Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 703المهذبShafi'ivol. 2, p. 307vol. 2, p. 307

وان كان معه في السفر ماء فدخل عليه وقت الصلاة فأراقه أو شربه من غير حاجة وتيمم وصلى ففيه وجهان أحدهما يلزمه الاعادة لانه مفرط في اتلافه والثانى لا يلزمه لانه تيمم وهو عادم للماء فصار كما لو أتلفه قبل دخول الوقت

Its commentaries

المجموع شرح المهذبal-Nawawi

وان كان معه في السفر ماء فدخل عليه وقت الصلاة فأراقه أو شربه من غير حاجة وتيمم وصلى ففيه وجهان أحدهما يلزمه الاعادة لانه مفرط في اتلافه والثانى لا يلزمه لانه تيمم وهو عادم للماء فصار كما لو أتلفه قبل دخول الوقت [الشَّرْحُ] قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا كَانَ مَعَهُ مَاءٌ صَالِحٌ لِطَهَارَتِهِ فَأَخْرَجَهُ عَنْ كَوْنِهِ مُطَهِّرًا بِإِرَاقَتِهِ أَوْ شُرْبِهِ أَوْ سَقْيِ دَابَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ تَنْجِيسِهِ أَوْ صَبِّ الزَّعْفَرَانِ وَنَحْوِهِ فِيهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ احْتَاجَ إلَى التَّيَمُّمِ تَيَمَّمَ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ فَاقِدٌ لِلْمَاءِ ثُمَّ يَنْظُرُ فَإِنْ كَانَ تَفْوِيتُ الْمَاءِ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ فَوَّتَهُ سَفَهًا لِأَنَّهُ لَا فَرْضَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى هَذَا بِقَوْلِهِ (كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ) وَإِنْ فَوَّتَهُ فِي الْوَقْتِ فَإِنْ كَانَ لِغَرَضٍ كَشُرْبِهِ لِحَاجَةٍ أَوْ سَقْيِهِ دَابَّةً مُحْتَرَمَةً لِحَاجَتِهَا أَوْ غَسْلِ ثَوْبِهِ لِنَجَاسَةٍ أَوْ تَنَظُّفًا فَلَا إعَادَةَ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ

2,630

وَكَذَا لَوْ اشْتَبَهَ اناء ان فَعَجَزَ عَنْ مَعْرِفَةِ الطَّاهِرِ فَأَرَاقَهُمَا فَلَا إعَادَةَ قَطْعًا لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ وَإِنْ كَانَ التَّفْوِيتُ فِي الْوَقْتِ لِغَيْرِ غَرَضٍ فَهُوَ حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ وَفِي وُجُوبِ الْإِعَادَةِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ دَلِيلَهُمَا أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْأَصْحَابِ لَا إعَادَةَ قَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَهَذَا كَمَنْ قَطَعَ رِجْلَهُ فَإِنَّهُ عَاصٍ وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا أَجْزَأَهُ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي الْوَجْهَانِ هُنَا كَالْقَوْلَيْنِ فِيمَنْ فَرَّ فَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ بَائِنًا فِي مَرَضِ الْمَوْتِ هَلْ يَنْقَطِعُ إرْثُهَا لِأَنَّ بِدُخُولِ الْوَقْتِ تَعَلَّقَ حَقُّ الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ كَمَا أَنَّ بِالْمَرَضِ تَعَلَّقَ حَقُّهَا بِالْإِرْثِ

2,631

أَمَّا إذَا مَرَّ بِمَاءٍ فِي الْوَقْتِ فَلَمْ يَتَوَضَّأْ فَلَمَّا بَعُدَ مِنْهُ تَيَمَّمَ وَصَلَّى فَفِي الْإِعَادَةِ طَرِيقَانِ أَصَحُّهُمَا وَأَشْهُرُهُمَا وَاَلَّذِي قَطَعَ بِهِ الْغَزَالِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَالْأَكْثَرُونَ الْقَطْعُ بِأَنْ لَا إعَادَةَ لِأَنَّهُ تَيَمَّمَ وَهُوَ عَادِمٌ لِلْمَاءِ وَلَمْ يُفَرِّطْ فِي إتْلَافِهِ وَالثَّانِي حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ أَنَّهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّهُ يُعَدُّ مُقَصِّرًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

لَوْ وَهَبَ الْمَاءَ الصَّالِحَ لِطَهَارَتِهِ فِي الْوَقْتِ لِغَيْرِ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ لِعَطَشٍ وَنَحْوِهِ أَوْ بَاعَهُ لِغَيْرِ حَاجَتِهِ إلَى ثَمَنِهِ فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ فِي الطَّرِيقَتَيْنِ حَكَاهُمَا الدَّارِمِيُّ وَجَمَاعَاتٌ مِنْ

