فان كذب في شئ من ذلك ففى استحقاق حط قدر التفاوت قولان فان قلنا لا يحط فله الخيار لكونه مظلوما بالتلبيس إلا إذا كان عالما بكذبه والاصح أن الاخيار للبائع ان قلنا يحط ولا للمشتري
Its commentaries
(فان كذب في شئ من ذلك ففى استحقاق حط قدر التفاوت قولان فان قلنا لا يحط فله الخيار لكونه مظلوما بالتلبيس إلا إذا كان عالما بكذبه والاصح أن الاخيار للبائع ان قلنا يحط ولا للمشتري) * إذا قال اشتريته بمائة وباعه مرابحة ثم بان أنه اشتراه بتسعين
إما باقراره أو بالبينة فالبيع صحيح على المذهب لان غاية ما فيه التغرير والتدليس وذاك لا يمنع صحة البيع كما لو روج عليه معيبا وعن رواية القاضي أبى حامد وغيره وجه أنه لا يصح لكون الثمن مجهولا عند العقد ويحكى هذا عن مالك * وإذا قلنا بظاهر المذهب فلا يخلو كذبه في هذا الاخبار
إما أن يكون خيانة أو غلطا
أما في الحالة الاولى فقولان منصوصان في اختلاف العراقيين (اصحهما) وهو المنقول في المختصر وبه قال أحمد إنا نحكم بانحطاط الزيادة وحصتها من الربح لانه تمليك باعتبار الثمن الاول فيحط الزائد عليه كما في الشفعة (والثانى) وبه قال أبو حنيفة أنا لا نحكم لانه سمى ثمنا معلوما وعقد به العقد فليجب وان كان ملبسا
(وأما) في الحالة الثانية فالمنصوص القول الاول والثانى مخرج من مثله في الحالة الاولى * (التفريع) ان حكمنا بالانحطاط فهل للمشترى الخيار نقل المزني أنه يثبت
وقال في اختلاف العراقيين لا يثبت فمن الاصحاب من
قال في المسألة قولان (أظهرهما) انه لا خيار له لانه قد رضى بالاكثر فاولى أن يرضى بالاقل (والثانى) وبه قال أبو حنيفة أنه يثبت الخيار لانه إن بان كذبه بالاقرار لم يؤمن كذبه ثانيا وثالثا وإن بان بالبينة فقد تخالف الظاهر والباطن وأيضا فقد يكون له غرض في الشراء بذلك المبلغ لتحلة قسم وانفاذ وصية ونحوهما ومنهم من حمل النص الاول على ما إذا تبين كذب البائع بالبينة والثانى على ما إذا تبين باقراره والفرق أنه إذا ظهر بالبينة خيانته لم تؤمن خيانته من وجه آخر والاقرار يشعر بالامانة وبذل النصح والطريقة الاولى أظهر (فان قلنا) لا خيار له فامسك بما يبقي بعد الحط فهل للبائع الخيار فيه وجهان
وقيل قولان (أحدهما) نعم لانه لم يسلم له ما سماه في العقد (وأظهرهما) لا إذ يبعد ان يصير تلبيسه أو غلطه سببا لثبوت الخيار له ومنهم من خص الوجهين بصورة الخيانة وقطع بثبوت الخيار عند الغلط فأن حكمنا بعدم الانحطاط فللمشترى الخيار لان البائع قد غره إلا أن يكون عالما بكذب البائع فيكون كما لو اشترى معيبا وهو عالم بعيبه وإذا أثبت الخيار
فلو قال البائع لا تفسخ فانى أحط الزيادة عنك ففى سقوط خياره وجهان وجميع ما ذكرناه فيما إذا كان المبيع باقيا
أما إذا ظهر الحال بعد هلاك المبيع فان القاضى الماوردى ذكر انه تنحط الخيانة وحصتها من الربح قولا واحدا والظاهر جريان القولين في الانحطاط (فان قلنا) بالانحطاط فلا خيار للمشترى لان البائع قد لا يزيد القيمة فالفسخ ورد القيمة يضربه
