على مليّ من أحيل يتبعوإن أبى فقوله لا يسمع
Its commentaries
ومن باب الحوالة والوكالة]
الحوالة: بفتح الحاء وكسرها عقد إرفاق، وهي انتقال مال من ذمة إلى ذمة بلفظها أو معناها الخاص؛ مأخوذة من التحول بمعنى الانتقال.
والوكالة: بفتح الواو وكسرها لغة: التفويض والحفظ.
وشرعًا: استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخل النيابة. على مليّ من أحيل يتبع ... وإن أبى فقوله لا يسمع الملي: هو القادر على الوفاء بماله وقوله وبدنه، بمعنى أن يكون له ما يفي منه وأن لا يكون جاحدًا للدين ولا مماطلًا ولا يتعذر إحضاره إلى مجلس الحكم ،
فمن أحيل على من هذه صفته لزمه اتباعه.
فإن أبى أجبر على اتباعه فلا يعتبر قبول المحتال ولا رضاه ولا رضا المحال عليه .
وقال أبو حنيفة: يعتبر رضاهما، لأنها معاوضة فاعتبر فيها الرضا من المتعاوضين .
وقال مالك والشافعيُّ: يعتبر رضا المحتال، لأن حقه في ذمة المحيل فلا يجوز نقله إلى غيرها بغير رضاه .
ولنا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مطل الغني ظلم وإذا اتبع أحدكم على مليء فليتبع" متفق عليه.
وفي لفظ: "ومن أحيل بحقه على مليء فليحتل" ، ولأن للمحيل أن يوفي الحقال في عليه بنفسه وبوكيله وقد أقام المحال عليه مقام نفسه في التقبيض فلزم المحتال القبول كما لو وكل رجلًا في إيفائه، وفارق ما إذا أراد أن يعطيه عما في ذمته عوضًا، لأنه يعطيه غير ما وجب له فلم يلزمه قبوله.
وقوله على مليء متعلق بأحيل ومن موصولة مبتدأ وقوله: يتبع خبر ومعناه الأمر أي : فليتبعه وجوبًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.