الْعِرَاقِيِّينَ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ قَالَ الْبَغَوِيّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَصَحُّهُمَا لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ وَلَا الْهِبَةُ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ حَرَامٌ فَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ تَسْلِيمِهِ شَرْعًا فَهُوَ كَالْعَاجِزِ حِسًّا وَبِهَذَا قَطَعَ الْمَحَامِلِيُّ وَالصَّيْدَلَانِيّ وَالثَّانِي يَصِحَّانِ قَالَ الْإِمَامُ وَهُوَ الْأَقْيَسُ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَالْمَنْعُ لَا يَرْجِعُ إلَى مَعْنًى فِي الْعَقْدِ واختار الشاشى هذا وقال الاول ليس بشئ لِأَنَّ تَوَجُّهَ الْفَرْضِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْهِبَةِ كَمَا لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ فِي كَفَّارَةٍ فَأَعْتَقَهَا لَا عَنْ الْكَفَّارَةِ أَوْ وَهَبَهَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَكَمَا لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ دُيُونٌ فَطُولِبَ بِهَا فَوَهَبَ مَالَهُ وَسَلَّمَهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ

2,632

وَالْأَظْهَرُ مَا قَدَّمْنَا تَصْحِيحَهُ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ هَذَانِ الْوَجْهَانِ يُشْبِهَانِ مَا لَوْ وَهَبَ رَجُلٌ لِلْوَالِي شَيْئًا تَطَوُّعًا عَلَى طَرِيقِ الرِّشْوَةِ هَلْ يَمْلِكُهُ: مِنْهُمْ مَنْ مَنَعَ الْمِلْكَ لِلْمَعْصِيَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَمْنَعْ وَقَالَ هُوَ أَهْلٌ لِلتَّصَرُّفِ فَإِنْ قُلْنَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَاءِ وَهِبَتُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا فَحُكْمُ الْإِعَادَةِ مَا سَبَقَ فِي الْإِرَاقَةِ لِغَيْرِ غَرَضٍ كَذَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ وَقَطَعَ الْبَغَوِيّ بِأَنَّهُ لَا إعَادَةَ

2,633

وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَإِنْ قُلْنَا لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ لَمْ يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ مَا دَامَ الْمَاءُ بَاقِيًا فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَالْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ اسْتِرْجَاعُهُ إنْ قَدَرَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ عَلَى الصَّحِيحِ وَبِهِ قَطَعَ الْأَصْحَابُ وَنَقَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِيهِ اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ وَشَذَّ الدَّارِمِيُّ فَحَكَى فِي الْإِعَادَةِ الْوَجْهَيْنِ فِي الْإِرَاقَةِ سفها وليس بشى لِأَنَّ الْمَاءَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ وَلَيْسَ كَالْمَغْصُوبِ لِأَنَّ هَذَا مُقَصِّرٌ بِتَسْلِيمِهِ فَإِنْ تَلِفَ فِي يد المشترى وَالْمَوْهُوبِ لَهُ قَبْلَ التَّيَمُّمِ فَفِي الْإِعَادَةِ الْوَجْهَانِ فِي الْإِرَاقَةِ وَإِذَا أَوْجَبْنَا الْإِعَادَةَ فِي مَسْأَلَةِ الْإِرَاقَةِ وَبَيْعِ الْمَاءِ وَهِبَتِهِ فَفِي قَدْرِ مَا يُعِيدُهُ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ تَجِبُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ الَّتِي فُوِّتَ الْمَاءُ فِي وَقْتِهَا وَلَا يَجِبُ غَيْرُهَا لِأَنَّ مَا سِوَاهَا فُوِّتَ الْمَاءُ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا فَلَمْ تَجِبْ إعَادَتُهَا وَالثَّانِي يَجِبُ إعَادَةُ مَا يُؤَدِّيهِ غَالِبًا بِوُضُوئِهِ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ هَذَا الْوَجْهُ عِنْدِي فِي حُكْمِ الْغَفْلَةِ وَالْغَلَطِ وَالثَّالِثُ تَجِبُ إعَادَةُ كُلِّ مَا صَلَّاهُ بِالتَّيَمُّمِ إلَى أَنْ أَحْدَثَ حَكَاهُ الْبَغَوِيّ وغيره وهذا الوجه والذى قبله ليسا بشئ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ قَائِلَهُمَا أَنْ يَقُولَ مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ أَحْدَثَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَتَيَمَّمَ أَعَادَ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَإِذَا أَرَادَ الْإِعَادَةَ لَمْ يَصِحَّ فِي الْوَقْتِ بِالتَّيَمُّمِ بَلْ يُؤَخِّرُ حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ أَوْ يَصْبِرُ إلَى حَالَةٍ يَصِحُّ فِيهَا التَّيَمُّمُ بِلَا إعَادَةٍ

*

(فَرْعٌ)

قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَوْبٌ فَحَرَقَهُ وَصَلَّى عُرْيَانًا فَحُكْمُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي إرَاقَةِ الْمَاءِ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ

* (فَرْعٌ)

قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا قُلْنَا لَا يَصِحُّ هِبَةُ هَذَا الْمَاءِ اسْتَرَدَّهُ الْوَاهِبُ فَإِنْ تَلِفَ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْهِبَةَ لَيْسَتْ من عقود الضمان ومالا ضَمَانَ فِي صَحِيحِهِ لَا ضَمَانَ فِي فَاسِدِهِ كَذَا قَطَعَ بِهِ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَأَصْحَابُ الْبَحْرِ وَالْعُدَّةِ وَالْبَيَانِ وَغَيْرُهُمْ وَانْفَرَدَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فَقَالَ ان أتفه الْمَوْهُوبُ لَهُ ضَمِنَهُ وَإِنْ تَلِفَ عِنْدَهُ فَوَجْهَانِ والله أعلم *

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.