارى كانت تقف ثم فأمرنا بمخالفتهم ثم يسيرون علي السكينة فيوافون منى بعد طلوع الشمس فيرمون سبع حصيات إلى جمرة العقبة وهي في حضيض الجبل مترقبة عن الجادة على يمين السائر إلى مكة ولا ينزل الراكبون حتى يرموا كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والسنة ان يكبروا مع كل حصاة ويقطعوا التلبية إذا ابتدؤا بالرمي * روى ان النبي صلي الله عليه وسلم " قطع التلبية عند أول حصاة رماها " والمعني فيه ان التلبية شعار الاحرام والرمى أخذ في التحلل وعن القفال انهم إذا رحلوا من مزدلفة مزجوا التلبية بالتكبير في ممرهم فإذا انتهوا إلى الجمرة وافتتحوا الرمى محضو التكبير * قال الامام ولم ار هذا لغيره ثم إذا رموا جمرة العقيبة نحروا ان كان معهم هدى فذلك سنة ثم بعد ذبح الهدى يحلقون أو يقصرون وإذا فرغوا منه عادوا الي مكة وطافوا طواف الركن ويسعون بعده ان لم يطوفوا للقدوم أو لم يسعوا بعده ثم يعودون إلى منى للمبيت بها والرمي أيام التشريق وليعودوا إليها قبل ان يصلوا الظهر وهذه ترجمة جميلة لهذه الوظائف ومسائلها على التفصيل بين يديك * (وقوله) في الكتاب وهذه سنة معلم بالميم ان ثبت ما رواه بعض أصحابنا عن مالك ان الوقوف بالمشعر الحرام واجب * (وقوله) فيسرعون بالمشي يجوز ان يعلم بالواو لاني رأيت في بعض الشروح ان الراكب يحرك دابته

4,545

أما الماشي فلا يعدو ولا يرمل * (وقوله) إلى الجمرة الثالثة المراد منها جمرة العقبة وانما تسمي الثالثة لان السائرين من منى إلى مكة يتعدون جمرتين قبلها ثم ينتهون إليها فهي الثالثة بالاضافة إلى منى وقد ذكرنا انها منحرفة عن متن الطريق والجمرتان قبلها عل متنه (وقوله) ثم يحلقون وينحرون قدم ذكر الحلق لكن المستحب ان يكون النحر مقدما على الحلق كما سيأتي ان شاء الله تعالى * قال (وللحج تحللان يحصل أحدهما بطواف الزيارة والآخر بالرمي وأيهما قدم أو أخر فلا بأس ويحل بين التحللين اللبس والقلم ولا يحل الجماع وفى التطيب والنكاح واللمس وقتل الصيد قولان وان جعلنا الحلق نسكا صارت الاسباب ثلاثة فلا يحصل أحد التحللين الا باثنين أي اثنين كانا ويدخل وقت التحلل بانتصاف (ح م) ليلة النحر ووقت فضيلته طلوع الفجر يوم النحر وفى كون الحلق نسكا قولان ولا خلاف انه مستحب ويلزمه بالنذر فان جعل نسكا جازت (م ح) البداءة في أسباب التحلل وفسدت العمرة بالجماع قبل الحلق لان التحلل لم يتم دونه وإذا تركه لم ينجبر بالدم لان تداركه ممكن وان لم يكن على رأسه شعر فيستحب (ح) امرار الموسى على الرأس ولا يتم هذا النسك باقل من حلق ثلاث (م ح) شعرات من الرأس ويقوم التقصير والنتف والاحراق مقام الحلق الا إذا نذر الحلق ولا حلق علي المرأة

