Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح العزيز بشرح الوجيزal-Rafi'i

(وللامام أن يستأجر المؤذن من بيت المال وهل لاحاد الناس ذلك فيه خلاف) * المؤذن يستحب له التطوع بالاذان لما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال (من أذن سبع سنين محتسبا كتبت له براءة من النار) فان لم يتطوع وطمع في شئ ففيما يصرف إليه طريقان أحدهما إدرار رزق عليه والثانى أن يعطي أجرة في اجارة والمذكور في الكتاب هو الثاني

1,300

فأما الطريق الاول فللامام أن يرزق المؤذن من مال المصالح وهو خمس خمس الفئ والغنيمة المضاف الي الله تعالي ورسوله ولا يرزقه من اربعة أخماس خمسها لانها لاقوام مخصوصين كالزكاة

1,301

وكذا لا يرزقه من أربعة أخماس الغنيمة لانها للغانمين وفي أربعة أخماس الفئ قولان يأتي ذكرهما في موضعهما ان شاء الله تعالي ان جعلناها للمصالح جاز أن يرزقه منها والا فلا: ثم إنما يرزق عند الحاجة وعلي قدر الحاجة

1,302

فلو وجد فاسقا يتطوع بالاذان فله أن يرزق أمينا لا يتطوع وفيه وجه بعيد ولو وجد أمينا يتطوع وثم آخر حسن صوتا منه فهل يجوز أن يرزقه فيه وجهان أحدهما وينسب الي ابن سريج نعم والثاني ويحكي عن القفال لا وإذا كان في البلد مساجد فان لم يمكن جمع الناس في مسجد واحد رزق عددا من المؤذنين تحصل بهم الكفاية ويتأدي الشعار وان امكن فوجهان احدهما يجمع ويقتصر على رزق واحد نظرا لبيت المال والثاني يرزق الكل حتى لا تتعطل المساجد ولو لم يكن في بيت المال سعة بدأ بالاهم وهو رزق مؤذن الجامع واذان صلاة الجمعة اهم من غيره وكما يجوز الرق من بيت المال يجوز للامام ان يرزق من مال نفسه

1,303

وكذلك للواحد من الرعايا وحينئذ لا حجر يرزق كم شاء ومتي شاء

1,304

واما الطريق الثاني وهو ان يستأجر على الاذان ويعطي اجرة عليه فهل يجوز ذلك فيه وجهان احدهما وبه قال ابو حنيفة واحمد انه لا يجوز لانه عمل يعود نفعه الي الاجير فلا يصح الاستئجار عليه كالاستئجار علي القضاء لا يجوز وان جاز ان يرزق القاضى من بيت المال وهذا اختيار الشيخ ابى حامد ويقال ابن ابن المنذر نقله عن الشافعي رضي الله عنه واصحهما انه يجوز وبه قال مالك لانه عمل معلوم يجوز اخذ الرزق عليه فيجوز اخذ الاجرة عليه ككتبة المصاحف وعلي هذا فهل يختص الجواز بالامام ام يجوز لكل واحد فيه وجهان احدهما انه يختص بالامام أو من اذن له الامام لانه من الشعائر والمصالح العامة والامام هو القوام بها فيصرف مال بيت المال الي هذه الجهة واظهرهما أنه يجوز لاحاد الناس من أهل المحلة وغيرهم الاستئجار عليه ما مالهم كالاستئجار علي الحج وتعليم القرآن ويحصل من هذا الترتيب ثلاثة أوجه المنع المطلق والجواز المطلق والفرق بين الامام وغيره وقد ذكرها المصنف جميعا في باب الاجارة من الكتاب وان لم يذكر في الامام خلافا في هذا الموضع

1,305

فلو اعلمت قوله وللامام أن يستأجر بالواو مع الحاء والالف لكلان صحيحا والمذكور في الاجارة يشتمل علي القدر المذكور ههنا مع زيادة

1,306

فلو طرحه لماضر وإذا فرعنا علي جواز الاستئجار فانما نجوز للامام الاستئجار من بيت المال حيث يجوز له الرزق منه خلافا ووفاقا وذكر في التهذيب أنه لا يحتاج الي بيان المدة إذا استأجر من بيت المال بل يكفى أن يقول استأجرتك لتؤذن في هذا المسجد في أوقات الصلاة كل شهر بكذا وان استأجر من مال نفسه أو استأجر واحد من عرض الناس ففى اشتراط بيان المدة وجهان قال والاقامة تدخل في الاستئجار للاذان فلا يجوز الاستئجار علي الاقامة إذ لا كلفة فيها وفى الاذان كلفة لمراعاة الوقت وليست هذه الصورة بصافية عن الاشكال * قال

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.