ثم ابنها وابنه وإن سفل.
Its commentaries
قال: ثم ابنها وابنه وإن سفل. ش: وذلك لأنه يقدم على الأخ ومن بعده في الميراث، فكذلك هنا، وقد فهم من كلام الخرقي أن للابن ولاية، وقد نص عليه أحمد في رواية الجماعة. ٢٤١٢ - «لحديث أم سلمة لما بعث إليها النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطبها قالت: ليس أحد من أوليائي شاهدا. فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ليس أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك» رواه أحمد والنسائي، فقوله: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ليس أحد من أوليائك شاهد» يدل على أن لها وليا شاهدا، أي حاضرا في الجملة، وقول أم سلمة: ليس أحد من أوليائي شاهدا.
يحتمل أنها ظنت أن ابنها عمر لا ولاية له، ويحتمل أنها قالت ذلك لأن وجوده كالعدم لعدم مباشرته للعقد، لأنه كان صغيرا،
فإن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوجها سنة أربع،
وقال ابن الأثير: كان عُمْرُ عُمَرَ حين مات النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تسع سنين. وأنه ولد سنة اثنين من الهجرة. وعلى هذا يكون عمره حين التزويج سنتين، أو ثلاث سنين،
وقول أحمد في رواية الأثرم - وقد سأله: أليس كان صغيرا - قال: ومن يقول كان صغيرا؟ ليس فيه بيان، يحتمل أنه إنما أنكر أن يكون في الحديث بيان، والبيان قد يكون في حديث آخر، والله أعلم.
[مَسْأَلَةٌ مَتَى عَدَم الْأَبُ وَآبَاؤُهُ فَأَوْلَى النَّاسِ بِتَزْوِيجِ الْمَرْأَةِ ابْنُهَا ثُمَّ ابْنُهُ بَعْدَهُ] (٥١٥٣) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: ثُمَّ ابْنُهَا وَابْنُهُ وَإِنْ سَفَلَ وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ مَتَى عُدِمَ الْأَبُ وَآبَاؤُهُ، فَأَوْلَى النَّاسِ بِتَزْوِيجِ الْمَرْأَةِ ابْنُهَا، ثُمَّ ابْنُهُ بَعْدَهُ وَإِنْ نَزَلَتْ دَرَجَتُهُ، الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْهُمْ. وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا وِلَايَةَ لِلِابْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ابْنَ عَمٍّ، أَوْ مَوْلَى، أَوْ حَاكِمًا، فَيَلِي بِذَلِكَ، لَا بِالْبُنُوَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُنَاسِبٍ لَهَا، فَلَا يَلِي نِكَاحَهَا كَخَالِهَا، وَلِأَنَّ طَبْعَهُ يَنْفِرُ مِنْ تَزْوِيجِهَا، فَلَا يَنْظُرُ لَهَا. وَلَنَا، مَا رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّهَا لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، أَرْسَلَ إلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدًا. قَالَ: لَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِك شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ. فَقَالَتْ: قُمْ يَا عُمَرُ، فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فَزَوَّجَهُ» .
رَوَاهُ النَّسَائِيّ.
قَالَ الْأَثْرَمُ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، حِينَ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّهُ أُمَّ سَلَمَةَ، أَلَيْسَ كَانَ صَغِيرًا؟
قَالَ: وَمَنْ يَقُولُ كَانَ صَغِيرًا، لَيْسَ فِيهِ بَيَانٌ. وَلِأَنَّهُ عَدْلٌ مِنْ عَصَبَتِهَا، فَثَبَتَ لَهُ وِلَايَةُ تَزْوِيجِهَا كَأَخِيهَا. وَقَوْلُهُمْ: لَيْسَ بِمُنَاسِبٍ لَهَا. يَبْطُلُ بِالْحَاكِمِ وَالْمَوْلَى. وَقَوْلُهُمْ: إنَّ طَبْعَهُ يَنْفِرُ مِنْ تَزْوِيجِهَا قُلْنَا: هَذَا مُعَارِضٌ فِي الْفَرْعِ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ، ثُمَّ يَبْطُلُ بِمَا إذَا كَانَ ابْنَ عَمٍّ أَوْ مَوْلَى أَوْ حَاكِمًا. إذَا ثَبَتَ هَذَا، فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى الْأَخِ وَمَنْ بَعْدَهُ. بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِوِلَايَتِهِ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ تَعْصِيبًا، وَقَدْ اسْتَوَيَا فِي عَدَمِ الْإِيلَادِ.
[مَسْأَلَةٌ تَقْدِيمِ الْأَخِ بَعْدَ عَمُودِيّ النَّسَبِ فِي وِلَايَة النِّكَاح] مَسْأَلَةٌ؛ (٥١٥٤) قَالَ: ثُمَّ أَخُوهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا. لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَقْدِيمِ الْأَخِ بَعْدَ عَمُودَيْ النَّسَبِ؛ لِكَوْنِهِ أَقْرَبَ الْعُصُبَاتِ بَعْدَهُمْ، فَإِنَّهُ ابْنُ الْأَبِ، وَأَقْوَاهُمْ تَعْصِيبًا، وَأَحَقُّهُمْ بِالْمِيرَاثِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.