ولا دم علي من ترك المبيت بعذر كرعاة الابل واهل سقاية العباس ومن لم يدرك عرفة الا ليلة النحر وفى الحاق غير هذه الاعذار بها وجهان
Its commentaries
(ولا دم علي من ترك المبيت بعذر كرعاة الابل واهل سقاية العباس ومن لم يدرك عرفة الا ليلة النحر وفى الحاق غير هذه الاعذار بها وجهان) * التاركون للمبيت بمني أو مزدلفة بالعذر لا دم عليهم وهم أصناف فمنهم رعاة الابل ومنهم أهل سقاية العباس فلهؤلاء إذا رموا جمرة العقبة يوم النحر أن ينفروا ويدعوا المبيت بمنى ليالى التشريق لما روى عن ابن عمر ان العباس رضى الله عنه " استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالى مني من أجل السقاية فاذن له " وعن عاصم بن عدى رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم " رخص للرعاة أن يتركوا المبيت بمنى ويرموا يوم النحر جمرة العقبة ثم يرموا يوم النفر الاول " وللصنفين جميعا أن يدعوا رمي يوم ويقضوه في اليوم الذى يليه قبل رمي ذلك اليوم وليس لهم أن يدعوا رمى يومين على التوالى فان تركوا رمى اليوم الثاني بان نفروا اليوم الاول بعد الرمي عادوا في اليوم الثالث وان تركوا رمي اليوم الاول بأن نفروا يوم النحر بعد الرمي عادوا في اليوم الثاني ثم لهم ان ينفروا مع الناس وعن أبي الحسين وجه آخر انه ليس لهم ذلك * وإذا غربت الشمس والرعاة بمنى فعليهم ان يبيتوا تلك الليلة ويرموا من الغد ولاهل السقاية ان ينفروا بعد غروب الشمس والفرق ان الابل لا ترعي بالليل والماء يجمع وتتعهد السقاية بالليل * واغرب أبو عبد الله الحناطي فحكي وجها ان اهل السقاية أيضا لا ينفرون بعد الغروب ثم رخصة أهل السقاية لا تختص بالعباسية لان المعني يعمهم وغيرهم * وعن مالك وأبي حنيفة أنها تختص بأولاد العباس رضى الله عنهم وهو وجه لاصحابنا ومنهم من ينقل الاختصاص ببني هاشم * ولو استحدثت سقاية للحاج فللمقيم بشأنها ترك المبيت أيضا قاله في التهذيب وذكر القاضي ابن كج وغيره أنه ليس له ذلك ومن المعذورين للذين ينتهون إلى عرفة ليلة النحر ويشغلهم الوقوف عن المبيت بمزدلفة فلا شئ عليهم وإنما يؤمر بالمبيت المتفرغون له * ولو أفاض الحاج من عرفة الي مكة وطاف للافاضة بعد نصف الليل ففاته المبيت لذلك فعن القفال أنه لا يلزمه شئ تنزيلا لاشتغاله بالطواف منزلة اشتغاله بالوقوف * قال إمام الحرمين وفيه احتمال لان من ينتهي إلى عرفة ليلا مضطر إلى ترك المبيت
بخلاف المفيض إلى مكة * ومن المهذورين من له مال يخاف ضياعه لو اشتغل بالمبيت أو مريض يحتاج إلى تعهده أو كان يطلب عبدا أبقا أو يشتغل بأمر آخر يخاف فوته ففى هؤلاء وجهان (أصحهما) ويحكى عن نصه أنه لا شئ عليهم بترك المبيت كالرعاة وأهل السقاية وعلى هذا فلهم أن ينفروا بعد الغروب (والثانى) أنهم لا يلحقون بالرعاة وأهل السقاية لان شغلهم ينفع الحجيج عامة وأعذار هؤلاء تخصهم والله أعلم * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.