Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدal-Buhuti

وقال آخر: أعيت جوابًا وما بالربع [من أحد ... إِلَّا أوارى لأيا ما أبينها ] ولنا: أن الاستثناء صرف اللّفظ بحرف الاستثناء عما كان يقتضيه لولاه،

1,420

وقيل: إخراج بعض ما تناوله المستثنى منه مشتق من قولك ثنيت فلانًا عن رأية إذا صرفته عن رأي: كان عازمًا عليه وثنيت عنان دابتي إذا صرفتها به عن وجهتها الّتي كانت تذهب إليها، وغير الجنس المذكور ليس بداخل في الكلام فإذا ذكره فما صرف الكلام عن صورته ولا ثناه عن وجهة استرساله فلا يكون استثناءً وإنّما هو استدراك حقيقة وتسميته استثناءً تجوزًا، وإلا هاهنا بمعنى لكن، هكذا قال أهل العربيّة منهم ابن قتيبة وحكاه عن سيبويه، والاستدراك لا يأتي إِلَّا بعد الجحد، ولذلك لم يأت [الاستثناء في الكتاب العزيز من غير الجنس إِلَّا بعد النفي، ولم يأت بعد الإثبات إِلَّا أن يكون بعده جملة.

إذا تقرر هذا فلا مدخل للاستدراك في الإقرار؛ لأنّه إثبات للمقر له فإذا ذكر الاستدراك بعد كان باطلًا وإن ذكر بعده جملة كأن قال له عندي مائة درهم إِلَّا ثوبًا لي عليه، كان مقرًا بشيء مدعيًا (بشيء) سواه فيصح إقراره وتبطل دعواه كما لو صرح بذلك بغير الاستثناء.

1,421

وأمّا إبليس فإما أن يكون من الملائكة لدخوله في الأمر بالسجود ولم يؤمر بالسجود غيرهم، أو لا يكون منهم لكن تناوله الأمر لكونه كان معهم فقد دخل في المستثنى [منه على كلّ حال فسقط الاستدلال به للاستثناء] من غير الجنس.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.