وإن يمر المرء بالبستانخال من الناطور والحيطان
Its commentaries
وإن يمر المرء بالبستان ... خال من الناطور والحيطان يجوز أكل الرطب من ثماره ... حتى بلا إذن ولا اضطراره من غير تضمين كذا في الزرع ... في أشهر كذاك حلب الضرع يعني: أنه يجوز لمن مرّ بثمر على شجر أو ساقط تحته ولا حائط عليه ولا ناطور أي: حافظ أن يأكل منه ولو من غصونه من غير رميه بشيء ولا ضربه ولا صعود على شجره،
ولو غير مسافر ولا مضطر، ولا ضمان عليه فيما يأكله كذلك، وهو قول عمر وابن عباس وأبي برزه وأنس بن مالك وعبد الرحمن بن سمرة .
وقال أكثر الفقهاء: لا يباح إلا في الضرورة لحديث: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا ... " إلخ متفق عليه .
ولنا: ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن الثمر المعلق فقال: "من أصاب منه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه،
ومن أخرج منه شيئًا فعليه كرامة مثليه والعقوبة" . قال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ ، وروى أبو سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا أتيت على حائط بستان فناد: يا صاحب البستان ثلاثًا فإن أجابك وإلا فكل من غير أن تفسد" . وروى سعيد بإسناده عن الحسن عن سمرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله، ولأنه قول من سمينا من الصحابة من غير مخالف فكان إجماعًا.
وأحاديث المخالف مخصوصة بما روينا،
وكذلك حكم الزرع فيجوز أن يأكل من الفريك , لأن العادة جارية بأكله رطبًا أشبه الثمر،
وكذلك في الباقلاء والحمص وشبهه مما جرت العادة بأكله رطبًا دون الشعير ونحوه،
وكذا لبن الماشية يجوز أن يحلب ويشرب ولا يحمل، لما روى الحسن عن سمره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه وإن لم يجد أحدًا فليحلب وليشرب ولا يحمل" رواه الترمذيُّ وقال: حسنٌ صحيحٌ، والعمل عليه عند بعض أهل العلم، هذا قول إسحاق" والأولى في ذلك كله أن لا يفعله إلا بإذن المالك خروجًا من الخلاف والأخبار الدالة على التحريم .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.