Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1834المهذبShafi'ivol. 4, p. 253vol. 4, p. 253

وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْفَاسِقِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَعَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ " وَلِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا صَلَّى خَلْفَ الْحَجَّاجِ مَعَ فِسْقِهِ

Its commentaries

المجموع شرح المهذبal-Nawawi

وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْفَاسِقِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَعَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ " وَلِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا صَلَّى خَلْفَ الْحَجَّاجِ مَعَ فِسْقِهِ (الشرح) هذا الحديث ضعيف رواه الدارقطني وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ورواه الدارقطني مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ ثُمَّ

5,352

قَالَ وَلَيْسَ مِنْهَا شئ يثبت: وأما صلاة بن عُمَرَ خَلْفَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ فَثَابِتَةٌ فِي صحيح البخاري وغيره وفى الصَّحِيحِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَرَاءَ الْفُسَّاقِ وَالْأَئِمَّةِ الْجَائِرِينَ: قَالَ أَصْحَابُنَا الصَّلَاةُ وَرَاءَ الْفَاسِقِ صَحِيحَةٌ لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً لَكِنَّهَا مَكْرُوهَةٌ

5,353

وكذا تكره وراءه الْمُبْتَدِعِ الَّذِي لَا يَكْفُرُ بِبِدْعَتِهِ وَتَصِحُّ فَإِنْ كَفَرَ بِبِدْعَتِهِ فَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ وَرَاءَهُ كَسَائِرِ الْكُفَّارِ وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ عَلَى كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْفَاسِقِ وَالْمُبْتَدِعِ فَإِنْ فَعَلَهَا صَحَّتْ وَقَالَ مَالِكٌ لَا تَصِحُّ وَرَاءَ فَاسِقٍ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ كَشَارِبِ الْخَمْرِ وَالزَّانِي وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إلَى صِحَّتِهَا

* (فَرْعٌ)

قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَنْ يَكْفُرُ بِبِدْعَتِهِ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ وَرَاءَهُ وَمَنْ لَا يَكْفُرُ تَصِحُّ فَمِمَّنْ يَكْفُرُ مَنْ يُجَسِّمُ تَجْسِيمًا صَرِيحًا وَمَنْ يُنْكِرُ الْعِلْمَ بِالْجُزْئِيَّاتِ

5,354

وَأَمَّا مَنْ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي تَكْفِيرِهِ فَأَطْلَقَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ فِي الْإِفْصَاحِ وَالشَّيْخُ أَبُو حامد الاسفراينى وَمُتَابِعُوهُ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ كَافِرٌ قَالَ أَبُو حَامِدٍ ومتابعوه المعزلة كفار والخوارج ليسوا بكفار ونقل المتولي بتكفير مَنْ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ الْقَفَّالُ وَكَثِيرُونَ مِنْ الْأَصْحَابِ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِمَنْ

يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ قَالَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ (قُلْتُ) وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَقْبَلُ شَهَادَةَ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ إلَّا الْخَطَّابِيَّةَ لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ الشَّهَادَةَ بِالزُّورِ لِمُوَافِقِيهِمْ وَلَمْ يَزَلْ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ يَرَوْنَ الصَّلَاةَ وَرَاءَ الْمُعْتَزِلَةِ وَنَحْوِهِمْ وَمُنَاكَحَتَهُمْ وَمُوَارَثَتُهُمْ وَإِجْرَاءَ سَائِرِ الْأَحْكَامِ عَلَيْهِمْ وَقَدْ تَأَوَّلَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمُحَقِّقِينَ مَا نُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ مِنْ تَكْفِيرِ الْقَائِلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ كُفْرَانُ النِّعْمَةِ لا كفران الْخُرُوجِ عَنْ الْمِلَّةِ وَحَمَلَهُمْ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ مَا ذَكَرْتُهُ مِنْ إجْرَاءِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِمْ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَجَازَ الشَّافِعِيُّ الصَّلَاةَ خَلْفَ مَنْ أَقَامَهَا يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَإِنْ كان غير محمود في دينه أن حاله أَبْلَغُ فِي مُخَالَفَةِ حَدِّ الدِّينِ هَذَا لَفْظُهُ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ إنْ كَفَرَ بِبِدْعَةٍ لَمْ تَجُزْ الصَّلَاةُ وَرَاءَهُ وَإِلَّا فَتَجُوزُ وَغَيْرُهُ أَوْلَى *

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.