Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح العزيز بشرح الوجيزal-Rafi'i

(ثم مهما صلي بالاجتهاد فتيقن الخطأ وبان جهة الصواب وجب (ح م) عليه القضاء علي أحد القولين فان تيقن الخطأ ولم يظهر الصواب الا بالاجهاد ففى القضاء قولان مرتبان واولى أن يجب عليه ومن صلي أربع صلوات الي أربع جهات بأربع اجتهادات ولم يتعين له الخطأ فلا قضاء (و) عليه) * المصلي بالاجتهاد إذا ظهر له الخطأ في اجتهاده فله ثلاث أحوال (أحدها) أن يظهر له الخطأ قبل الشروع في الصلاة (والثانية) أن يظهر بعد الفراغ منها (والثالثة) أن يظهر في اثنائها

1,419

أما الحالة الاولى فهى غير مذكورة في الكتاب وحكمها أن ننظر ان تيقن الخطأ في اجتهادة أعرض عن مقتضاه وتوجه إلى الجهة التى نعلمها أو يعلمها أو يظنها جهة الكعبة وان ظن الخطأ في اجتهاده وظن أن الصواب جهة أخرى فان كان دليل الاجتهاد الثاني أوضح عنده من الاول اعرض عن مقتضي الاول وان كان دليل الاول اوضح عنده جرى علي مقتضاه وان تساويا تخير

1,420

وقيل يصلي الي الجهتين مرتين

1,421

وأما الحالة الثانية وهي ان يظهر الخطأ يقينا أو ظنا والقسمان مذكوران في الكتاب

1,422

أما القسم الاول وهو ان يظهر الخطأ يقينا ففى وجوب القضاء قولان أصحهما الوجوب لانه تعين له الخطأ فيما يأمن مثله في القضاء فلا يعتد بما فعله كالحاكم إذا حكم ثم وجد النص بخلافه واحترزوا بقولهم فيما يأمن مثله في القضاء عن الخطأ في الوقوف بعرفة حيث لا يجب القضاء لان مثله غير مأمون في القضاء ويمكن أن يقال في قولنا تعيين الخطأ ما يفيد هذا الاحتراز لان الامر ثم مبني علي رؤية الهلال ولا يقين بكون الرأييين مصيبين أو على استكمال العدد وهو مبني علي الرؤية في الشهور المتقدمة والاصابة فيها مظنونة والمبنى علي المظنون مظنون والقول الثاني انه لا يجب القضاء لانه ترك القبله تعذر فأشبه تركها في حالة المسايفة قال الصيدلانى ومعنى القولين ايه كلف الاجتهاد لا غير أو كلف التوجه إلى القبلة فان قلنا بالاول فلا قضاء وان قلنا بالثاني وجب القضاء وبالقول الثاني قال أبو حنيفة ومالك واحمد والمزنى وقوله في الكتاب وجب القضاء معلم برقمهم جمبعا وللمسألة نطائر منها ما إذا اجتهد في وقت الصلاة فتبين تعد انقضاء الوقت انه اخطأ بالتقديم أو اجتهد المتحوس في الصيام فوافق اجتهاده شعبان وتبين بعد انقضاء رمضان ففى وجوب القضاء قولان قال امام الحرمين وهذا إذا لم يتأت الوصول إلى النقين فان بأتى ذلك فالوجه القطع بوجوب القضاء وان اجتهاده انما يغنى بشرط الاصابة ومنها ما إذا رأوا سوادا فظنوه عبوا فصلوا صلاة شدة الخوف ثم بان الخطأ ففى القضاء قولان ومنها ما إذا دفع الزكاة الي رجل ظنه فقيرا فبان غنيا ففى الضمان قولان ثم اختلفوا في موضع القولين فيما نحن علي طريقين قال الاكثرون القولان جاريا فيما إذا تبين الصواب يقينا مع يقين الخطأ وفيما إذا لم يتبين اصواب يقينا مع يقين الخطأ ولا فرق ومنهم من قال القولان فيما إذا بان يقين الخطا مع يقين الصواب

1,423

اما إذا تيقن الخطاء دون الصواب فلا يخب القضاء بحال لانه لا يأمن الخطأ في القضاء أيضا فأشبه خطأ الحجيج في الوقوف بعرفة فانهم لما لم يأمنوا مثله في القضاء لم يلزمهم القضاء وهذا معنى قوله في الكتاب فان تيقن الخطأ ولم يظهر الصواب الا باجتهاد ففى القضاء قولان مرتبان وأولا بأن لا يجب ومتى رتب المذهبيون صورة علي صورة في الخلاف وجعلوا الثانية أولي بالنفى أو الاثبات حصل في الصورة المرتبة طريقان أحدهما طرد الحلاف والثانى القطع بما في الصورة الاخيرة اولي به من النفى أو الاثبات وقد يعبر عن هذا الغرض بعبارة اخرى مثل ان يقال فيما نحن فيه هل يجب القضاء عند تيقن الخطأ فيه ثلاثة اقوال يجب: لا يجب: يفرق بين أن يتيقن معه الصواب فيجب وبين أن لا يتيقن فلا يجب

1,424

والاظهر طريقة طرد القولين واعترض امام الحرمين على التشبيه بخطأ الحجيج بأن قال الخطأ ثم غير مأمون في السنين المستقبلة بحال وههنا ان لم يأمن الخطأ في حالة الاشتباه فيمكنه الصبر حتى ينتهي الي بقعة يستيقن فيها الصواب وما ذكرناه من الخلاف في ان المجتهد إذا بان له يقين الخطأ هل يقضى يجرى بعينه في حق الاعمي ذى قلده (القسم الثاني) ان يظهر الخطأ بعد الفراغ من الصلاة ظنا وذلك لا يوجب القضاء لان الاجتهاد لا ينقص بالاجتهاد الا ترى ان القاضي لو قضى باجتهاده ثم تغير اجتهاده لا ينقض قضاؤه اول وينبنى علي هذا ما لو صلى اربع صلوات الي اربع جهات بأربعة اجتهادات فلا يجب عليه قضاء واحدة منها لان كل واحدة منها مؤداة باجتهاد لم يتعين فيه الخطأ هذا ظاهر المذهب وهو الذى ذكره في الكتاب وعن صاحب التقريب وجهان آخران احدهما يجب عليه قضاء الكل لان الخطأ مستيقن في ثلاث صلوات منها وان لم يتعين فأشبه ما إذا فسدت عليه صلاة من صلوات وحكى في التتمة هذا الوجه عن الاستاذ ابى اسحق الاسفراينى والثانى انه يجب قضاء ما سوى الصلاة الاخيرة ويجعل الاجتهاد الاخير ناسخا لما قبله وعلي هذا الحلاف لو صلى صلاتين الي جهتين باجتهادين أو ثلاثا الي ثلاث جهات باجتهادات فعلي ظاهر المذهب لا قضاء عليه وعلي الوجه الثاني يقضي الكل وعلى الثالث يقضي ما سوى الاخيرة واعلم انا سنذكر خلافا في انه إذا صلي بالاجتهاد هل يجب عليه تجديد الاجتهاد للصلاة الثانية وحكم هذه الصورة لا يختلف بين ان توجب تجديد الاجتهاد فيجدد وبين الا نوجب لكن اتفق له ذلك * قال

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.