Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعal-Khatib al-Shirbini

(وَيسْتَحب فِي الذَّكَاة) أَي ذَكَاة الْحَيَوَان الْمَقْدُور عَلَيْهِ (أَرْبَعَة أَشْيَاء) الأول (قطع) كل (الْحُلْقُوم) وَهُوَ مجْرى النَّفس (و) الثَّانِي قطع كل (المريء) وَهُوَ بِفَتْح الْمِيم وَالْمدّ والهمزة فِي آخِره مجْرى الطَّعَام وَالشرَاب (و) الثَّالِث وَالرَّابِع قطع كل (الودجين) بِفَتْح الْوَاو وَالدَّال الْمُهْملَة وَالْجِيم وهما عرقان فِي صفحتي الْعُنُق محيطان بالحلقوم

2,812

وَقيل بالمريء وهما الوريدان من الْآدَمِيّ لِأَنَّهُ أوحى وأسهل لخُرُوج الرّوح فَهُوَ من الْإِحْسَان فِي الذّبْح وَلَا يسْتَحبّ قطع مَا وَرَاء ذَلِك

2,813

تَنْبِيه مُرَاد المُصَنّف أَن قطع هَذِه الْأَرْبَعَة مُسْتَحبّ

2,814

لَا أَن قطع كل وَاحِد مُسْتَحبّ على انْفِرَاده من غير قطع الْبَاقِي إِذْ قطع الْحُلْقُوم والمريء وَاجِب وَإِلَيْهِ أَشَارَ بقوله (والمجزىء مِنْهَا) أَي الْأَرْبَعَة الْمَذْكُورَة فِي الْحل (شَيْئَانِ) وهما (قطع) كل الْحُلْقُوم و (كل المريء) مَعَ وجود الْحَيَاة المستقرة أول قطعهمَا لِأَن الذَّكَاة صادفته وَهُوَ حَيّ كَمَا لَو قطع يَد حَيَوَان ثمَّ ذكاه فَإِن شرع فِي قطعهمَا وَلم تكن فِيهِ حَيَاة مُسْتَقِرَّة بل انْتهى لحركة مَذْبُوح لم يحل لِأَنَّهُ صَار ميتَة فَلَا يفِيدهُ الذّبْح بعد ذَلِك

2,815

تَنْبِيه لَو ذبح شخص حَيَوَانا وَأخرج آخر أمعاءه أَو نخس خاصرته مَعًا لم يحل لِأَن التذفيف لم يتمحض بِقطع الْحُلْقُوم والمريء

2,816

قَالَ فِي أصل الرَّوْضَة سَوَاء أَكَانَ مَا قطع بِهِ الْحُلْقُوم مَا يذفف أَو انْفَرد أَو كَانَ يعين على التذفيف وَلَو اقْترن قطع الْحُلْقُوم بِقطع رَقَبَة الشَّاة من قفاها بِأَن أجْرى سكينا من الْقَفَا وسكينا من الْحُلْقُوم حَتَّى التقيا فَهِيَ ميتَة كَمَا صرح بِهِ فِي أصل الرَّوْضَة لِأَن التذفيف إِنَّمَا حصل بذبحين وَلَا يشْتَرط الْعلم بِوُجُود الْحَيَاة المستقرة عِنْد الذّبْح بل يَكْفِي الظَّن بوجودها بِقَرِينَة وَلَو عرفت بِشدَّة الْحَرَكَة أَو انفجار الدَّم وَمحل ذَلِك مَا لم يتقدمه مَا يُحَال عَلَيْهِ الْهَلَاك

2,817

فَلَو وصل بِجرح إِلَى حَرَكَة الْمَذْبُوح وَفِيه شدَّة الْحَرَكَة ثمَّ ذبح لم يحل

