Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدal-Buhuti

والحاضر القاصد بيع البادي ... إذا أتى بسلعة للنادي وقصده البيع بسعر اليوم ... مع جهله بسعرها يا قومي وحاجة الناس إليها عندنا ... فلا يصح البيع نصًا متقنًا البادي ها هنا: من يدخل البلد من غير أهلها سواء كان بدويًا أو من قرية أو بلدة أخرى.

والنادي: مجلس القوم ومتحدثهم كالنديّ والندوة.

673

ولا يجوز أن يبيع الحاضر للبادي لقول ابن عباس نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نتلقى الركبان وأن يبيع حاضر لباد قال: فقلت لابن عباس: ما قوله حاضر لباد؟ قال: (لا يكون سمسارًا (٤) ) متفق عليه وعن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يبيع حاضر لبادي دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض" رواه مسلم ، والمعنى في ذلك أنه متى ترك البدوي يبيع سلعته اشتراها الناس برخص ويوسع عليهم السعر،

674

وإذا تولى الحاضر بيعها يمتنع من بيعها إلا بسعر البلد فيضيق على أهل البلد. وممن كره بيع الحاضر للبادي طلحة بن عبيد الله وابن عمر وأبو هريرة وأنس وعمر بن عبد العزيز ومالك والليث والشافعيُّ وإذا باع الحاضر للبادي واجتمعت الشروط الخمسة التي أشار إليها الناظم لم يصح البيع.

675

وقال الشافعي وغيره: البيع صحيح، لأنّ النهي لمعنى في غير المنهي عنه فلم يبطل كتلقي الركبان . ولنا: أنه منهي عنه والنهي يقتضي الفساد فإن اختل شرط منها بأن كان البادي هو القاصد للحاضر وعارفا بالسعر أو جلبها ليأكلها أو يخزنها أو لم يرد بيعها (بسعر يومها بل أحضرها وفي نفسه أن لا يبيعها) رخيصة أو لم يكن بالناس إليها حاجة لم يحرم البيع؛ لأنه لا تضييق عليهم إذن.

676

وأما شراء الحاضر للبادي فيصح؛ لأنّ النهي لم يتناوله بلفظه ولا هو في معناه فإن النهي عن البيع للرفق بأهل الحضر ليتسع عليهم السعر فيزول عنهم الضرر، وليس ذلك في الشراء لهم إذ لا يتضررون لعدم الغبن للبادين بل هو دفع ضرر عنهم، والخلق في نظر الشارع على السواء .

677

وإن أشار الحاضر على البادي من غير أن يباشر له البيع جاز رخص فيه طلحة بن عبيد الله والأوزاعي وابن المنذر، وكرهه مالك والليث وقول الصحابي أولى، ويخبر مستخبرًا عن سعر جهله .

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.