وإن رعف قبل سلامه انصرف وغسل الدم ثم رجع فجلس وسلم وللراعف أن يبني في منزله إذا يئس أن يدرك بقية صلاة الإمام إلا في الجمع فلا يبني إلا في الجامع ويغسل قليل الدم من الثوب
Its commentaries
وسلم وللراعف أن يبني في منزله إذا يئس أن يدرك بقية صلاة الإمام إلا في الجمع فلا يبني إلا في الجامع فإن لم يكن تشهد تشهد من غير خلاف "وسلم" وظاهر كلامه أنه يخرج لغسل الدم ولو كان سلام الإمام عقيب رعافه وليس كذلك بل إن كان سلام الإمام قريبا من رعافة فإنه يسلم وينصرف وتجزئه صلاته كالمسألة التي قبلها لأنه لم يبق عليه شيء من فعل الصلاة يحتاج معه إلى البناء عليه
ثم انتقل يبين أين يتم الراعف صلاته بعد غسل الدم بالشروط المتقدمة فقال "وللراعف" إذا كان في جماعة "أن يبني في منزله" أي في مكانه الذي غسل فيه الدم إن أمكنه أو في أقرب الأماكن التي يمكنه فيها الصلاة "إذا يئس أن يدرك بقية صلاة الإمام" المراد باليأس هنا غلبة الظن قال ابن ناجي ظاهر كلامه أنه إذا طمع أن يدرك شيئا من صلاة الإمام ولو السلام فإنه يرجع إليه وهو كذلك على ظاهر المدونة وغيرها وقال ابن شعبان إن لم يرج إدراك ركعة أتم مكانه وإنما لزم الرجوع مع الشك لأن الأصل لزوم متابعته للإمام فلا يخرج منها إلا بعلم أو ظن وما تقدم من أن للراعف أن يبني في أي مكان يمكنه الصلاة فيه عام في كل صلاة جماعة "إلا في" صلاة "الجمعة" إذا أدرك مع الإمام ركعة بسجدتيها
وكذلك يجب الرجوع على من ظن إدراك ركعة مع الإمام بعد رجوعه وإن لم يدرك معه ركعة قبل الرعاف
وأما إذا لم يدرك ركعة قبل الرعاف ولا ظن إدراك ركعة بعد رجوعه مع الإمام فإنه لا يرجع بل يقطع ويبتدىء ظهرا بإحرام ولو بنى على إحرامه وصلى أربعا فالظاهر الصحة كما قال الحطاب ومحل ابتدائها ظهرا حيث لم يتمكن من صلاة الجمعة وإلا فلا بأن كان البلد مصرا تتعدد فيه الجمعة "فـ" إنه "لا يبني" فيها "إلا في الجامع" أي الذي ويغسل قليل الدم من الثوب ولا تعاد الصلاة إلا من كثيره ابتدأها فيه ولو ظن فراغ إمامه لأن الجامع شرط في صحة الجمعة ولا يتمها برحابه ولو كان ابتدأها به لضيق أو اتصال صفوف كما استظهره الحطاب وقال ابن عبد السلام يصح إتمامها في الرحاب ومن كلف بالبناء في الجامع الذي ابتدأها فيه لا يكلف بموضعه الذي صلى فيه مع الإمام بل يكفي أي موضع منه لأن ذلك يؤدي إلى كثرة الفعل وكثرته تبطل ولو صلى في جامع غير الذي صلى فيه لبطلت صلاته وإن كان أقرب منه تت وعج وظاهر قوله لا يبني إلا في الجامع سواء حال بينه وبين عوده إليه حائل أم لا وهو المشهور وعليه فإن حال بينه وبين الجامع الذي ابتدأها فيه حائل قبل إتمام صلاته بطلت جمعته
ولما تكلم على الرعاف شرع يتكلم على مسألة تقدمت في باب الطهارة لمناسبة تلك المسألة لذلك المقام من حيث الحكم على الغسل المذكور بالاستحباب الذي هو المعتمد إذ هو يؤذن بأن هذا الدم معفو عنه فقال: "ويغسل قليل الدم من الثوب" يعني والجسد والبقعة قال ابن عمر يريد المصنف على جهة الاستحباب فيكون مفاد المصنف ويغسل قليل الدم الخ أي ندبا لا وجوبا وهذا هو مذهب المدونة أي إن غسل الدم القليل لا الكثير مستحب على مذهب المدونة إذا تقرر هذا تعلم أن مذهب المدونة واستحباب غسل القليل لا الكثير وتعلم أيضا أنه مخالف لقول زروق أن مذهب المدونة وجوب غسل قليل الدم "ولا تعاد الصلاة إلا من كثيره" وفي حده وحد اليسير مشهور الخلاف فقيل الكثرة معتبرة بالعرف
وقيل لا وهو المشهور أي إن المشهور اعتبار الكثير بالدرهم البغلي فيما كانت مساحته قدر مساحة الدرهم البغلي أي الذي في ذراع البغل فهو كثير وإليه أشار مالك في العتبية وقال ابن
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.