ولا يصح التيمم الا بالنية لما ذكرناه في الوضوء وينوى بالتيمم استباحة الصلاة
Its commentaries
ولا يصح التيمم الا بالنية لما ذكرناه في الوضوء وينوى بالتيمم استباحة الصلاة فان نوى رفع الحدث ففيه وجهان أحدهما لا يصح لانه لا يرفع الحدث والثاني يصح لان نية رفع الحدث تتضمن استباحة الصلاة [الشَّرْحُ] النِّيَّةُ فِي التَّيَمُّمِ وَاجِبَةٌ عِنْدَنَا بِلَا خِلَافٍ
وَكَذَلِكَ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ نِيَّةِ الْوُضُوءِ بَيَانُ مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِيهَا بِدَلَائِلِهَا وَفُرُوعٌ كَثِيرَةٌ
وَأَمَّا صِفَةُ نِيَّةِ التَّيَمُّمِ فَإِنْ نَوَى اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ أَوْ اسْتِبَاحَةَ مالا يُبَاحُ إلَّا بِالطَّهَارَةِ صَحَّ تَيَمُّمُهُ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ نَوَى مُقْتَضَاهُ وَإِنْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ بُنِيَ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ أَمْ لَا وَفِيهِ وَجْهَانِ الصَّحِيحُ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَبِهِ قَطَعَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ:
وَالثَّانِي وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ (١) يَرْفَعُ فِي حَقِّ فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ وَدَلِيلُ الْمَذْهَبِ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ فِي تَيَمُّمِ الْجُنُبِ وَأَمْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ بِالِاغْتِسَالِ حِينَ وَجَدَ الْمَاءَ وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ السَّابِقُ أَيْضًا (الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ فا اوَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ) وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ العاص حين تيمم فقال النبي صلى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (صَلَّيْت بِأَصْحَابِك وَأَنْتَ جُنُبٌ) وَكُلُّهَا أَحَادِيثُ صِحَاحٌ ظَاهِرَةٌ فِي أَنَّ الْحَدَثَ مَا ارْتَفَعَ إذْ لَوْ ارْتَفَعَ لَمْ يَحْتَجْ إلَى الِاغْتِسَالِ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ هَذَا الْمَنْقُولُ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ ضَعِيفٌ
مَعْدُودٌ مِنْ الْغَلَطَاتِ فَإِنَّ ارْتِفَاعَ الْحَدَثِ لَا يَتَبَعَّضُ فَإِذَا نَوَى الْمُتَيَمِّمُ رَفْعَ الْحَدَثِ إنْ قُلْنَا بِقَوْلِ ابْنِ سُرَيْجٍ صَحَّ وَإِنْ قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ دَلِيلَهُمَا أَصَحُّهُمَا بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ لَا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ وَبِهِ قَطَعَ الْقَاضِي أَبُو الطيب وجماعات:
والثاني يصح (٢) ونقله بن خيران قولا وَهُوَ غَرِيبٌ ضَعِيفٌ وَلَوْ تَيَمَّمَ الْجُنُبُ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْجَنَابَةِ فَكَمُحْدِثٍ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ وَلَوْ نويا الطَّهَارَةَ عَنْ الْحَدَثِ لَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَمُتَابِعُوهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَالرُّويَانِيُّ وَالشَّيْخُ نَصْرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
ذَكَرْنَا أَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ دَاوُد وَالْكَرْخِيُّ الْحَنَفِيُّ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ يَرْفَعُهُ دَلِيلُنَا ما سبق *
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.