(وأما) البائع فان لم يثبت له الخيار عند بقاء السلعة فكذلك هاهنا وإن أثبتناه ثم ثبت هاهنا كما لو وجد بالعبد عيبا والثوب الذى هو عرضه تالف * (وإن قلنا) بعدم الانحطاط فهل للمشترى الفسخ فيه وجهان (أظهرهما) كما لو عرف العيب بعد تلف المبيع ولكن يرجع بقدر التفاوت وحصته من الربح كما يرجع بارش العيب وعن أبى حنيفة انه لا يفسخ ولا يرجع بشئ * ولو كان قد اشتراه بثمن مؤجل وحال فلم يتبين كونه مؤجلا لم يثبت الاجل في حق المشتري الثاني ولكن له الخيار
وكذلك إذا ترك ذكر شئ آخر مما يجب ذكره * (وقوله) في الكتاب فان كذب في شئ من ذلك ففى استحقاق حط قدر التفاوت قولان يقتضى اثبات الخلاف فيما إذا أخبر عن سلامة المبيع وكان معيبا أو عن حلول الثمن وكان مؤجلا كما لو أخبر عن القدر كاذبا وقد صرح في الوسيط بذلك فيما إذا لم يخبر عن العيب فضلا عن أن يخبر عن السلامة كاذبا ولكن لم أر لغير المصنف رحمه الله تعرضا لذلك فان ثبت الخلاف فالسبيل على قول الحط النظر إلى القيمة وتقسيط الثمن عليها والله أعلم * (قال ولو كذب بنقصان الثمن وصدقه المشترى فالاصح أن لا تلحقه الزيادة إذ العقد لا يحتمل الزيادة ولكن للبائع الخيار إن صدقه المشترى * وان كذبه فلا تسمع بينته ودعواه لانه على نقيض ما سبق منه * وان ذكر وجها مخيلا في الغلط فتسمع دعواه علي رأى لبعض الاصحاب متجه) * تكلمنا فيما إذا كذب المشتري في قدر الثمن بالزيادة غلطا أو خيانة
أما إذا كذب بالنقصان بان قال كان الثمن أو رأس المال أو ما قامت به السلعة على مائة وباع مرابحة ثم عاد وقال غلطت وانما هو مائة وعشرة فننظر إن صدقه المشترى ففيه وجهان (أحدهما) أنه يصح البيع كما لو غلط بالزيادة (واصحهما) عند الامام وصاحب التهذيب انه لا يصح لتعذر امضائه فان العقد لا يحتمل الزيادة
وأما النقصان فهو معهود بدليل الارش (فان قلنا) بالاول فاصح الوجهين أن الزيادة لا تثبت ولكن للبائع الخيار (والثانى) أنها تثبت مع ربحها وللمشترى الخيار (وقوله) في الكتاب فالاصح أن العقد لا يحتمل الزيادة إلى آخره أراد به الوجهين الاخيرين المفرعين على وجه الصحة وذلك جواب منه بالصحة وهو الذي أورده القاضى الماوردى (وقوله) آخرا إن صدقه المشترى تكرار غير محتاج إليه فانه تبين ذلك في التصوير أولا * وان كذبه المشترى فهذا يفرض على وجهين (أحدهما) أن لا يبين للغلط وجها مخيلا فلا يقبل قوله ولو أقام عليه بينة لا تسمع دعواه لان اعترافه بان الثمن مائة يكذب قوله الثاني وبينته *
فلو زعم أن المشترى عارف بصدقه والتمس تحليفه على أنه لا يعرف ذلك فوجهان في أنه هل يجاب (أحدهما) لا يجاب كما لا تسمع بينته (والثانى) يجاب لانه ربما يقر عند عرض الثمن عليه فعلى هذا إن نكل هل ترد اليمين على المدعي فيه وجهان بناء على أن اليمين المردودة بعد نكول المدعى عليه كالاقرار من جهة المدعي عليه أو كالبينة من جهة المدعى وهذا أصل يشرح في موضعه * فعلى الاول يرد وعلى الثاني لاثم إذا قلنا بتحليف المشترى فانما يحلف على نفي العلم فان حلف أمضى العقد على ما حلف عليه وإن نكل ورددنا اليمين فالبائع يحلف على القطع وإذا حلف فللمشترى الخيار بين إمضاء العقد بما حلف عليه وبين الفسخ كذا أطلقوه وقضية تنزيله منزلة إقرار المدعى عليه أن يعود فيه ما ذكرنا في حالة التصديق (والثانى) أن يتبين للغلط وجها مخيلا مثل أن يقول ما كنت اشتريته بنفسى وإنما اشتراه وكيلى وأخبرني أن الثمن مائة فبان خلافه أو ورد على كتاب منه فبان مزورا أو أن يقول راجعت جريدتي فغلطت من ثمن متاع إلى غيره فتسمع دعواه للتحليف لان بيان هذه الاعذار يحرك ظن صدقه ومنهم من طرد الخلاف في التحليف وسماع البينة يترتب على التحليف ان قلنا لا تحليف فالبينة أولى ألا تسمع وان قلنا له التحليف ففى البينة وجهان
