Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 155الرسالةMalikivol. 1, p. 109vol. 1, p. 109

ولا يقولها الإمام ولا يقول المأموم سمع الله لمن حمده ويقول: اللهم ربنا ولك الحمد وتستوي قائما مطمئنا مترسلا ثم تهوي ساجدا لا تجلس ثم تسجد وتكبر في انحطاطك للسجود فتمكن جبهتك وأنفك من الأرض وتباشر بكفيك الأرض باسطا يديك مستويتين إلى القبلة

Its commentaries

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدal-Abi al-Azhari

تهوي ساجدا لا تجلس ثم تسجد وتكبر في انحطاطك للسجود فتمكن جبهتك وأنفك من الأرض رفعك من الركوع "تهوي" بفتح التاء المثناة فوق أي تنزل إلى الأرض "ساجدا" أي ناويا السجود فيكون سجودك من قيام لفعله عليه الصلاة والسلام ذلك والسجود فرض بلا خلاف "ولا تجلس" في هويك "ثم تسجد" حتى يكون سجودك من جلوس كما يقول بعض أهل العلم أفاد في التحقيق أن منهم الشافعي رضي الله عنه حيث يقول إن الجلوس قبل السجود بوجه خفيف جدا من سنته وحجة بعض أهل العلم فعله صلى الله عليه وسلم ذلك وحجة من نفى الجلوس قبل السجود ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنه فعل ذلك في آخر أمره لما بدن أي ثقلت حركة أعضائه الشريفة لارتفاع سنه أي ففعل ذلك لعذر فينتفي عند انتفاء العذر وهذا الجلوس إن وقع سهوا ولم يطل لم يضر وإن طال سجد له وإن كان عمدا فاختلف فيه

216

والمشهور إن لم يطل لم يضر وإن طال ضر ويعتبر الطول بحيث يعد الرائي له أنه معرض عن الصلاة "وتكبر في" حال "انحطاطك للسجود" على جهة السنية لتعمر الركن بالتكبير ولم يذكر ما يسبق به إلى الأرض والمستحب تقديم اليدين على الركبتين إذا هوى للسجود وتأخيرهما عن الركبتين عند القيام لأمره عليه الصلاة والسلام بذلك وبه عمل أهل المدينة

217

وأما ما رواه أصحاب السنن من أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض يرفع يديه قبل ركبتيه فقال الدارقطني: تفرد به شريك وشريك فيه مقال وزعم بعض أنه حديث منسوخ "و" إذا سجدت فإنك "تمكن جبهتك وأنفك من الأرض" الجبهة هي مستدير ما بين الحاجبين إلى الناصية والتمكين أن يضعهما على أبلغ وتباشر بكفيك الأرض باسطا يديك مستويتين إلى القبلة ما يمكنه وهذا على جهة الاستحباب

218

وأما الواجب من ذلك فيكفي فيه وضع أيسر ما يمكن من الجبهة وإذا وضع جبهته على الأرض فلا يشدها بالأرض جدا حتى يؤثر ذلك فيها أي يكره ذلك لأنه من فعل الجهال الذين لا علم عندهم وضعفة النساء أي لأن الشأن فيهم ذلك وإن كان عندهم علم والسجود على الجبهة والأنف واجب فإن اقتصر على أحدهما ففيه أقوال مشهورها إن اقتصر على أنفه لم يجزه ويعيد أبدا وإن اقتصر على جبهته أجزأه وأعاد في الوقت وهل الاختياري أو الضروري قيل بكل منهما وهذا إن كانت الجبهة سالمة

219

وأما إن كان بها قروح فقال في المدونة أومأ ولم يسجد على أنفه لأن السجود على الأنف إنما يطلب تبعا للسجود على الجبهة فحيث سقط فرضها سقط تابعها فإن وقع وسجد على أنفه فقال أشهب يجزئه لأنه زاد على الإيماء فإن سجد على كور عمامته بفتح الكاف ففي المدونة يكره

220

ويصح أي إذا كان قدر الطاقة والطاقتين اللطيفتين بأن تكون من الشاش الرفيع "وتباشر" في سجودك أي من غير حائل "بكفيك الأرض" على جهة الاستحباب وإنما استحب المباشرة بالوجه واليدين لأن ذلك من التواضع ولأجل ذلك كره السجود على ما فيه ترفه وتنعم من صوف وقطن واغتفر الحصير لأنه كالأرض والأحسن تركه فالسجود عليه خلاف الأولى "باسطا يديك" تكرار مع قوله وتباشر بكفيك الأرض لأن مباشرة الأرض بالكفين لا تكون إلا مع بسطهما ويقال إنه كرره لأجل التأكيد "مستويتين للقبلة" أي ندبا وعلل ذلك القرافي بأنهما يسجدان فيتوجهان لها

221

وأما السجود نفسه على اليدين

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.