Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدal-Abi al-Azhari

[باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع] "باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع" هذه ثمانية أشياء أولها هو الأصل والباقي توابع ولا نكاح إلا بولي وصداق وشاهدي عدل له ولكل منها معنى لغة واصطلاحا تذكر في موضعها إن شاء الله تعالى

1,125

أما النكاح لغة فهو حقيقة في الوطء مجاز في العقد من استعمال اسم المسبب في السبب واصطلاحا حقيقة في العقد مجاز في الوطء من استعمال اسم السبب في المسبب ويترتب على كونه مجازا في الوطء لا حقيقة أن من زنى بامرأة لا يحرم عليه بنتها ولا أمها وقد يستعمل عرفا مرادا به الوطء كقوله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ} فيفيد هذا أن الوطء يسند لكل من الرجل والمرأة بأن يقال نكحت المرأة الرجل أي وطئته كما يقال نكح الرجل امرأته أي وطئها إلا أنه ينافيه قول المصباح وطئته برجلي أطؤه وطأ علوته إلى أن قال وطىء زوجته وطأ جامعها لأنه استعلى عليها والنكاح بمعنى الوطء لا يجوز في الشرع إلا بأحد أمرين عقد نكاح أو ملك يمين لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} والأول له أركان أربعة الولي والمحل والصيغة والصداق المفروض ولو حكما وبدأ في ذكر الأركان بالولي اهتماما به فقال: "ولا نكاح إلا بولي وصداق وشاهدي عدل" أي ولا عقد نكاح إلا بولي وهو كما قال ابن عرفة من له على المرأة ملك أو أبوة أو تعصيب أو إيصاء أو كفالة أو سلطنة أو ذو إسلام

1,126

ويشترط فيه الإسلام والحرية والبلوغ والعقل والذكورية ولا تشترط العدالة على المشهور في صحة العقد بل في كماله ولا الرشد فيعقد السفيه لابنته بإذن وليه عند ابن القاسم وهو شرط صحة لا يصح العقد بدونه لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تزوج المرأة المرأة ولا المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها" رواه الدارقطني وقال حسن صحيح فإن وقع بغير ولي فسخ قبل البناء وبعده وإن ولدت الأولاد وهل الفسخ بطلاق أو بغيره روايتان

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.