Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: ولا يجوز للحر المسلم أن يتزوج أمة مسلمة إلا أن يكون لا يجد طولا لحرة مسلمة، ويخاف العنت. ش: أي وليس لحر مسلم أن يتزوج أمة مسلمة إلا بوجود شرطين، عدم الطول، وخوف العنت،

4,602

وذلك لقوله سبحانه: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ} [النساء: ٢٥] إلى قوله سبحانه: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} [النساء: ٢٥] فشرط سبحانه لنكاح الأمة شرطين، عدم الطول، وخوف العنت، والمعلق على شرط عدم عند عدم الشرط، ولأنه حر أمن العنت، فامتنع من نكاح الأمة، كما إذا كان تحته حرة، وقوله: ليس لحر. يحترز عن العبد، فله أن ينكح الأمة من غير شرط، لتساويهما، وقوله: مسلم.

يحترز به عن الكافر، وهذا من فروع أنكحة الكفار، وقوله: أمة مسلمة. يحترز به عن الأمة الكافرة، فإنه لا يجوز نكاحها ولا مع الشرطين كما تقدم.

٢٥٣١ - والطول قال أحمد تبعا لابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - السعة.

٢٥٣٢ - وعن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه لا يجد صداق حرة.

4,603

وكذلك قال القاضي في المجرد، وزاد عليه ابن عقيل: ولا نفقتها. وقوله: طولا لحرة مسلمة. ظاهره أن من لم يجد طولا لحرة مسلمة ووجد طولا لحرة كتابية أن له نكاح الأمة وصرح به أبو الخطاب في الانتصار،

4,604

أخذا بظاهر قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: ٢٥] وصرح القاضي في المجرد، وابن عقيل وأبو محمد وغيرهم بعدم اشتراط الإسلام،

4,605

فمن وجد طولا لحرة مطلقا لا يجوز له نكاح الأمة، لأنه إذا يأمن العنت، فيفوت الشرط، وتوقف أحمد في رواية أخرى. ولم يشترط الخرقي إلا أن لا يجد طولا لحرة مسلمة، فظاهره أنه لا يشترط أن لا يجد ثمن أمة، وهو ظاهر إطلاق القاضي في تعليقه، وطائفة من أصحابه، وأورده ابن حمدان في رعايتيه مذهبا، وصرح القاضي في المجرد، وابن عقيل وأبو الخطاب والشيخان وغيرهم باشتراط ذلك،

note

ثم إن القاضي وابن عقيل قيدا الأمة بالإسلام، وأطلق ذلك أبو الخطاب والشيخان، والعنت فسره القاضيان أبو يعلى وأبو الحسين وابن عقيل والشيرازي وأبو محمد بالزنا، وفسره أبو البركات بحاجة المتعة أو حاجة الخدمة لكبر أو سقم ونحوهما، وجعله ابن حمدان قولا انتهى. وقد دخل في كلام الخرقي المجبوب ونحوه له نكاح الأمة بشرطه، كما إذا خشي مواقعة المحظور بالمباشرة ونحوها، وصرح به القاضي وغيره (ودخل) في كلامه أيضا جواز نكاح الأمة الولود بشرطه وإن وجد آيسة، وصرح به القاضي وأبو الخطاب في خلافيهما، (ودخل) في كلامه أيضا عدم جواز نكاح الأمة إذا عدم الشرط،

4,606

وإن كانت لا تلد لصغر أو رتق ونحو ذلك، وصرحا به أيضا (واقتضى كلامه) أنه إذا لم يجد ما يتزوج به حرة لم يلزمه الاقتراض مع القدرة عليه، ولا التزوج بصداق في الذمة وإن كان مؤجلا، دفعا للضرر عنه، وصرح به القاضي وأبو محمد،

4,607

وكذلك لو وهب له الصداق لم يلزمه قبوله، نعم لو رضيت المرأة بدون صداق مثلها، وهو قادر على ذلك، ففي جواز نكاح الأمة إذا احتمالان، ذكرهما القاضي في التعليق.

وظاهر كلام الخرقي الجواز، ولو لم يجد حرة إلا بزيادة على مهر مثلها لا يجحف بماله، فقال أبو محمد: يلزمه النكاح للاستطاعة، ولا يرد التيمم على وجه، لأنه رخصة عامة، ونكاح الأمة إنما أبيح للضرورة ولا ضرورة، وجوز له أبو عبد الله ابن تيمية نكاح الأمة إن عدت الزيادة سرفا.

4,608

(تنبيه) القول قوله في خشية العنت وعدم الطول، حتى لو كان في يده مال فادعى أنه وديعة أو مضاربة قبل قوله، لأنه حكم فيما بينه وبين الله تعالى، والله أعلم.

