الثاني
Its commentaries
(الثاني) أن لا يكذبه المقر له فان كذبه لم يسلم إليه ويترك في يد المقر في وجه.
ويحفظه القاضى في وجه.
فان رجع المقر له عن الانكار سلم إليه.
فان رجع المقر في حال انكار المقر له فالاظهر أنه لا يقبل لانه أثبت الحق لغيره
بخلاف المقر له فانه اقتصر على الانكار) .
يشترط في الحكم بالاقرار عدم تكذيب المقر له في انكاره وان لم يشترط قبوله لفظا على رسم الايجاب والقبول في الانشاءات فان كذبه نظر ان كان المقر به مالا لم يدفعه إليه وفيما يفعل به ثلاثة أوجة (أظهرها) أنه يترك في يد المقر كما كان لان يده تشعر بالملك ظاهرا والاقرار الثاني عارضه انكار المقر له فيسقط وأيضا فانا لا نعرف مالكه ونراه في يده المقر فهو أولى الناس بحفظه (وثانيها) واختاره صاحب التهذيب والتتمة أنه ينتزعه القاضى ويتولى حفظه إلى أن يظهر مالكه فانه في حكم مال ضائع فيحتاط لمالكه فان رأى استحفاظ صاجب اليد فهو كما لو أستحفظ عدلا آخر (وثالثها) أنه يخير المقر له على القبول والقبض وهو بعيد وقال الشيخ أبو محمد موضع الخلاف ما إذا قال صاحب اليد هذا لفلان وكذبه فلان
فأما إذا قال صاحب اليد للقاضى في يدى مال لا أعرف مالكه فالوجه القطع بأن القاضى يتولى حفظه وأبعد بعضهم فلم يجوز انتزاعه ههنا ولو رجع المقر له عن الانكار فصدق المقر فقد حكى الامام رحمه الله الجزم بقبوله وتسليم المقر به إليه لكن الاظهر وهو الذى أورده المتولي وغيره تفريعه على الخلاف السابق (ان قلنا) يترك في يد المقر فهذا حكم منا ببطلان ذلك الاقرار فلا يصرف إلى المقر له الا باقرار جديد (وان قلنا) انه ينتزعه القاضى ويحفظه فكذلك لا يسلم إليه بل لو أراد اقامة البينة على أنه ملكه لم تسمع وانما يسلم له إذا فرعنا على الوجه البعيد فان الظاهر أنه لا يسلم إليه على خلاف ما ذكر في الكتاب ولو رجع المقر في حال انكار المقر له وقال غلطت أو تعمدت الكذب لم يقبل رجوعه ان قلنا ينتزعه القاضي وان تركناه في يده فعلى وجهين رواهما الامام رحمه الله (أظهرهما) عنده وعند صاحب الكتاب أنه لا يقبل أيضا بناء على أنه لو عاد المقر له إلى التصديق قبل منه فإذا كان ذلك متوقعا لم يلتفت إلى رجوعه (والثانى) أنه يقبل بناء على أن الترك في يده ابطال الاقرار وقضية كلام الاكثرين ترجيح هذا الوجه ويعزى إلى ابن سريج ومن قال به لا يسلم لصاحب الكتاب قوله لانه أثبت الحق لغيره بل يقول يشترط كونه اثباتا سلامته مع معارضة الانكار وجميع ما ذكرناه فيما إذا كان الاقرار بثوب ونحوه
أما إذا كان اقراره بعبد فأنكر ففيه وجهان (أحدهما) يحكم بعتقه لان صاحب اليد لا يدعيه والمقر له ينفيه فيصير العبد في يد نفسه فيعتق وهذا كما إذا أقر اللقيط بعد البلوغ بأنه مملوك زيد فأنكر يحكم بحريته (وأظهرهما) المنع لانه مملوك بالرق فلا يرفع الا بيقين وتخالف صورة اللقيط فانه محكوم بحريته بالدار فإذا أقر ونفاه المقر له بقى على أصل الحرية فعلى هذا الحكم فيه ما ذكرنا في الثوب وغيره فان كان المقر قصاصا أو حد قذف وكذبه المقر له سقط الاقرار
وكذا لو أقر بسرقة توجب القطع فأنكر رب المال السرقة فلا قطع وفى المال ما سبق وان أقرت بالنكاح وأنكر سقط حكم الاقرار في حقه.
(فرع) لو قال من في يده عبدان أحد هذين لفلان طولب بالبيان
فلو عين أحدهما فقال المقر له ان عبدى هو الآخر فهو مكذب للمقر ففى المعين ومدع في العبد الآخر.
(فرع) ادعى على آخر الفا من ثمن مبيع فقال المدعى عليه قد أقبضتك الالف وأقام بينة على اقراره بالقبض يوم كذا وأقام المدعي بينة على اقرار المشتري بعد بينته بانه ما أقبضه الثمن بعد سمعت وألزم المشترى الثمن لانه وان قامت البينة على اقراره بالقبض فقد قامت أيضا على أن صاحبه كذبه فيبطل حكم الاقرار ويبقى الثمن على المشترى ويعتبر في المقر له شرط آخر وهو أن يكون معينا
فلو قال لانسان أو لواحد من بني آدم أو من أهل البلد على الف هل يصح اقراره خرجه الشيخ أبو على على وجهين بناء على أنه إذا أقر لمعين بشئ وكذبه المقر له هل يخرج من يده (إن قلنا) نعم لانه مال ضائع فكذا هاهنا ويفيد الاقرار (وان قلنا) لا لم يصح هذا الاقرار وهو الصحيح
قال في التتمة ولو جاء واحد وقال أنا الذى أردتني ولى عليك الالف فالقول قول المقر مع يمينه في نفى الارادة ونفى الالف ويخالف الاقرار على هذا الابهام ما إذا قال غصبت هذا من أحد هذين الرجلين أو هولاء الثلاثة حيث يعتبر ذلك على ما سنذكره ونفرعه من بعد والفرق أنه إذا قال هو لاحد هذين فله مدع وطالب فلا يبقى في يده مع قيام الطالب واعترافه بأنه ليس له وإذا قال لواحد من بنى آدم فلا طالب له فيبقى في يده وكان الشرط أن يكون المقر له معينا ضرب تعين تتوقع معه الدعوى والطلب.
قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.