2,818

وَحَاصِله أَن الْحَيَاة المستقرة عِنْد الذّبْح تَارَة تتيقن وَتارَة تظن بعلامات وقرائن فَإِن شككنا فِي استقرارها حرم للشَّكّ فِي الْمُبِيح وتغليبا للتَّحْرِيم فَإِن مرض أَو جَاع فذبحه وَقد صَار فِي آخر رَمق حل لِأَنَّهُ لم يُوجد سَبَب يُحَال الْهَلَاك عَلَيْهِ وَلَو مرض بِأَكْل نَبَات مُضر حَتَّى صَار آخر رَمق كَانَ سَببا يُحَال عَلَيْهِ الْهَلَاك فَلم يحل على الْمُعْتَمد وَلَا يشْتَرط فِي الذَّكَاة قطع الْجلْدَة الَّتِي فَوق الْحُلْقُوم والمريء

2,819

فَلَو أَدخل سكينا بأذن ثَعْلَب مثلا وَقطع الْحُلْقُوم والمريء دَاخل الْجلد لأجل جلده وَبِه حَيَاة مُسْتَقِرَّة حل وَإِن حرم عَلَيْهِ للتعذيب

2,820

وَيسن نحر إبل فِي اللبة وَهِي أَسْفَل الْعُنُق كَمَا مر لقَوْله تَعَالَى {فصل لِرَبِّك وانحر} وللأمر بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالْمعْنَى فِيهِ أَنه أسهل لخُرُوج الرّوح لطول عُنُقهَا وَقِيَاس هَذَا كَمَا قَالَ ابْن الرّفْعَة أَن يَأْتِي فِي كل مَا طَال عُنُقه كالنعام والإوز والبط

2,821

وَيسن ذبح بقر وغنم وَنَحْوهمَا كخيل بِقطع الْحُلْقُوم والمريء لِلِاتِّبَاعِ

2,822

وَيجوز بِلَا كَرَاهَة عَكسه وَيسن أَن يكون نحر الْبَعِير قَائِما معقولة ركبته وَهِي الْيُسْرَى كَمَا فِي الْمَجْمُوع لقَوْله تَعَالَى {فاذكروا اسْم الله عَلَيْهَا صواف} قَالَ ابْن عَبَّاس أَي قيَاما على ثَلَاثَة رَوَاهُ الْحَاكِم وَصَححهُ وَأَن يكون نحر الْبَقَرَة أَو الشَّاة مضجعه لجنبها الْأَيْسَر وتترك رجلهَا الْيُمْنَى بِلَا تشد وتشد بَاقِي القوائم

2,823

وَيسن الذَّابِح أَن يحد سكينه لخَبر مُسلم إِن الله كتب الأحسان على كل شَيْء فَإِذا قُلْتُمْ فَأحْسنُوا القتلة وَإِذا ذبحتم فَأحْسنُوا الذبْحَة وليحد أحدكُم شفرته وليرح ذَبِيحَته وَأَن يُوَجه للْقبْلَة ذَبِيحَته وَأَن يَقُول عِنْد ذَبحهَا بِسم الله وَأَن يُصَلِّي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْد ذَلِك وَلَا يقل بِسم الله وَاسم مُحَمَّد لإيهامه التَّشْرِيك

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبIbn Qasim al-Ghazzi

(وكمال الذكاة) ، وفي بعض النسخ

764

«ويستحب في الذكاة» (أربعة أشياء) : أحدها (قطع الحُلْقُوم) ، بضم الحاء المهملة؛ وهو مجرى النفس دخولا وخروجا. (و) الثاني قطع (المَريء) بفتح ميمه وهمز آخره،

765

ويجوز تسهيله، وهو مجرى الطعام والشراب من الحلق إلى المعدة، والمريء تحت الحلقوم. ويكون قطع ما ذكر دفعة واحدة، لا في دفعتين؛ فإنه يحرم المذبوح حينئذ.

766

ومتى بقي شيء من الحلقوم والمريء لم يحلَّ المذبوح. (و) الثالث والرابع (الوَدَجين) بواو ودال مفتوحتين، تثنية ودَج، بفتح الدال وكسرها؛ وهما عرقان في صفحتي العنق محيطان بالحلقوم. (والمجزئ منها) أي الذي يكفي في الذكاة (شيئان: قطع الحلقوم، والمريء) فقط. ولا يسن قطع ما وراء الودجين.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.