وإذا قال: قد جعلت عتق أمتي صداقها. بحضرة شاهدين، فقد ثبت العتق والنكاح.
Its commentaries
قال: وإذا قال: قد جعلت عتق أمتي صداقها. بحضرة شاهدين، فقد ثبت العتق والنكاح. ش: هذا المنصوص عن أحمد،
والمشهور عنه، رواه عنه اثنا عشر رجلا من أصحابه، منهم ولداه صالح، وعبد الله، وهو المختار لجمهور الأصحاب، الخرقي، وأبي بكر، والشريف، وأبي جعفر، والقاضي في موضع،
وقال في التعليق: إنه المشهور من قول الأصحاب،
وقال أبو محمد: إنه ظاهر المذهب.
٢٤٧١ - وذلك لما روى أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعتق صفية وتزوجها، فقال له ثابت: ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوجها.» متفق عليه،
وفي لفظ للبخاري: «أعتق صفية وتزوجها، وجعل عتقها صداقها» . ولم ينقل أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استأنف عقدا، ولأنه جعل عتقها صداقها،
ومتى ثبت العتق صداقا ثبت النكاح، إذ الصداق لا يتقدم عليه.
٢٤٧٢ - يؤيد هذا أن هذا روي عن أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حكاه عنه أحمد محتجا به وهو راوي الحديث، وهو يقوي إرادة الظاهر منه.
٢٤٧٣ - ويروى أيضا عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، ولأن منفعة البضع إحدى المنفعتين، فجاز أن يكون العتق عوضا عنها، دليله منفعة الخدمة، وهو إذا قال: أعتقتك على خدمة سنة. لا يقال: هذا من خصائص النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. إذ من خصائصه النكاح بلا مهر، لأنا نقول: الغرض أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عقد بمهر،
وإذًا فحكم أمته حكمه في صفية.
ونقل المروذي عن أحمد: إذا أعتق أمته وجعل عتقها صداقها يوكل رجلا، فأخذ القاضي وأتباعه من هذا رواية أن النكاح لا يصح بهذا اللفظ، واختاره القاضي في خلافه وفي روايتيه، وأبو الخطاب في كتبه الثلاثة، وابن عقيل، وزعم أنها الأشبه بالمذهب، إذ بالعتق تملك نفسها، فيعتبر رضاها، كما لو فصل بينهما، ولأنه لم يوجد إيجاب ولا قبول، وهما ركناه فلا يصح إلا بهما، ولأن العتق ليس بمال، ولا يجبر به مال، فأشبه رقبة الحر، وتورع ابن أبي موسى من حكاية رواية بعدم الصحة، وجعل محل الخلاف في تولي طرفي العقد، كما هو مقتضى نص أحمد،
فقال: ومن أعتق أمته وجعل عتقها صداقها ثبت العتق والنكاح جميعا، واختلف قوله هل يكون المولى هو العاقد لنفسه، أم يحتاج إلى توكيل من يعقد له النكاح عليها بأمره؟ على روايتين. فجعل الرواية أنه يستأنف العقد عليها بإذنه بدون رضاها، إذ العتق وقع على هذا الشرط، انتهى.
وأجيب (عن ملكها) نفسها بأن الكلام المتصل لا يثبت له حكم الانفصال قبل تمامه، فلم يستقر ملكها على نفسها إلا بعد النكاح، والسيد كان يملك إجبارها على النكاح في حق الأجنبي، فكذلك في حق نفسه، (وعن فقد) الإيجاب والقبول بأن العتق لما خرج مخرج الصداق صار الإيجاب كالمضمر فيه، فكأنه قال: تزوجتك وجعلت عتقك صداقك. والقائل هو الموجب، فلا يحتاج إلى الجمع بين الإيجاب والقبول، (وعن كون) العتق ليس بمال بأنه يترتب عليه حصول مال، وهو تمليك العبد، منافع نفسه وهو المقصود، وسأله حرب: إذا جعل عتقها مهرها كيف يقول؟
قال: يقول: قد تزوجتك وجعلت عتقك مهرك. فشرط ابن حامد ذلك، ليأتي بركن العقد.
وحيث قيل بالصحة فيشترط أن يحضره شاهدان، نص عليه أحمد، لعموم الأدلة في اشتراط الشهادة، والله أعلم.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.