4,546

ويستحب لها التقصير) * لو ذهبت أراعى في الفصل ترتيب الكتاب لم نظفر بالكشف الذي ننعته فاحتمل التقديم والتأخير واعرف ثلاثة أصول (أحدها) أن قول الشافعي رضي الله عنه اختلف في ان الحلق في وقته هل هو نسك أم لا فأحد القولين أنه ليس بنسك وانما هو استباحة محظور لان كل ما لو فعله قبل وقته لزمته الفدية فإذا فعله في وقته كان استباحة كالطيب واللبس وهذا لانه يريد أن يتحلل فيتناول بعض ما حظر عليه كما يتطيب (وأصحهما) وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد رحمهم الله انه نسك مثاب عليه لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال " إذا رميتم وحلقتم حل لكم كل شئ إلا النساء " علق الحل بالحلق كما علقه بالرمي وأيضا فان الحلق أفضل من التقصير لما سيأتي والتفصيل انما يقع في العبادات دون المباحات والقولان جاريان في العمرة ووقته في العمرة يدخل بالفراغ من السعي فعلى القول الاصح هو من أعمال النسكين وليس هو بمثابة الرمى والمبيت بل هو معدود من الاركان ولهذا لا يجبر بالدم ولا تقام الفدية مقامه حتى لو كانت برأسه علة لا يتأتي معها التعرض للشعر فانه يصبر الي الامكان ولا يفتدي ويخالف ما إذا لم يكن علي راسه شعر لا يؤمر بالحلق بعد النبات لان النسك حلق شعر يشتمل الاحرام عليه فإذا لم يكن شعر لم يؤمر بهذا النسك * ولو جامع المعتمر بعد السعي وقبل الحلق فسدت عمرته لوقوع جماعه قبل التحلل والنساء لا يؤمرن بالحلق لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال " ليس على النساء حلق وانما يقصرن " * والمستحب لهن في التقصير أن يأخذن من طرف شعورهن بقدر أنملة من جميع الجوانب وللرجال أيضا إقامة التقصير مقام الحلق لما روى عن جابر رضي الله عنه " أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يحلقوا أو يقصرو " والافضل لهم الحلق لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال " رحم الله المحلقين قيل والمقصرين يا رسول الله قال رحم الله المحلقين قيل والمقصرين قال رحم الله المحلقين قيل والمقصرين قال والمقصرين " وكل واحد من الحلق والتقصير يختص بشعر الرأس ولا يحصل النسك بحلق شعر آخر أو تقصيره وان استوى الكل في وجوب الفدية إذا أخذ قبل الوقت لان الامر ورد في شعر الرأس وإذا حلق فالمستحب أن يبدأ بالشق الايمن ثم بالايسر وأن يكون مستقبل القبلة وأن يكبر بعد الفراغ وأن يدفن شعره والافضل ان حلق أن يحلق جيمع رأسه وان قصر فان يقصر الجميع وأقل ما يجزئ حلق ثلاث شعرات أو تقصيرها وفيها تكمل الفدية في الحلق المحظور * ولنا في تكميل الفدية في الشعرة الواحدة رأى بعيد وهو عائد في حصول النسك بحلقها ولو حلق ثلاث شعرات في دفعات أو أخذ من شعره شيئا وعاد ثانيا فاخذ منها شيئا وعاد ثالثا وأخذ فان كملنا الفدية لو كان محظورا قلنا بحصول النسك به * ولا فرق إذا قصر بين أن يكون المأخوذ مما يحاذي الرأس أو من المسترسل

4,547

وفي وجه لا يغني الاخذ من المسترسل اعتبارا بالمسح * وقال أبو حنيفة رحمه الله لا أقل من حلق ربع الرأس * وقال مالك لا بد من حلق الاكثر ولا يتعين للحلق والتقصير آلة بل حكم النتف والاحراق والازالة بالموسي والنورة والقص واحد * ومن لا شعر علي رأسه يستحب له امرار الموسى على الرأس تشبها بالحالقين * قال الشافعي رضى الله عنه ولو أخذ من شاربه أو شعر لحيته شيئا كان أحب إلى لئلا يخلو من أخذ الشعر * وعند أبي حنيفة رحمه الله يجب امرار الموسي على الرأس * لنا أن العبادة إذا تعلقت يجزء من البدن سقطت بفواته كغسل الاعضاء في الوضوء * وجميع ما ذكرنا فيما إذا لم يلتزم الحلق

