Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4499المهذبShafi'ivol. 8, p. 243vol. 8, p. 243

وان كان أذن له فيه قبل أن يغمى عليه جاز ويبيت بمنى ليالي الرمي (لان النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ) وهل يجب ذلك أو يستحب فيه قولان (أحدهما) أنه مستحب لانه مبيت فلم يجب كالمبيت ليلة عرفة (والثاني) أنه يجب (لان النبي صلى الله عليه وسلم رخص للعباس في ترك المبيت لاجل السقاية) فدل على انه لا يجوز لغيره تركه

Its commentaries

المجموع شرح المهذبal-Nawawi

ويبيت بمنى ليالي الرمي (لان النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ) وهل يجب ذلك أو يستحب فيه قولان (أحدهما) أنه مستحب لانه مبيت فلم يجب كالمبيت ليلة عرفة (والثاني) أنه يجب (لان النبي صلى الله عليه وسلم رخص للعباس في ترك المبيت لاجل السقاية) فدل على انه لا يجوز لغيره تركه (فان قلنا) أنه يستحب لم يجب بتركه دم (وإن قلنا) يجب وجب بتركه الدم فعلى هذا إذا ترك المبيت في الليالي الثلاث وجب دم وإن ترك ليلة ففيه ثلاثة أقوال على ما ذكرناه في الحصاة ويجوز لرعاة الابل وأهل سقاية العباس رضي الله عنه أن يدعوا المبيت ليالي منى ويرموا يوما ويدعوا يوما ثم يرموا ما فاتهم لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أرخص للعباس أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِي مِنًى مِنْ أَجْلِ سقايته) وروى عاصم بن عدى (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لرعاة الابل في ترك البيتوتة يرمون يوم النحر ثم يرمون يوم النفر) فان أقام الرعاة إلى أن تغرب الشمس لم يجز لهم ترك المبيت وان أقام أهل السقاية إلى أن تغرب الشمس جاز لهم ترك المبيت لان حاجة أهل السقاية بالليل موجودة وحاجة الرعاة لا توجد بالليل لان الراعي لا يكون بالليل ومن أبق له عبد ومضى في طلبه أو خاف أمرا يفوته ففيه وجهان (أحدهما) أنه لا يجوز له ما يجوز للرعاة وأهل سقاية العباس (لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ للرعي وأهل السقاية) (والثاني) أنه يجوز لانه صاحب عذر فاشبه الرعاة وأهل السقاية (الشَّرْحُ)

10,846

أَمَّا حَدِيثُ مَبِيتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى لَيَالِي التَّشْرِيقِ فَصَحِيحٌ مَشْهُورٌ

10,847

(وَأَمَّا) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَصَحِيحٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (اسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِي مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ)

10,848

وَفِي رِوَايَةٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (رَخَّصَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِي مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ)

10,849

(وَأَمَّا) حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

10,850

(وَأَمَّا) أَلْفَاظُ الْفَصْلِ فَالسِّقَايَةُ - بِكَسْرِ السِّينِ - وَهِيَ مَوْضِعٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يُسْتَقَى فِيهِ الْمَاءُ وَيُجْعَلُ فِي حِيَاضٍ وَيُسْبَلُ لِلشَّارِبِينَ وَكَانَتْ السِّقَايَةُ فِي يَدِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ ثُمَّ ورثها منه ابنه عبدمناف ثُمَّ مِنْهُ ابْنُهُ هَاشِمٌ ثُمَّ مِنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ مِنْهُ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ مِنْهُ عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ مِنْهُ ابْنُهُ عَلِيٌّ ثُمَّ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَقَدْ بَسَطْتُ بَيَانَهَا شَافِيًا فِي تَهْذِيبِ اللُّغَاتِ (قَوْلُهُ) رِعَاءُ الْإِبِلِ هُوَ - بِكَسْرِ الرَّاءِ وَبِالْمَدِّ - جَمْعُ رَاعٍ كَصَاحِبٍ وَصِحَابٍ

10,851

وَيَجُوزُ رُعَاةٌ - بِضَمِّ الرَّاءِ وهاء بعد الاف - بِغَيْرِ مَدٍّ كَقَاضٍ وَقُضَاةٍ (قَوْلُهُ) وَمَنْ أَبَقَ لَهُ عَبْدٌ يَجُوزُ فِيهِ - فَتْحُ الْبَاءِ وَكَسْرُهَا - لُغَتَانِ كَضَرَبَ وَشَرِبَ وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (إذ أبق)

10,852

وَيَجُوزُ لِعَبْدِ آبِق بِمَدِّ الْأَلِفِ وَكَسْرِ الْبَاءِ -

10,853

(أَمَّا) الْأَحْكَامُ فَفِيهَا مَسَائِلُ مُخْتَصَرُهَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَبِيتَ بِمِنًى لَيَالِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهَلْ الْمَبِيتُ بِهَا وَاجِبٌ أَمْ سُنَّةٌ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ (أَصَحُّهُمَا وَأَشْهَرُهُمَا) وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ فِيهِ قَوْلَانِ (أَصَحُّهُمَا) وَاجِبٌ (وَالثَّانِي) سُنَّةٌ وَدَلِيلُهُمَا فِي الْكِتَابِ (وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) سُنَّةٌ قَوْلًا وَاحِدًا

حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ فَإِنْ تَرَكَ الْمَبِيتَ جَبَرَهُ بِدَمٍ بِلَا خِلَافٍ (فَإِنْ قُلْنَا) الْمَبِيتُ وَاجِبٌ كَانَ الدَّمُ وَاجِبًا وَإِنْ قُلْنَا سنة فسنة

* ويؤمر بالميبت فِي اللَّيَالِي الثَّلَاثِ إلَّا أَنَّهُ إذَا نَفَرَ النَّفْرَ الْأَوَّلَ سَقَطَ مَبِيتُ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ

* وَالْأَكْمَلُ أَنْ يَبِيتَ بِهَا كُلَّ اللَّيْلِ وَفِي قَدْرِ الْوَاجِبِ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا صَاحِبُ التَّقْرِيبِ وَالشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَمُتَابِعُوهُ (أَصَحُّهُمَا) مُعْظَمُ اللَّيْلِ (وَالثَّانِي) الْمُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ حَاضِرًا بِهَا عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي

10,854

(وَأَمَّا) قَدْرُ الْمَبِيتِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَحُكْمُهُ فَسَبَقَ بَيَانُهُ

* فَإِنْ تَرَكَ مَبِيتَ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ وَحْدَهَا جَبَرَهَا بِدَمٍ كَامِلٍ وَإِنْ تَرَكَ لَيَالِي التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَ لَزِمَهُ دَمٌ فَقَطْ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجَمَاهِيرُ

* وَحَكَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ عَنْ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ أَنَّهُ حَكَى قَوْلًا غَرِيبًا أَنَّهُ يَجِبُ فِي كل ليلة دم وليس بشئ

* وَإِنْ تَرَكَ إحْدَى اللَّيَالِي الثَّلَاثَ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ مَشْهُورَةٍ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ كَالْأَقْوَالِ فِي تَرْكِ حصاة وفي حلق شعرة (اصحها) فِي اللَّيْلَةِ مُدٌّ (وَالثَّانِي) دِرْهَمٌ (وَالثَّالِثُ) ثُلُثُ دَمٍ

* وَإِنْ تَرَكَ لَيْلَتَيْنِ فَعَلَى الْأَصَحِّ يَجِبُ مُدَّانِ وَعَلَى الثَّانِي دِرْهَمَانِ وَعَلَى الثَّالِثِ ثُلُثَا دَمٍ

* وَلَوْ تَرَكَ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ وَلَيَالِي التَّشْرِيقِ كُلِّهَا فَقَوْلَانِ (أَصَحُّهُمَا) يَجِبُ دَمَانِ دَمٌ لِلَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ وَدَمٌ لِلَيَالِي مِنًى (وَالثَّانِي) يَجِبُ دَمٌ وَاحِدٌ لِلَّيَالِيِ الْأَرْبَعِ

* هَذَا مَنْ كَانَ بِمِنًى وَقْتَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ وَلَمْ يَبِتْ وَقُلْنَا تُفْرَدُ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ بِالدَّمِ فَوَجْهَانِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ إلَّا لَيْلَتَيْنِ (أَحَدُهُمَا) يَلْزَمُهُ مُدَّانِ أَوْ دِرْهَمَانِ أَوْ ثُلُثَا دَمٍ عَلَى حَسَبِ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ (وَالْوَجْهُ الثَّانِي) يَلْزَمُهُ دَمٌ كَامِلٌ لِتَرْكِهِ جِنْسَ الْمَبِيتِ بِمِنًى وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ وَبِهِ قَطَعَ جَمَاعَاتٌ وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ جَارِيَانِ فِيمَا لَوْ تَرَكَ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ وَلَيْلَتَيْنِ مِنْ الثَّلَاثِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* هَذَا كُلُّهُ فِيمَنْ لَا عُذْرَ لَهُ فِي تَرْكِ الْمَبِيتِ

10,855

(أَمَّا) مَنْ تَرَكَ مَبِيتَ مُزْدَلِفَةَ أَوْ مِنًى لِعُذْرٍ فَلَا دَمَ وَهُمْ أَصْنَافٌ (أَحَدُهَا) رِعَاءُ الْإِبِلِ وَأَهْلِ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ فَلَهُمْ إذَا رَمَوْا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ أَنْ يَنْفِرُوا وَيَدَعُوا الْمَبِيتَ بِمِنًى لَيَالِي التَّشْرِيقِ وَلِلصِّنْفَيْنِ جَمِيعًا أَنْ يَدَعُوا رَمْيَ يَوْمِ الْقَرِّ وَهُوَ الْأَوَّلُ مِنْ التَّشْرِيقِ وَيَقْضُوهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَلِيهِ قَبْلَ رَمْيِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَيْسَ لَهُمْ تَرْكُ يَوْمَيْنِ مُتَوَالِيَيْنِ فان تركوارمي الْيَوْمَ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِأَنْ نَفَرُوا الْيَوْمَ الْأَوَّلَ بَعْدَ الرَّمْيِ عَادُوا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَإِنْ تَرَكُوا رَمْيَ الْأَوَّلَ بِأَنْ نَفَرُوا يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ عَادُوا فِي الثَّانِي ثُمَّ لَهُمْ أَنْ يَنْفِرُوا مَعَ النَّاسِ

* هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ

* وَإِذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَالرِّعَاءُ بِمِنًى لَزِمَهُمْ الْمَبِيتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَرَمْيُ الْغَدِ

10,856

وَيَجُوزُ لِأَهْلِ السِّقَايَةِ أَنْ يَنْفِرُوا بَعْدَ الْغُرُوبِ عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّ عَمَلَهُمْ بِاللَّيْلِ

10,857

بِخِلَافِ الرَّعْيِ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ وَهَذَا الْوَجْهُ غَلَطٌ مُخَالِفٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ بَلْ للحديث الصحيح السابق

* قال أَصْحَابُنَا وَرُخْصَةُ السِّقَايَةِ لَا تَخْتَصُّ بِالْعَبَّاسِيَّةِ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَالْمَنْصُوصُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ

* وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِهِمْ حَكَاهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَآخَرُونَ

* وَفِي وَجْهٍ ثَالِثٍ يَخْتَصُّ بِبَنِي هَاشِمٍ حَكَاهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدِ وَالرُّويَانِيُّ

* قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ أُحْدِثَتْ سِقَايَةٌ لِلْحُجَّاجِ جَازَ لِلْمُقِيمِ بِشَأْنِهَا تَرْكُ الْمَبِيتِ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ

* قَالَ ابْنُ كَجٍّ وَغَيْرُهُ لَيْسَ لَهُ

* وَذَكَرَ الدَّارِمِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَجْهَيْنِ حَكَاهُمَا الرُّويَانِيُّ ثُمَّ قَالَ وَالْمَنْصُوصُ فِي كِتَابِ الْأَوْسَطِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ

10,858

(وَالصَّحِيحُ) مَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* وَمِنْ الْمَعْذُورِينَ مَنْ انْتَهَى إلَى عَرَفَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ وَاشْتَغَلَ بِالْوُقُوفِ عَنْ مَبِيتِ المزدلفة فلا شئ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُؤْمَرُ بِالْمَبِيتِ الْمُتَفَرِّغُونَ ذَكَرَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ

* وَلَوْ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ إلَى مَكَّةَ فَطَافَ لِلْإِفَاضَةِ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ فَفَاتَهُ المبيت قال القفال لا شئ عَلَيْهِ لِاشْتِغَالِهِ بِالطَّوَافِ قَالَ الْإِمَامُ وَفِيهِ احْتِمَالٌ

* وَمِنْ الْمَعْذُورِينَ مَنْ لَهُ مَالٌ يَخَافُ ضَيَاعَهُ لَوْ اشْتَغَلَ بِالْمَبِيتِ أَوْ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ كَانَ بِهِ مَرَضٌ يَشُقُّ مَعَهُ الْمَبِيتُ أوله مَرِيضٌ يَحْتَاجُ إلَى تَعَهُّدِهِ أَوْ يَطْلُبُ آبِقًا أَوْ يَشْتَغِلُ بِأَمْرٍ آخَرَ يَخَافُ فَوْتَهُ فَفِي هَؤُلَاءِ وَجْهَانِ (الصَّحِيحُ) الْمَنْصُوصُ يَجُوزُ لَهُمْ تَرْكُ المبيت ولا شئ عَلَيْهِمْ بِسَبَبِهِ وَلَهُمْ النَّفْرُ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

لَوْ تَرَكَ الْمَبِيتَ نَاسِيًا كَانَ كَتَرْكِهِ عَامِدًا صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ

* (فَرْعٌ)

ذَكَرَ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ لَا يُرَخَّصُ لِلرِّعَاءِ فِي تَرْكِ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ وَلَا فِي تَأْخِيرِ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ عَنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَإِنْ أَخَّرُوهُ عَنْهُ كَانَ مَكْرُوهًا كَمَا لَوْ أَخَّرَهُ غَيْرُهُمْ لِأَنَّ الرُّخْصَةَ إنَّمَا وَرَدَتْ لَهُمْ فِي غَيْرِ هَذَا

* (فَرْعٌ)

قَالَ الرُّويَانِيُّ مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ إذَا لَمْ يَبِتْ لَيْلَتَيْ الْيَوْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ مِنْ التَّشْرِيقِ وَرَمَى فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَأَرَادَ النَّفْرَ مَعَ النَّاسِ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ قَالَ أَصْحَابُنَا لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ وَإِنَّمَا جُوِّزَ

ذَلِكَ لِلرِّعَاءِ وَأَهْلِ السِّقَايَةِ لِلْعُذْرِ وَجُوِّزَ لِعَامَّةِ النَّاسِ أَنْ يَنْفِرُوا لِأَنَّهُمْ أَتَوْا بِمُعْظَمِ الرَّمْيِ وَالْمَبِيتِ ومن لا عذر لَمْ يَأْتِ بِالْمُعْظَمِ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ النَّفْرُ *

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.