Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح العزيز بشرح الوجيزal-Rafi'i

(والامامة أفضل من التأذين على الاصح لمواظبة النبي صلي الله عليه وسلم عليها) كل واحد من الاذان والامامة عمل فيه فضيلة ثم لا يخلو

1,291

اما أن تكون الامامة أفضل من الاذان أو بالعكس أو لا يكون واحد منهما أفضل من الاخرو رابع هذه الاقسام محال

1,292

وأما القسم الثالث وهو التسوية بينهما فهو وجه غريب لعبض الاصحاب حكاه صاحب البيان وغيره

1,293

وأما القسمان الاولان ففيهما وجهان مشهوران أحدهما أن الامامة أفضل لان الرسول صلي الله عليه وسلم واظب عليها دون الاذان

1,294

وكذا الخلفاء بعده والثاني أن الاذان أفضل لقوله صلي الله عليه وسلم (الائمة ضمناء والمؤذنون أمناء فأرشد الله الائمة وغفر للمؤذنين) والامين أحسن حالا من الضمين والدعاء بالمغفرة خير من الدعاء بالارشاد واعتذر الصائرون إلى هذا الوجه عن ترك الرسول صلي الله عليه وسلم الاذان بوجوه (أحدها) انه إذا قال حي علي الصلاة لزم أن يتحتم حضور الجماعة لانه أمر ودعاء واجابة النبي صلى الله عليه وسلم واجبة فتركه شفقة علي أمته (والثانى) انه لو أذن لكان

1,295

اما أن يقول أشهد أن محمدا رسول الله وليس ذلك بجزل والقائل محمد الرسول صلي الله عليه وسلم

1,296

واما أن يقول أشهد أني رسول الله وهو تغيير لنظم الاذان (والثالث) انه ما كان يفرغ للمحافظة علي الاذان لاشتغاله بسائر مهمات الدين من الجهاد وغيره والصلاة لابد من اقامتها بكل حال فآثر الامامة فيها والي هذا الوجه أشار عمر رضي عنه بقوله (لولا الخليفى لاذنت) ولمن نصر الوجه الاول أن يقول لا اسلم غانه لو اذن لتحتم الحضور وانما يلزم ذلك أن لو كان الامر والدعاء في هذا الموضع للايجاب ومعلوم ان الاوامر منقسمة إلى ما يكون للايجاب والى ما يكون للاستحباب

1,297

وأما الثاني فلم قلتم انه لو قال اشهد ان محمدا رسول الله لاختلت الجزالة ألا ترى ان الله تعالي يقول (انما تنذر من اتبع الذكر وخشى الرحمن بالغيب) ولم يقل وخشينى بالغيب ونظائر ذلك لا تحصى ثم ما قولكم في كلمة الشهادة في التشهد أكان يقول اشهد ان محمدا رسول الله أو يقول أشهد أني رسول الله فان كان الاول فلا اختلال وان كان الثاني وهو المنقول فلم احتمل تغيير النظم منه ثم ولا يحتمل ههنا

1,298

وأما الثالث فلا نسلم أن الاشتغال بسائر المهمات يمنع من الاذان مع حضور الجماعة واقامة الصلوات في أول الوقت وبتقدير التسليم فلا شك انه كان له أوقات فراغ فينبغي ان يؤذن في تلك الاوقات وإذا عرفت ذلك فاعلم ان الذى اختاره كثيرون من اصحابنا منهم الشيخ ابو حامد واتباعه أن الاذان أفضذل وغلطوا من صار الي تفضيل الامامة وبالغوا فيه وتابعهم صاحب التهذيب وعكس المصنف ذلك فجعل تفضيل الامامة أصح والذى فعله أولى وبه قال صاحب التقريب والقفال والشيخ أبو محمد وغيرهم ورجحه القاضي الرويانى أيضا وحكاه عن نص الشافعي رضى الله عنه في كتاب الامامة وعلل بان الامامة أشق فيكون الفضل فيها اكثر وتوسط بعض علمائنا بين المذهبين منهم أبو علي الطبري والقاضى بن كج والمسعودي والقاضى الحسين فقالوا ان علم من نفسه القيام بحقوق الامامة وما ينوب فيها واستجمع خصالها فالامامة افضل له وإلا فالاذان أفضل

1,299

وأما الجمع بين الاذان والامامة فلا يستحب لم يفعله الرسول صلي الله عليه وسلم ولا أمر به ولا السلف الصالح بعده وأغرب القاضي ابن كج فقال الافضل لمن يصلح لهما أن يجمع بينهما ولعله أراد الاذان لقوم والامامة لاخرين والله أعلم * قال

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.