Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدal-Abi al-Azhari

ولا يفعل إلا بعد فعله ويفتتح بعده ذلك للجاهل ورد هذا المعنى الأخير بأن الوعيد بأمر مستقبل وهذه الصفة حاصلة في فاعل ذلك عند فعله ذلك وفي لفظ لمسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: "أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف" "ولا يفعل" أحد فعلا من أفعال الصلاة "إلا بعد فعله" أي إلا بعد الشروع في فعله أي فالأولى أن يفعل بعد الشروع في الفعل ويدركه فيه وهذا في غير القيام من اثنتين

344

وأما فيه فيطلب منه أن لا يفعل حتى يستقل الإمام قائما والأصل في ذلك أن البراء قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال: "سمع الله لمن حمده" لم يحن أحد منا ظهره أي لم يقوس حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا ثم نقع سجودا بعده أي بحيث يتأخر ابتداء فعلهم عن ابتداء فعله عليه الصلاة والسلام ويتقدم ابتداء فعلهم على فراغه عليه الصلاة والسلام من السجود قاله شارح الحديث فإن قيل قوله ولا يفعله الخ تكرار مع ما قبله فالجواب من وجهين أحدهما أنه من باب ذكر العام بعد الخاص الثاني أن الأول نهي عن السبق وهذا نهي عن المصاحبة وملخصه أن السبق حرام كالتأخر عنه حتى ينتقل إلى ركن آخر والمصاحبة مكروهة "ويفتتح" أي المأموم بالتكبير "بعده" أي بعد تكبير الإمام على جهة الوجوب أي بعد الفراغ من التكبير فإن سبقه به أو ساواه فيه بطلت صلاته ختم قبله أو معه أو بعده فهذه ست صور وإذا ابتدأ بعده إن ختم قبله بطلت ومعه أو بعده صحت فالصور تسع

345

ومثلها في السلام إلا أنه في الإحرام لا فرق بين العمد والسهو وفي السلام يقيد بالعمد لا بالسهو فلا يعتد بذلك السلام ولا تبطل الصلاة به.

346

تنبيه: إذا علم أنه أحرم قبل إمامه وأراد أن يحرم بعده فقال مالك ويقوم من اثنتين بعد قيامه ويسلم بعد سلامه وما سوى ذلك فواسع أن يفعله معه وبعده أحسن وكل سهو سهاه المأموم فالإمام يحمله عنه إلا ركعة أو سجدة أو تكبيرة يكبر ولا يسلم لأنه كأنه لم يكبر لمخالفته ما أمر به وقال سحنون يسلم لأنه اختلف في صحة الإحرام الأول "ويقوم من اثنتين بعد قيامه" أي بعد قيام الإمام مستقلا على جهة الاستحباب "ويسلم بعد سلامه" على جهة الوجوب فإن سبقه به أو ساواه فيه بطلت صلاته إلا أن يكون ناشئا عن السهو وإلا فلا وينتظر الإمام حتى يسلم ويسلم بعده وما سوى ذلك أي الافتتاح والقيام من اثنتين والسلام بعده كالانحناء للركوع والسجود والقيام إلى الثانية والرابعة "فواسع" أي جائز أي ليس بممتنع فلا ينافي أنه مكروه بقرينة قوله وبعده أحسن فأفعل التفضيل ليس على بابه "أن يفعله معه وبعده أحسن" أي أفضل "وكل سهو سهاه المأموم" في حال قدوته بالإمام "فالإمام يحمله عنه" أي كالتكبير ولفظ التشهد أو زيادة سجدة أو ركوع ولا مفهوم للسهو بل يحمل عنه بعض العمد كترك التكبير أو لفظ التشهد وذلك إذا كان في حال القدوة

347

وأما إذا كان مسبوقا وسها في حال قضاء ما فاته مع الإمام فإن الإمام لا يحمله عنه لأن القدوة قد انقطعت وصار حكمه حكم المنفرد ثم استثنى من الكلية التي ذكرها مسائل فقال: "إلا ركعة" أي إلا كركعة أي من كل ما كان فرضا غير الفاتحة ولم يرد المصنف الحصر لأن إلا لا تكون للحصر إلا إذا سبقها نفي إذ بقي الجلوس للسلام والرفع وترتيب الأداء وغير ذلك "أو سجدة أو تكبيرة

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.