4,548

أما إذا التزمه فنذر الحلق في وقته تعين ولم يقم التقصير مقامه ولا النتف ولا الاحراق وفى استئصال الشعر بالمقص وامرار الموسي من غير استئصال تردد للامام والظاهر المنع لفوات اسم الحلق * ولو نذر استيعاب الرأس بالحلق ففيه تردد عن القفال ولها اخوات تذكر في النذور ولو لبد رأسه في الاحرام فهل هو كالنذر لان ذلك لا يفعله الا العازم على الحلق فيه قولان (الجديد) لا وهما كالقولين في أن التقليد والاشعار هل ينزل منزلة قوله جعلتها ضحية والله أعلم * (والاصل الثاني) ان أعمال الحج يوم النحر إلى ان يعود الي مني أربعة علي ما أسلفنا ذكرها رمى جمرة العقبة والذبح والحلق والتقصير والطواف وهذا الطواف يسمى طواف الركن لانه لابد منه في حصول الحج ويسمى طواف الافاضة للاتيان به عقيب الافاضة من مني وطواف الزيارة لانهم يأتون من منى زائرين للبيت ويعودون في الحال وربما سمي طواف الصدر أيضا (والاشهر) أن طواف الصدر هو طواف الوداع والترتيب في الاعمال الاربعة على النسق المذكور مسنون وليس بواجب

4,549

(أما) انه مسنون فلان النبي صلى الله عليه وسلم كذلك فعلها "

4,550

(وأما) انه ليس بواجب فلما روى عن عبد الله بن عمرر رضى الله عنهما قال " وقف رسول الله صلي الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه فجاء رجل فقال يا رسول الله انى حلقت قبل أن ارمى قال ارم ولا حرج وأتاه آخر فقال إني أفضت إلى البيت قبل ان أرمى فقال ارم ولا حرج وأتاه آخر وقال انى ذبحت قبل أن ارمي فقال ارم ولا حرج فما سئل عن شئ قدم أو أخر إلا قال افعل ولا حرج

4,551

فلو ترك المبيت بمزدلفة وأفاض إلى مكة وطاف قبل ان يرمى ويحلق أو ذبح قبل أن يرمي ويحلق أو ذبح قبل ان يرمي فلا بأس ولا فدية ولو حلق قبل ان يرمى وقبل ان يطوف فان جعلنا الحلق نسكا فلا بأس وان جعلناه استباحة محظور فعليه الفدية لوقوع الحلق قبل التحلل * وروى القاضي ابن كج ان ابا اسحاق وابن القطان رحمهم الله الزماه الفدية وان جعلنا الحلق نسكا والحديث حجة عليهما ومؤيد للقول الاصح وهو ان الحلق نسك * وعن مالك وابي حنيفة واحمد رحمهم الله ان الترتيب بينهما واجب ولو تركه فعليه دم على تفصيل يذكرونه (واعلم) أن ما قدمناه من قطع الحاج التلبية إذا اخذ في الرمى مصور فيما إذا جرى على الترتيب المسنون فان بدأ بالطواف أو بالحلق ان جوزناه فيقطع التلبية حينئذ نطرا إلى انه اخذ في اسباب التحللى

4,552

وكذلك نقول المعتمر يقطع التلبية إذا افتتح الطواف (والاصل الثالث) ان المستحب ان يرمى بعد طلوع الشمس ثم يأتي بباقى الاعمال فيقع الطواف في ضحوة النهار ويدخل وقتها جميعا بانتصاف ليلة النحر وبه قال احمد * وعن ابي حنيفة ومالك ان شيئا منها لا يجوز قبل طلوع الفجر * لنا ما روى ان النبي صلي الله عليه وسلم " امرام سلمة ليلة النحر فرمت جمرة العقبة قبل الفجر ثم مضت ثم فاضت وكان ذلك يومها من رسول الله صلي الله عليه وسلم " ومتى يخرج وقتها؟

4,553

(اما) الرمي فيمتد وقته الي غروب الشمس يوم النحر وهل يمتد تلك الليلة فيه وجهان (اصحهما) لا

