فَإِن عجز أَوْمَأ بِرَأْسِهِ وَنوى بِقَلْبِه والمتروك من الصَّلَاة ثَلَاثَة أَشْيَاء فرض وَسنة وهيئة فالفرض لَا يَنُوب عَنهُ سُجُود السَّهْو بل إِن ذكره
Its commentaries
(فَإِن عجز) عَمَّا ذكر (أَوْمَأ) بِهَمْزَة (بِرَأْسِهِ) وَالسُّجُود أَخفض من الرُّكُوع فَإِن عجز فببصره فَإِن عجز أجْرى أَفعَال الصَّلَاة بسننها (وَنوى بِقَلْبِه) وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ وَلَا تسْقط عَنهُ الصَّلَاة وعقله ثَابت لوُجُود منَاط التَّكْلِيف
تَتِمَّة لَو قدر فِي أثْنَاء صلَاته على الْقيام أَو الْقعُود أَو عجز عَنهُ أَتَى بالمقدور لَهُ وَبنى على قِرَاءَته
وَينْدب إِعَادَتهَا فِي الْأَوَّلين لتقع حَال الْكَمَال فَإِن قدر على الْقيام أَو الْقعُود قبل الْقِرَاءَة قَرَأَ قَائِما أَو قَاعِدا وَلَا تُجزئه قِرَاءَته فِي نهوضه لقدرته عَلَيْهَا فِيمَا هُوَ أكمل مِنْهُ
فَلَو قَرَأَ فِيهِ شَيْئا أَعَادَهُ وَتجب الْقِرَاءَة فِي هوي الْعَاجِز لِأَنَّهُ أكمل مِمَّا بعده وَلَو قدر على الْقيام بعد الْقِرَاءَة وَجب الْقيام بِلَا طمأنينة ليركع مِنْهُ لقدرته عَلَيْهِ وَإِنَّمَا لم تجب الطُّمَأْنِينَة لِأَنَّهُ غير مَقْصُود لنَفسِهِ وَإِن قدر عَلَيْهِ فِي الرُّكُوع قبل الطُّمَأْنِينَة ارْتَفع لَهَا إِلَى حد الرُّكُوع عَن قيام فَإِن انتصب ثمَّ ركع بطلت صلَاته لما فِيهِ من زِيَادَة رُكُوع أَو بعد الطُّمَأْنِينَة فقد تمّ رُكُوعه وَلَا يلْزمه الِانْتِقَال إِلَى حد الراكعين وَلَو قدر فِي الِاعْتِدَال قبل الطُّمَأْنِينَة قَامَ وَاطْمَأَنَّ
وَكَذَا بعْدهَا إِن أَرَادَ قنوتا فِي مَحَله وَإِلَّا فَلَا يلْزمه الْقيام لِأَن الِاعْتِدَال ركن قصير فَلَا يطول وَقَضِيَّة الْمُعَلل جَوَاز الْقيام وَقَضِيَّة التَّعْلِيل مَنعه وَهُوَ أوجه فَإِن قنت قَاعِدا بطلت صلَاته
فَائِدَة سُئِلَ الشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام عَن رجل يَتَّقِي الشُّبُهَات ويقتصر على مَأْكُول يسد الرمق من نَبَات الأَرْض وَنَحْوه فضعف بِسَبَب ذَلِك عَن الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة وَالْقِيَام فِي الْفَرَائِض فَأجَاب أَنه لَا خير فِي ورع يُؤَدِّي إِلَى إِسْقَاط فَرَائض الله تَعَالَى فصل فِي سُجُود السَّهْو فِي الصَّلَاة فرضا كَانَت أَو نفلا وَهُوَ لُغَة نِسْيَان الشَّيْء والغفلة عَنهُ وَاصْطِلَاحا الْغَفْلَة عَن الشَّيْء فِي الصَّلَاة وَإِنَّمَا يسن عِنْد ترك مَأْمُور بِهِ من الصَّلَاة أَو فعل مَنْهِيّ عَنهُ وَلَو بِالشَّكِّ كَمَا سَيَأْتِي وَقد بَدَأَ بالقسم الأول فَقَالَ (والمتروك من الصَّلَاة) فرضا كَانَت أَو نفلا (ثَلَاثَة أَشْيَاء) وَهِي (فرض وَسنة) أَي بعض (وهيئة) وَتقدم بَيَانهَا القَوْل فِي حكم ترك الْفَرْض فِي الصَّلَاة (فالفرض) الْمَتْرُوك سَهوا (لَا يَنُوب) أَي لَا يقوم (عَنهُ سُجُود السَّهْو) وَلَا غَيره من سنَن الصَّلَاة (بل) حكمه أَنه (إِن ذكره) قبل سَلَامه أَتَى بِهِ لِأَن حَقِيقَة الصَّلَاة لَا تتمّ بِدُونِهِ وَقد يشرع مَعَ الْإِتْيَان بِهِ السُّجُود كَأَن سجد قبل رُكُوعه سَهوا ثمَّ تذكر فَإِنَّهُ يقوم ويركع وَيسْجد لهَذِهِ الزِّيَادَة فَإِن مَا بعد الْمَتْرُوك لَغْو وَقد لَا يشرع السُّجُود لتداركه بِأَن لَا تحصل زِيَادَة كَمَا لَو كَانَ الْمَتْرُوك السَّلَام فتذكره عَن قرب وَلم ينْتَقل من مَوْضِعه فَيسلم من غير سُجُود وَإِن تذكره بعد السَّلَام
(والمتروك من الصلاة ثلاثة أشياء: فرض) ويسمى بالركن أيضا، (وسُنة وهيئة) ؛ وهما ما عدا الفرض. وبيَّنَ المصنف الثلاثة في قوله: (فالفرض لا ينوب عنه سجودُ السهو، بل إن ذكره) أي الفرض وهو في الصلاة أتى به وتمت صلاته، أو ذكره بعد السلام
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.