Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 552الرسالةMalikivol. 1, p. 362vol. 1, p. 362

ويحرم الحاج أو المعتمر بإثر صلاة فريضة أو نافلة يقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وينوي ما أراد من حج أو عمرة ويؤمر أن يغتسل عند الإحرام قبل أن يحرم ويتجرد من مخيط الثياب

Its commentaries

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدal-Abi al-Azhari

بإثر صلاة فريضة أو نافلة يقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وينوي ما أراد من حج أو عمرة بإثر " بكسر الهمزة وسكون المثلثة وفتحهما " صلاة فريضة أو نافلة يقول لبيك " أي في حال كونه قائلا الخ أي على جهة السنية وملخصه أن التلبية واجبة في نفسها بحيث لو تركها يلزمه دم

906

ويسن مقارنتها للإحرام ومعنى لبيك إجابة بعد إجابة فالإجابة الأولى لقوله تعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} والثانية حين أذن سيدنا إبراهيم في الناس بالحج فنادى أيها الناس إن لله بيتا فحجوه فكانوا يجيبونه من مشارق الأرض ومغاربها ومن بطون النساء وأصلاب الرجال " لا شريك لك لبيك إن الحمد " بكسر الهمزة " والنعمة " بالفتح على الأشهر أي لعطفه على منصوب إن قبل الاستكمال " لك والملك " اختار بعضهم الوقف عليه والابتداء بقوله: " لا شريك لك وينوي ما أراد من حج أو عمرة" قال ابن عمر ظاهر كلامه على قول ابن حبيب القائل بأن الإحرام إنما ينعقد بالنية والقول أي التلبية فجعل التلبية شرطا في صحته فهي بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة وفي مناسك خليل حقيقة الإحرام الدخول بالنية في أحد النسكين مع قول متعلق به كالتلبية أو فعل متعلق به كالتوجه على الطريق وقال أيضا إن الإحرام لا ينعقد بمجرد النية أي بل لا بد من قول كالتلبية أو فعل كالتوجه إلى الطريق فليس خصوص التلبية شرطا في صحة الإحرام كما يقول ابن حبيب بل المدار على وجود أحد الأمرين من القول أو الفعل

907

ويستحب الاقتصار على التلبية المذكورة لأنها تلبيته عليه الصلاة والسلام ويؤمر أن يغتسل عند الإحرام قبل أن يحرم ويتجرد من مخيط الثياب ويستحب له أن يغتسل لدخول مكة ولا يزال يلبي دبر الصلوات وعند كل شرف وعند ملاقاة الرفاق وليس عليه كثرة الإلحاح بذلك "ويؤمر" مريد الحج أو العمرة ولو حائضا أو نفساي على جهة السنية "أن يغتسل عند" إرادة "الإحرام قبل أن يحرم" لما في الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم تجرد للإحرام واغتسل قبل أن يحرم وليس في تركه عمدا أو نسيانا دم

908

وكذا باقي اغتسالات الحج والدليل على سنيته للحائض والنفساء ما في الموطأ أن أسماء ولدت فذكر أبو بكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "مرها فلتغتسل ثم لتهل"

909

ويستحب لمريد الإحرام بأحد النسكين أن يقلم أظفاره ويحلق عانته ويقص شاربه ولايحلق رأسه طلبا للشعث "و" يؤمر أيضا إن كان رجلا على جهة السنية أن "يتجرد من مخيط الثياب" ويلبس إزارا ورداء ونعلين

910

"ويستحب له" أي للمحرم إن كان غير حائض ونفساء "أن يغتسل لدخول مكة" والأفضل أن يكون بذي طوى مثلث الطاء لفعله عليه الصلاة والسلام "ولا يزال" المحرم "يلبي دبر الصلوات" الفرائض والنوافل "وعند كل شرف" مكان عال وفي بطون الأودية "وعند ملاقاة الرفاق" جمع رفقة بضم الراء وكسرها الجماعة يرتفقون فينزلون معا ويرتحلون معا وعند اليقظة من النوم ولا يرد الملبي سلاما حتى يفرغ

911

ويستحب رفع الصوت بالتلبية رفعا متوسطا والمرأة تسمع نفسها فقط ولا تكره التلبية للحائض ولا للجنب "وليس عليه كثرة الإلحاح بذلك" لا وجوبا ولا استحبابا بل هو مكروه عند مالك ذوالإلحاح الإكثار وهو

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.