4,554

(واما) الذبح فالهدى لا يختص بزمان ولكن يختص بالحرم

4,555

بخلاف الضحايا تختص بالعيد وأيام التشريق ولا تختص بالحرم

4,556

(واما) الحلق والطواف فلا يتأقت آخرهما لكن لا ينبغي ان يخرج من مكة حتى يطوف فان طاف للوداع وخرج وقع عن الزيارة وان خرج ولم يطف اصلا لم تحل له النساء وان طال الزمان * وقضية قولهم لا ينأفت الطواف من الطرف الآخر ان لا يصير قضاء لكن في التتمة انه إذا تأخر عن أيام التشريق صار قضاء * وعن ابي حنيفة رحمه الله آخر وقت الطواف آخر اليوم الثاني من ايام التشريق * إذا عرفت هذه الاصول فنقول للحج تحللان وللعمرة تحلل واحد قال الائمة رضى الله عنهم وذلك لان الحج يطول زمانه وتكثر اعماله

4,557

بخلاف العمرة فابيح بعض محظوراته دفعة واحده وبعضها اخرى وهذا كالحيض والجنابة لما طال زمان الحيض جعل لارتفاع محظوراته محلان انقطاع الدم والاغتسال والجنابة لما قصر زمانها جعل لارتفاع محظوراتها محل واحد * ثم الكلام في فصلين (احدهما) فيما يحصل به التحلل

4,558

(أما) الحج فأسباب تحلله غير خارجة عن الاعمال الاربعة والذبح غير معدود منها لانه لا يتوقف التحلل عليه * بقى الرمي والحلق والطواف فان لم تجعل الحلق نسكا فللتحلل سببان الرمى والطواف فإذا أتى باحدهما يحصل التحلل الاول وإذا أتى بالثاني حصل التأني ولابد من السعي بين الطواف ان لم يسع من قبل لكنهم لم يفردوه وعدوه مع الطواف سببا واحدا وان جعلنا الحلق نسكا فالثلاثة أسباب التحلل فإذا أتى باثنين منها

4,559

إما الرمى والحلق أو الرمي والطواف أو الحلق والطواف حصل التحلل الاول وإذا أتى بالثالث حصل الثاني قال الامام وشيخه وكأنا نبغي التنصيف لكن ليس للثلاثة نصف صحيح فنزلنا الامر على اثنين كما صنعنا في تمليك العبد طلقتين ونظائره * هذا ما أورده عامة الاصحاب واتفقوا عليه ووراءه وجوه مهجورة (أحدها) عن أبي سعيد الاصطخرى ان دخول وقت الرمي بمثابة نفس الرمي في افادة التحلل (والثاني) عن أبي قاسم الداركي انا إن جعلنا الحلق نسكا حصل التحللان معا بالحلق والطواف وبالرمي والطواف ولا يحصل بالحلق والرمي الا أحدهما والفرق ان الطواف ركن فما انضم إليه يقوى به

4,560

بخلاف الرمي والحلق وهذا نزاع فيما سبق ان الحلق ركن على هذا القول (والثالث) عن أبى اسحق عن بعض الاصحاب انا وان جعلنا الحلق نسكا فان أحد التحللين يحصل بالرمي وحده وبالطواف وحده * ومن فاته الرمي ولزمه بدله فهل يتوقف التحلل على الاتيان ببدله فيه أوجه (أشبهها) نعم تنزيلا للبدل منزلة المبدل (والثالث) ان افتدي بالدم توقف وان افتدى بالصوم فلا لطول زمانه *

4,561

(واما) العمرة فتحللها بالطواف والسعى لا غير ان لم نجعل الحلق نسكا وبهما مع الحلق ان جعلناه نسكا ولست أدرى لم عدوا السعي من أسباب التحلل في العمرة دون الحج ولم لم يعدوا أفعل الحج كلها أسباب التحلل كما فعلوا في العمرة ولو اصطلحوا عليه لقالوا التحلل الاول يحصل بها سوى الواحد الاخير والثانى بذلك الاخير * ويمكن تفسير أسباب التحلل في العمرة باركانها الفعلية وأيضا بالافعال التي يتوقف عليها تحللها ولا يمكن التفسير في الحج بواحد منهما

4,562

(أما) الاول فلاخراجهم الوقوف عنها.

