Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 82الوجيزShafi'ivol. 3, p. 223vol. 3, p. 223

والواقف بالمدينة ينزل محراب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حقه منزلة الكعبة فليس له الاجتهاد فيه بالتيامن والتياسر وهل ذلك في سائر البلاد فعلى وجهين

Its commentaries

فتح العزيز بشرح الوجيزal-Rafi'i

(والواقف بالمدينة ينزل محراب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حقه منزلة الكعبة فليس له الاجتهاد فيه بالتيامن والتياسر وهل ذلك في سائر البلاد فعلى وجهين) * محراب الرسول صلي الله عليه وسلم بالمدينة نازل منزلة الكعبة لانه لا يقر على الخطأ فهو صواب قطعا وإذا كان كذلك فمن يعاينه يستقبله ويسوى محرابه عليه

1,392

اما بناء على العيان أو استدلالا كما ذكرنا في الكعبة ولا يجوز العدول عنه إلى جهة أخرى بالاجتهاد بحال وفى معني المدينة سائر البقاع التى صلي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ضبط المحراب

1,393

وكذلك المحاريب المنصوبة في بلاد المسلمين وفى الطرق التى هي جادتهم يتعين التوجه إليها ولا يجوز الاجتهاد معها

1,394

وكذلك في القرية الصغيرة ان نشأ فيها قرون من المسلمين ولا اعتماد علي العلامة المنصوبة في الطريق الذى يندر مرور الناس بها أو يستوى فيه مرور المسلمين والكفار وفى القرية الخربة التى لا يدري انها من بناء المسلمين أو الكفار ولابد من الاجتهاد في هذه المواضع وإذا منعنا من الاجتهاد في الجهة فهل يجوز الاجتهاد في التيامن والتياسر

1,395

اما في محراب الرسول صلى الله عليه وسلم فلا ولو تخيل عارف بادلة القبلة أن الصواب فيه أن يتيامن أو يتياسر فليس له ذلك وخياله باطل

1,396

وأما في سائر البلاد فعلي وجهين اصحهما ولم يذكر الاكثرون سواه أنه يجوز لان الخطأ في الجهة مع استمرار الخلق واتفقاهم ممتنع لكن الخطأ في الانحراف يمنة ويسرة مما لا يبعد ويقال أن عبد الله بن المبارك كان يقول بعد رجوعه من الحج تياسروا يا اهل مرو والثانى أنه لا يجوز لان احتمال اصابة الخلق الكثير أقرب وأظهر من احتمال اصابة الواحد وهذا يستوى فيه الجهة والانحراف يمنة ويسرة وفصل القاضى الروياني وغيره بين البلاة بعد المدينة فجعلوا قبلة الكوفة صوابا يقينا كقبلة المدينة لانه صلي إليها الصحابة ولم يجعلوا قبلة البصرة يقينا وقضية هذا الكلام جواز الاجتهاد في التيامن والتياسر في قبلة البصرة دون الكوفة وفيما علق عن ابن يونس القزويني مثل هذا الفرق فانه قال قبله الكوفة قد صلي إليها على كرم الله وجهه مع عامة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ولا اجتهاد مع اجماع الصحابة رضي الله عنهم قال واختلف أصحابنا في قبلة البصرة فمنهم من قال هي صواب أيضا كقبلة الكوفة ومنهم من جوز فيها الاجتهاد وفرق بان قبلة الكوفة نصبها علي رضى الله عنه وقبلة البصرة نصبها عتبة بن غروان والصواب في فعل علي رضى الله عنه أقرب ثم حكى في قبلة سائر البلاد وجهين وجعل أصحهما جواز الاجتهاد فيها وهذا أن عنى به الاجتهاد في الجهة من اصلها فهو بعيد بمرة بل الذى قطع به معظم الاصحاب منع ذلك في جميع البلاد في المحاريب المتفق عليها بين أهلها وان عنى به الاجتهاد في التيامن والتياسر فالفرق بين الكوفة والبصرة كما نقله الروياني بعيد ايضا لان كل واحدة منهما قد دخلها الصحابة وسكتوا وصلوا إليها فان كان ذلك مما يفيد اليقن وجب استواؤهما فيه وان لم يفد اليقين فكذلك والله أعلم * قال

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.