Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعal-Khatib al-Shirbini

(وَإِذا وجد بِالْمَبِيعِ عيب فَلِلْمُشْتَرِي) حِينَئِذٍ (رده) إِذا كَانَ الْعَيْب بَاقِيا وتنقص الْعين بِهِ نقصا يفوت بِهِ غَرَض صَحِيح أَو ينقص قيمتهَا وَغلب فِي جنس الْمَبِيع عَدمه إِذْ الْغَالِب فِي الْأَعْيَان السَّلامَة وَخرج بالقيد الأول مَا لَو زَالَ الْعَيْب قبل الرَّد وَبِالثَّانِي قطع أصْبع زَائِدَة وَفلقَة يسيرَة من فَخذ أَو سَاق لَا يُورث شَيْئا وَلَا يفوت غَرضا فَلَا رد بهما وبالثالث مَا لَا يغلب فِيهِ مَا ذكر كقلع سنّ فِي الْكَبِير وثيوبة فِي أوانها فِي الْأمة فَلَا رد بِهِ وَإِن نقصت الْقيمَة بِهِ وَذَلِكَ الْعَيْب الَّذِي يثبت بِهِ الرَّد كخصاء حَيَوَان لنقصه المفوت للغرض من الْفَحْل فَإِنَّهُ يصلح لما لَا يصلح لَهُ الْخصي رَقِيقا كَانَ الْحَيَوَان أَو بَهِيمَة نعم الْغَالِب فِي الثيران الخصاء فَيكون كثيوبة الْأمة وجماحه وعضه وَرمحه لنَقص الْقيمَة بذلك وزنا رَقِيق وسرقته وإباقه وَإِن لم يتَكَرَّر ذَلِك مِنْهُ أَو تَابَ عَنهُ ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى صَغِيرا كَانَ أَو كَبِيرا خلافًا للهروي فِي الصَّغِير وبخره وَهُوَ الناشىء من تغير الْمعدة

1,521

أما تغير الْفَم لقلح الْأَسْنَان فَلَا لزواله بالتنظيف وصنانه إِن كَانَ مستحكما

1,522

أما الصنان لعَارض عرض أَو اجْتِمَاع وسخ أَو نَحْو ذَلِك كحركة عنيفة فَلَا وبوله بالفراش إِن خَالف الْعَادة سَوَاء أحدث الْعَيْب قبل قبض الْمَبِيع بِأَن قَارن النَّقْد أم حدث بعده وَقبل الْقَبْض لِأَن الْمَبِيع حِينَئِذٍ من ضَمَان البَائِع فَكَذَا جَزَاؤُهُ وَصفته أَو حدث بعد الْقَبْض واستند لسَبَب مُتَقَدم على الْقَبْض كَقطع يَد الرَّقِيق الْمَبِيع بِجِنَايَة سَابِقَة على الْقَبْض جهلها المُشْتَرِي لِأَنَّهُ لتقدم سَببه كالمتقدم فَإِن كَانَ المُشْتَرِي عَالما بِهِ فَلَا خِيَار لَهُ وَلَا أرش وَيضمن البَائِع الْمَبِيع بِجَمِيعِ الثّمن بقتْله بردة مثلا سَابِقَة على قَبضه جهلها المُشْتَرِي لِأَنَّهُ لتقدم سَببه كالمتقدم فينفسخ البيع فِيهِ قبيل الْقَتْل فَإِن كَانَ المُشْتَرِي عَالما بِهِ فَلَا شَيْء لَهُ

1,523

بِخِلَاف مَا لَو مَاتَ بِمَرَض سَابق على قَبضه جَهله المُشْتَرِي فَلَا يضمنهُ البَائِع لِأَن الْمَرَض يزْدَاد شَيْئا فَشَيْئًا إِلَى الْمَوْت فَلم يحصل بالسابق وَللْمُشْتَرِي أرش الْمَرَض وَهُوَ مَا بَين قيمَة الْمَبِيع صَحِيحا ومريضا من الثّمن فَإِن كَانَ المُشْتَرِي عَالما بِهِ فَلَا شَيْء لَهُ وَيتَفَرَّع على مَسْأَلَتي الرِّدَّة وَالْمَرَض مؤونة التَّجْهِيز فَهِيَ على البَائِع فِي تِلْكَ وعَلى المُشْتَرِي فِي هَذِه