4,563

(وأما) الثاني فلادخالهم الرمى فيها مع أن التحلل لا يتوقف عليه ولا علي بدله علي رأى وعلى كل حال فاطلاق اسم السبب على كل واحد من أسباب التحلل ليس على معنى استقلاله بل هو كقولنا اليمين والحنث سببا الكفارة والنصاب والحول سببا الزكاة * (والفصل الثاني) فيما يحل بالتحلل الاول ولا خلاف في أن الوطئ لا يحل ما لم يوجد التحللان لكن المستحب لا يطأ حتي يرمي في أيام التشريق ويحل اللبس والقلم وستر الرأس والحلق إذا لم نجعله نسكا بالتحلل الاول روى أنه صلي الله عليه وسلم قال " إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب واللباس وكل شئ الا النساء " وفى عقد النكاح والمباشرة فيما دون الفرج كالقبلة والملامة وقتل الصيد قولان (أحدها) أنها تحل

4,564

(أما) في غير الصيد فلانهما محظوران للاحرام لا يفسدانه فأشبها الحلق والقلم

4,565

(وأما) في الصيد فلانه لم يستنن في الخبر المذكور الا النساء.

4,566

(والثاني) لا يحل (اما) في غير الصيد فلتعلقها بالنساء وقد روينا أنه صلى الله عليه وسلم قال " الا النساء " *

4,567

(وأما) في الصيد فلقوله تعالى.

(لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) .

والاحرام باق ثم اتفقوا في مسألة الصيد على أن قول الحل أصح واختلفوا في النكاح والمباشرة فذكر صاحب التهذيب وطائفة أن الاصح فيها الحل وقال آخرون بل الاصح المنع ومنهم المسعودي وصاحب التهذيب وهؤلاء اكثر عددا وقولهم أوفق لظاهر النص في المختصر * وفى التطيب طريقان (أشهرهما) أنه على القولين وهذا ما اورده في الكتاب (والثانى) القطع بالحل وسواء أثبتنا الخلاف أو لم ثبته فالمذهب أنه يحل بل يستحب أنه يتطيب لحله بين التحللين قالت عائشة رضى الله عنها " طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت " هذا شرح مسائل الفصل على الاختصار *

4,568

(وأما) لفظ الكتاب فقوله يحصل أحدهما بطواف الزيارة والآخر بالرمي جواب علي قولنا ان الحلق ليس بنسك * ثم

4,569

فرع من بعد علي القول الآخر حيث قال وان جعلنا الحلق نسكا صارت الاسباب ثلاثة غير انه أدخل بينهما القول فيما يحل بين التحللين ولو لم يخلل بينهما شيأ لكان أحسن * ثم لا يخفى ان المراد من قوله بالرمي رمى جمرة العقبة يوم العيد

4,570

ويجوز اعلامه بالواو للوجه المنسوب الي الاصطخرى (وقوله) فلا بأس مرقوم بالميم والحاء والالف (وقوله) الا باثنين للوجه المروى عن أبى اسحق (وقوله) ويدخل وقت التحلل بانتصاف ليلة النحر شبيه ما مر أن أسباب التحلل انما يدخل وقتها عند انتصاف ليلة النحر لكن اللفظ يفتقر الي تأويل لان وقت التحلل لا يدخل بمجرد انتصافها بل لا يد مع ذلك من زمان يسع الاتيان باسباب التحلل ليترتب عليها * ثم قوله بانتصاف ليلة النحر معلم بالحاء والميم لما تقدم (وقوله) ولا خلاف في انه مستحب

4,571

ويلزم بالنذر ليس صافيا عن الاشكال لان التوجيه الذى مر يقتضي كونه من المباحات على قولنا انه ليس بنسك وقد ذكر غيره انه انما يلزم بالنذر على قولنا انه نسك (وقوله) فيستحب أمرار الموسى معلم بالحاء (وقوله) ولا يتم هذا النسك الي آخره بالواو ولا نعلمه بالحاء والميم لانهما لا يخالفان في عدم الاكتفاء باقل من ثلاث بل لا يكتفيان بالثلاث أيضا والله أعلم * قال

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.