Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدal-Buhuti

ومالك الخمسين في غناء ... ونصر الشيخان باكتفاء يعني: من ملك خمسين درهمًا فهو غني لا تحل له الزكاة

374

وكذا من ملك قيمتها من الذهب، أو وجد ما تحصل له به الكفاية على الدوام من مكسب أو تجارة أو أجر عقار ونحو ذلك،

375

ولو ملك من الحبوب أو العروض أو العقار أو السائمة ما لا تحصل به الكفاية لم يكن غنيًا، وهذا اختيار الخرقي وجماعة وهو قول الثوري والشعبي وابن المبارك وإسحاق لحديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من سأل وله ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة خدوشًا أو كدوشًا في وجهه" فقيل: يا رسول الله، ما الغني؟ قال: "خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب" .

رواه أبو داود والترمذيُّ وحسنه .

376

وعنه: أن الغنى ما تحصل به الكفاية فإذا لم يكن محتاجًا حرمت عليه المسألة والصدقة وإن لم يملك شيئًا،

377

وإن كان محتاجًا حلت له المسألة وإن ملك نصابًا، والأثمان وغيرها في هذا سواء، وهذا اختيار أبي الخطاب وابن شهاب العكبرى وكثير من الأصحاب وهو المذهب، جزم به في التنقيح والإقناع والمنتهى وغيرها، وهو قول الشافعي ومالك ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لقبيصة بن المخارق: "لا تحل الصدقة إلا لأحد ثلاثة، رجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه قد أصابت فلانًا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش أو سدادًا من عيش" .

الحديث رواه مسلم ، ولأن الحاجة هي الفقر، والغنى ضدها فمن كان محتاجًا فهو فقير فيدخل في عموم النص،

378

ومن استغنى دخل في عموم النصوص المحرمة.

والحديث الأول فيه ضعف، ويمكن تخريجه على أن الغنى إذ ذاك كان يحصل بذلك القدر، ثم هو يختلف باختلاف الأزمان فيعتبر كل وقت بحسبه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.