1,524

وَأما الْأَمر الثَّانِي وَهُوَ مَا يظنّ حُصُوله بِشَرْط فَهُوَ كَمَا لَو بَاعَ حَيَوَانا أَو غَيره بِشَرْط بَرَاءَته من الْعُيُوب فِي الْمَبِيع فَيبرأ عَن عيب بَاطِن بحيوان مَوْجُود فِيهِ حَال العقد جَهله

1,525

بِخِلَاف غير الْعَيْب الْمَذْكُور فَلَا يبرأ عَن عيب فِي غير الْحَيَوَان وَلَا فِيهِ لَكِن حدث بعد البيع وَقبل الْقَبْض مُطلقًا لانصراف الشَّرْط إِلَى مَا كَانَ مَوْجُودا عِنْد العقد وَلَا من عيب ظَاهر فِي الْحَيَوَان علمه البَائِع أم لَا وَلَا عَن عيب بَاطِن فِي الْحَيَوَان علمه وَلَو شَرط الْبَرَاءَة عَمَّا يحدث مِنْهَا قبل الْقَبْض وَلَو مَعَ الْوُجُود مِنْهَا لم يَصح الشَّرْط لِأَنَّهُ إِسْقَاط للشَّيْء قبل ثُبُوته وَلَو تلف الْمَبِيع غير الرِّبَوِيّ الْمَبِيع بِجِنْسِهِ عِنْد المُشْتَرِي ثمَّ علم عَيْبا بل رَجَعَ بِالْأَرْشِ لتعذر الرَّد بِفَوَات الْمَبِيع

1,526

أما الرِّبَوِيّ الْمَذْكُور كحلي ذهب بيع بوزنه ذَهَبا فَبَان معيبا بعد تلفه فَلَا أرش فِيهِ وَلَا لنَقص الثّمن فَيصير الْبَاقِي مِنْهُ مُقَابلا بِأَكْثَرَ مِنْهُ وَذَلِكَ رَبًّا وَالرَّدّ بِالْعَيْبِ (على الْفَوْر) فَتبْطل بِالتَّأْخِيرِ بِلَا عذر وَيعْتَبر الْفَوْر عَادَة فَلَا يضر نَحْو صَلَاة وَأكل دخل وقتهما كقضاء حَاجَة وتكميل لذَلِك أَو لِليْل وَقيد ابْن الرّفْعَة كَون اللَّيْل عذرا بكلفة الْمسير فِيهِ فَيردهُ المُشْتَرِي وَلَو بوكيله على البَائِع أَو مُوكله أَو وَكيله أَو وَارثه أَو يرفع الْأَمر للْحَاكِم ليفصله وَهُوَ آكِد فِي الرَّد فِي حَاضر بِالْبَلَدِ مِمَّن يرد عَلَيْهِ لِأَنَّهُ رُبمَا أحوجه إِلَى الرّفْع وواجب فِي غَائِب عَن الْبَلَد وعَلى المُشْتَرِي عَن الْإِشْهَاد بِالْفَسْخِ لم يلْزمه بِلَفْظ بِالْفَسْخِ وَعَلِيهِ ترك اسْتِعْمَال لَا ترك ركُوب مَا عسر سوقه وقوده

1,527

فَلَو استخدم رَقِيقا أَو ترك على دَابَّة سرجا أَو إكافا فَلَا رد وَلَا أرش لإشعار ذَلِك بِالرِّضَا بِالْعَيْبِ وَلَو حدث عِنْد المُشْتَرِي عيب سقط الرَّد القهري لإضراره بالبائع

note

ثمَّ إِن رَضِي بِالْعَيْبِ البَائِع رده المُشْتَرِي عَلَيْهِ بِلَا أرش للحادث أَو قنع بِهِ بِلَا أرش للقديم وَإِن لم يرض بِهِ البَائِع فَإِن اتفقَا فِي غير الرِّبَوِيّ على فسخ أَو إجَازَة مَعَ أرش للحادث أَو الْقَدِيم فَذَاك ظَاهر وَلَا أُجِيب طَالب الْإِمْسَاك سَوَاء أَكَانَ المُشْتَرِي أم البَائِع لما فِيهِ من تَقْرِير العقد

