وإذا تزوج الأمة على أنها حرة، فأصابها وولدت منه فالولد حر، وعليه أن يفديهم والمهر المسمى. ويرجع بذلك على من غره.
Its commentaries
قال: وإذا تزوج الأمة على أنها حرة، فأصابها وولدت منه فالولد حر، وعليه أن يفديهم والمهر المسمى. ش: لا يبطل النكاح بالغرور في الجملة لأن المعقود عليه في النكاح الشخص، والصفات تابعة له،
فإذا وجدت بخلاف الشرط لم يبطل العقد، كمن باع عبدا على أنه صحيح، فبان معيبا، إذا تقرر هذا فإذا تزوج أمة وشرط أنها حرة، وأصابها وولدت منه فولده حر، لاعتقاده حريته، كما لو اشترى أمة فبانت مغصوبة بعد أن أولدها، وعليه فداؤهم على المذهب المعروف المنصوص في رواية الجماعة.
٢٤٦٦ - اتباعا لقضاء الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عمر، وعلي، وابن عباس، ولأنه نماء مملوكة، فسبيله أن يكون ملكا لمالكها، وقد فوته الزوج باعتقاده الحرية، فوجب عليه الضمان، كما لو فوته بفعله.
(ونقل عنه) ابن منصور: لا فداء عليه، لانعقاد الولد حرا، والحر لا يملك ووهى الخلال هذه الرواية،
وقال: أحسبه قولا روي أولا لأبي عبد الله رجع عنه لأنهم اتفقوا عنه على الفداء، انتهى.
(ونقل عنه) حنبل يخير بين الفداء فيكون ولده حرا، وبين الترك فيكون ولده رقيقا. ٢٤٦٧ - وهو ظاهر ما نقل عن علي - كرم الله وجهه -، وشرط الضمان أن يوضع حيا لوقت يعيش لمثله، وصفة الفداء، ووقته قد تقدما في الغصب،
ويجب عليه أيضا المهر المسمى بما استحل من فرجها، ولا إشكال في ذلك إن كان بعد الإصابة، وهو ممن يجوز له نكاح الإماء، لصحة النكاح، ووجود الإصابة فيه،
وإن لم يكن ممن يجوز له نكاح الإماء فهو نكاح فاسد من أصله،
فإذا هل الواجب فيه مهر المثل أو المسمى؟ فيه روايتان،
ولو تبين له الحال قبل الإصابة وهو ممن يجوز له نكاح الإماء واختار الإمضاء تقرر المسمى عليه (ولنا قول آخر) أنه ينسب قدر مهر المثل لأجل ذلك إلى مهر المثل كاملا، فيكون له بقدر نسبته من المسمى، يرجع بذلك على من غره، فيقال: كم مهر مثلها إذا كانت أمة؟ فيقال مثلا: خمسون. وحرة؟ فيقال: ستون. نسبة ما بينهما السدس، فيرجع بسدس المسمى،
وإن اختار الفسخ فلا شيء عليه، لأن الفسخ لعذر من جهتها.
وإن لم يكن ممن يجوز له نكاح الإماء فقبل الخلوة لا مهر، لفساد العقد،
وكذلك بعد الخلوة على رأي أبي محمد، وعلى المشهور يجب، هذا قياس المذهب، والله أعلم. قال: ويرجع بذلك على من غره. ش: أي بما غرمه من فداء الأولاد ومن المهر،
أما فداء الأولاد فلا نزاع فيه.
٢٤٦٨ - لقضاء الصحابة عمر، وعلي، وابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -،
وأما المهر فلقضاء عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - به، وهذا (إحدى الروايتين) واختيار القاضي، وأبي محمد، وغيرهما، (والرواية الثانية) لا يرجع بالمهر، اختارها أبو بكر لأنه دخل على ذلك، لا سيما وقد استوفى المنفعة المقابلة له.
٢٤٦٩ - مع أن ذلك يروى عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وحيث قلنا: يرجع. فإنما ذلك إذا لم يختر إمضاء النكاح حيث يكون له الإمضاء،
أما إن اختار البقاء على النكاح حيث جاز له ذلك فلا رجوع إلا بنسبة ما بين المهرين على قويل تقدم.
وقول الخرقي: ويرجع بذلك على من غره. إنما حكم بذلك في صورة الشرط، وهو ما إذا تزوجها على أنها حرة، فقد يقال: مفهومه أنه لا يرجع بذلك إذا ظنها حرة، وصرح بذلك أبو البركات، وتابعه ابن حمدان في رعايتيه، وقبلهما القاضي، بل قيل عن القاضي أنه لا يرجع إلا مع شرط مقارن للعقد، لا مع تقدمه، لأنه مفرط، حيث اعتمد على مجرد ظنه، وظاهر كلام أحمد في رواية حرب يقتضي الرجوع مع الظن، قال فيمن تزوج بامرأة وظن أنها حرة فأصاب منها أولادا فإذا هي أمة، قال: يفرق بينهما، وأولاده أحرار، ولكن يفديهم،
وإن كان غره إنسان فعلى الذي غره أن يفدي ولده. وهذا اختيار أبي محمد، وأبي العباس، إذ الصحابة الذين قضوا بالرجوع لم يستفصلوا، ويحقق ذلك أن الأصحاب لم يشترطوا ذلك في الرجوع في العيب.
(تنبيه) الغار من علم أنها أمة ولم يبين، على ظاهر كلام أحمد في رواية ابن الحكم، فكاك ولده على الذي غره إذا كان علم الذي غره،
فإذا إذا لم يعلم فالوكيل أو الدلال بينهما لا شيء عليه، وذكر أبو محمد فيما إذا علم بعض أولياء الحرة الغارة احتمالين، اختصاص الغرم بمن علم،
والثاني يعم الجميع، لأن حق الآدمي يستوي فيه العمد والسهو، وضعفه أبو العباس بأن هذا مع المباشرة،
أما مع التسبب فلا بد من تحريم السبب، انتهى.
ثم لا يخلو الغار من أن يكون السيد أو المرأة، أو وكيلهما أو أجنبيا،
(فإن كان) السيد والغرور بلفظ الحرية عتقت، وزالت المسألة، وبغيرها لا تثبت حرية،
ولا يجب له شيء، إذ لا
فائدة في أن يجب له ما يرجع به عليه. نعم إن قلنا: إن الزوج لا يرجع بالمهر وجب للسيد، لانتفاء المحذور، ولا يتصور الغرور من السيد على قول القاضي، لأن شرط الرجوع عنده اشتراط الحرية مقارنا كما تقدم،
(وإن كان) الغار المرأة ففي الرجوع عليها وجهان: (أحدهما) : - وهو ظاهر كلام الخرقي وجماعة، وقاله القاضي - يرجع عليها لمكان الغرور، ثم هل يتعلق برقبتها أو بذمتها؟ على وجهي استدانة العبد بغير إذن سيده، قال القاضي: وقياس قول الخرقي الثاني، كمخالعتها بدون إذنه، (والوجه الثاني) : - وهو ظاهر كلام أحمد في رواية جماعة - لا يرجع عليها، إذ الولد أو المهر ملك للسيد، وهي لا تملك بدل ذلك، أشبه ما لو أذنت في قطع طرفها،
(وإن كان) الغار وكيل المرأة رجع عليه بلا تردد،
(وإن كان) الغار أجنبيا رجع عليه، على ظاهر كلام أحمد بل صريحه في روايتي عبد الله، وصالح، وظاهر كلام القاضي عدم الرجوع، قال الغار وكيلها أو هي نفسها، والله أعلم.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.