قل أفطر الحاجم والمحجومبذا أتى النص عداك اللوم
Its commentaries
قل أفطر الحاجم والمحجوم ... بذا أتى النص عداك اللوم أي: يفطر الحاجم والمحجوم بالحجامة إن ظهر بها دم، وبه قال: إسحاق وابن المنذر ومحمَّد بن إسحاق بن خزيمة وعطاء وعبد الرحمن بن مهدي.
وكان مسروق والحسن وابن سيرين لا يرون للصائم أن يحتجم.
وكان جماعة من الصحابة يحتجمون ليلًا في الصوم منهم ابن عمر وابن عباس وأبو موسى وأنس بن مالك. ورخص فيها أبو سعيد الخدري وابن مسعود وأم سلمة وعروة وسعيد ابن جبير،
وقال أبو حنيفة والثوري ومالك والشافعيُّ: يجوز للصائم أن يحتجم ولا يفطر لما روى البخاري عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (احتجم وهو صائم) ، ولأنه دم خارج من البدن أشبه القصد .
ولنا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أفطر الحاجم والمحجوم: رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد عشر نفسًا قال أحمد: حديث شداد بن أوس من أصح حديث يروى في هذا الباب، وإسناد حديث رافع إسناد جيد،
وقال: حديث ثوبان وشداد صحيحان،
وقال علي بن المديني: أصح شيء في هذا الباب حديث شداد وثوبان .
وحديثهم منسوخ بحديثنا [بدليل حديث ابن عباس قال احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقاحة بقرن وناب] وهو محرم صائم .. فوجد لذلك ضعفًا شديدًا فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحتجم الصائم. رواه أبو إسحاق الجوزجاني في المترجم ، وعن الحكم قال: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضعف ثم كرهت الحجامة للصائم ، وكان ابن عباس وهو راوي حديثهم يعد الحجام والمحاجم فإذا غابت الشمس احتجم ..
كذلك رواه الجوزجاني .
فإن قيل: فقد روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى الحاجم والمحجوم يغتابان فقال: ذلك أجيب بأنه لم تثبت صحة هذه الرواية مع أن عموم اللفظ يقدم على خصوص السبب (و) لا يقال: معنى أفطر الحاجم والمحجوم أي: قربا من الفطر لأنه تأويل يحتاج إلى دليل .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.