1,528

أما الرِّبَوِيّ فَيتَعَيَّن فِيهِ الْفَسْخ من أرش الْحَادِث وعَلى المُشْتَرِي إِعْلَام البَائِع فَوْرًا بالحادث مَعَ القدي ليختار مَا تقدم فَإِن أخر إِعْلَامه بِلَا عذر فَلَا رد لَهُ وَلَا أرش عَنهُ لإشعار التَّأْخِير بِالرِّضَا بِهِ لَو حدث عيب لَا يعرف الْقَدِيم بِدُونِهِ ككسر بيض نعام وَجوز وتقوير بطيخ مدود بعضه رد بِالْعَيْبِ الْقَدِيم وَلَا أرش عَلَيْهِ للحادث لِأَنَّهُ مَعْذُور فِيهِ

1,529

وَأما الْأَمر الثَّالِث وَهُوَ مَا يظنّ حُصُوله بالتغرير الْفعْلِيّ فَهُوَ التصرية وَهِي أَن يتْرك البَائِع حلب النَّاقة أَو غَيرهَا عمدا قبل بيعهَا ليتوهم المُشْتَرِي كَثْرَة اللَّبن فَيثبت للْمُشْتَرِي الْخِيَار فَإِن كَانَت مأكولة رد مَعهَا صَاع تمر بدل اللَّبن المحلوب وَإِن قل اللَّبن وَلَو تعدّدت الْمُصراة تعدد الصَّاع بعددها كَمَا نَص عَلَيْهِ فِي الْأُم هَذَا إِذا لم يتَّفقَا على رد غير الصَّاع من اللَّبن وَغَيره سَوَاء أتلف اللَّبن أم لَا

1,530

بِخِلَاف مَا إِذا لم تحلب أَو اتفقَا على الرَّد وَالْعبْرَة فِي التَّمْر بالمتوسط من تمر الْبَلَد فَإِن فقد فَقيمته بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَة

1,531

وَقيل بأقرب بلد التَّمْر إِلَيْهِ وَيثبت الْخِيَار للجاهل بالتصرية على الْفَوْر وَلَا يخْتَص خِيَارهَا بِالنعَم بل يعم كل مَأْكُول من الْحَيَوَان وَالْجَارِيَة والأتان وَلَا يرد مَعَهُمَا شَيْء بدل اللَّبن لِأَن لبن الْجَارِيَة لَا يعتاض عَنهُ غَالِبا وَلبن الأتان نجس لَا عُضْو لَهُ فروع لَا يرد قهرا بِعَيْب بعض مَا بيع صَفْقَة لما فِيهِ من تَفْرِيق الصَّفْقَة وَلَو اخْتلفَا فِي قدم عيب يُمكن حُدُوثه صدق البَائِع بِيَمِينِهِ لموافقته الأَصْل من اسْتِمْرَار العقد وَيحلف كجوابه وَالزِّيَادَة فِي الْمَبِيع أَو الثّمن لمتصله كسمن تتبعه فِي الرَّاد إِذْ لَا يُمكن إفرادها كحمل قَارن بيعا فَإِنَّهُ يتبع أمه فِي الرِّدَّة وَالزِّيَادَة الْمُنْفَصِلَة كَالْوَلَدِ وَالْأُجْرَة لَا تمنع الرَّد بِالْعَيْبِ وَهِي لمن حصلت فِي ملكه من مُشْتَر أَو بَائِع وَإِن رد قبل الْقَبْض لِأَنَّهَا

1,532

فرع ملكه وَحبس مَا أَلْقَاهُ وَمَاء الرَّحَى الَّذِي يديرها للطحن الْمُرْسل مَاء كل مِنْهُمَا عِنْد البيع وبتحمير الْوَجْه وتسويد الشّعْر وتجعيده يثبت الْخِيَار لَا لطخ ثوب الرَّقِيق بمداد تخيلا لكتابته فَظهر كَونه غير كَاتب فَلَا رد لَهُ إِذْ لَيْسَ فِيهِ كثير غرر

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبIbn Qasim al-Ghazzi

(وإذا وجد بالمبيع عيب) موجود قبل القبض تنقص به القيمةُ أو العينُ نقصًا يفوت به غرضٌ صحيح، وكان الغالب في جنس ذلك المبيع عدمَ ذلك العيب كزنا رقيق وسرقته وإباقه (فللمشتري ردُّه) أي المبيع.

[• بيع الثمرة]

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.