(والاظهر) أنها تسمع أيضا وقوله في الكتاب فلا تسمع بينته ودعواه جواب على أنه ليس له التحليف والا فالتمكين من التحليف يتضمن سماع البينة والاصغاء إليها وعلى مقابلته قوله فتسمع دعواه على رأى يشعر بسماع البينة وجواز التحليف والله أعلم *
(فرع) قوله في المرابحة بعتك بكذا يقتضي أن يكون الربح من جنس الثمن الاول ولكن يجوز أن يجعل الربح من غير جنس الاصل
ولو قال اشتريت بكذا أو بعتك به وربح درهم على كل عشرة فالربح يكون من نقد البلد لاطلاقه الدرهم والاصل مثل الثمن سواء كان من نقد البلد أو غيره *
(فرع) لو أتهب بغير عوض لم يجز بيعه مرابحة الا أن يبين القيمة ويبيع بها مرابحة وان اتهب بشرط الثواب ذكره وباع به مرابحة وإذا أجر دارا بعبد أو نكحت على عبد أو خالع زوجته عليه أو صالح عن الدم عليه لم يجز بيع العبد مرابحة بلفظ الشراء
ويجوز بلفظ قام على وبذكره في الاجارة أجرة مثل الدار وفي النكاح والخلع مهر المثل وفى الصلح عن الدم الدية * وأعلم أن الائمة اطبقوا على تصوير المرابحة فيما إذا قال بعت بما اشتريت وربح كذا أو بما قام علي ولم يذكروا فيه خلافا وفيما إذا أوصي لانسان بنصيب ابنه ذكروا وجها أنه لا يصح إذا قال بمثل نصيب ابني فكأنهم اقتصروا ههنا على إيراد ما هو الاصح والا فلا فرق بين البابين (قال القسم الثالث ما يطلق في المبيع وهى ستة الفاظ (الاول) لفظ الارض وفى معناها العرصة والساحة والبقعة ولا تندرج تحتها الاشجار والبناء على أصح القولين إلا إذا قال بعت الارض (و) بما فيها) * ذكر في هذا القسم الفاظا تمس الحاجة إلى معرفعة ما يندرج فيها وما لا يندرج (منها) الارض والعرصه والساحة والبقعة فإذا قال بعتك هذه الارض وكان فيها أبنية وأشجار نظران قال دون ما فيها من البناء والشجر لم تدخل هي في البيع وان قال بعتكها بما فيها دخلت الابنية والاشجار
وكذا لو قال بعتكها بحقوقها على المشهور وحكي الامام وجها أنها لا تدخل وحقوق الارض الممر ومجري الماء وما أشبههما وان أطلق فنصه ههنا أنها تدخل ونص فيما لو رهن الارض وأطلق انها لا تدخل وللاصحاب فيها طرق (أحدها) ان فيهما قولين بالنقل والتخريج (وجه) الدخول انها للدوام والثبات في الارض فأشبهت أجزاء الارض ولهذا يلحق بها في الاخذ بالشفعه (ووجه) المنع خروجها عن مسمى الارض (والثانى) تقرير النصين والفرق ان البيع قوى لازالة الملك فيستتبع الشجر والبناء والرهن بخلافه ولهذا يكون النماء الحادث من أصل المبيع للمشترى ولم يكن النماء الحادث من أصل المرهون مرهونا (والثالث) ويحكي عن ابن سريج القطع بعدم الدخول في البيع والرهن جميعا ونصه ههنا محمول على ما إذا قال بحقوقها
وكذا الحكم في الرهن لو قال بحقوقها وما الاظهر من هذا الخلاف (ذكر) صاحب الكتاب ان الاصح انها لا تدخل اقتدء بامام الحرمين ولا شك أنه أوضح في المعني لكن عامة الاصحاب رحمهم الله على ان ظاهر المذهب دخولها ورأوا أصح الطرق تقرير النصين والله أعلم * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.