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَةٌ نِكَاحُ الْأَمَةِ الْمُسْلِمَةِ] (٥٤٠٠) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَلَا لِحُرٍّ مُسْلِمٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةً مُسْلِمَةً، إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ طَوْلًا بِحُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ، وَيَخَافَ الْعَنَتَ) الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي شَيْئَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا، أَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ الْمُسْلِمَةِ إذَا وُجِدَ فِيهِ الشَّرْطَانِ، عَدَمُ الطَّوْلِ، وَخَوْفُ الْعَنَتِ. وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، لَا نَعْلَمُ بَيْنَهُمْ اخْتِلَافًا فِيهِ. وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا} .

الْآيَةُ. وَالصَّبْرُ عَنْهَا مَعَ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَفْضَلُ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ} .

26,578

وَالثَّانِي: إذَا عُدِمَ الشَّرْطَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا، لَمْ يَحِلَّ نِكَاحُهَا لِحُرٍّ. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَابِرٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَمَكْحُولٌ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ.

26,579

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مِمَّا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ، نِكَاحُ الْأَمَةِ،

26,580

وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا.

وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، إلَّا أَنْ يَكُونَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ؛ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى النِّكَاحِ لَا تَمْنَعُ النِّكَاحَ، كَمَا يَمْنَعُهُ وُجُودُ النِّكَاحِ، كَنِكَاحِ الْأُخْتِ وَالْخَامِسَةِ.

26,581

وَقَالَ قَتَادَةُ، وَالثَّوْرِيُّ: إذَا خَافَ الْعَنَتَ حَلَّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ،

26,582

وَإِنْ وُجِدَ الطَّوْلُ؛ لِأَنَّ إبَاحَتَهَا لِضَرُورَةِ خَوْفِ الْعَنَتِ، وَقَدْ وُجِدَتْ، فَلَا يَنْدَفِعُ إلَّا بِنِكَاحِ الْأَمَةِ، فَأَشْبَهَ عَادِمَ الطَّوْلِ. وَلَنَا، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} إلَى قَوْلِهِ {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} .

فَشَرَطَ فِي نِكَاحِهَا عَدَمَ اسْتِطَاعَةِ الطَّوْلِ، فَلَمْ يَجُزْ مَعَ الِاسْتِطَاعَةِ كَالصَّوْمِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ مَعَ عَدَمِ اسْتِطَاعَةِ الْإِعْتَاقِ، وَلِأَنَّ فِي تَزْوِيجِ الْأَمَةِ إرْقَاقَ وَلَدِهِ مَعَ الْغِنَى عَنْهُ، فَلَمْ يَجُزْ، كَمَا لَوْ كَانَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ. وَقِيَاسُهُمْ لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛

26,583

فَإِنَّ نِكَاحَ الْخَامِسَةِ وَالْأُخْتِ، إنَّمَا حُرِّمَ لِأَجْلِ الْجَمْعِ، وَبِالْقُدْرَةِ عَلَى الْجَمْعِ لَا يَصِيرُ جَامِعًا، وَالْعِلَّةُ هَاهُنَا، هُوَ الْغِنَى عَنْ إرْقَاقِ وَلَدِهِ، وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالْقُدْرَةِ عَلَى نِكَاحِ الْحُرَّةِ.

26,584

وَأَمَّا مَنْ يَجِدُ الطَّوْلَ وَيَخَافُ الْعَنَتَ،

26,585

فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ لَا يَجِدُ إلَّا حُرَّةً صَغِيرَةً أَوْ غَائِبَةً أَوْ مَرِيضَةً لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا، أَوْ وَجَدَ مَالًا وَلَمْ يَتَزَوَّجْ لِقُصُورِ نَسَبِهِ، فَلَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ؛ لِأَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ حُرَّةٍ تُعِفُّهُ.

26,586

وَإِنْ كَانَتْ الْحُرَّةُ فِي حِبَالَةِ غَيْرِهِ، فَلَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي الْغَائِبَةِ. وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.

26,587

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ؛ لِوُجْدَانِ الطَّوْلِ. وَلَنَا، أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَطِيعٍ لِلطَّوْلِ إلَى حُرَّةٍ تُعِفُّهُ، فَأَشْبَهَ مَنْ لَا يَجِدُ شَيْئًا، أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ ابْنَ السَّبِيلِ الَّذِي لَهُ الْيَسَارُ فِي بَلَدِهِ فَقِيرًا؛ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ،

26,588

وَإِنْ كَانَتْ لَهُ حُرَّةٌ يَتَمَكَّنُ مِنْ وَطْئِهَا، وَالْعِفَّةُ بِهَا، فَلَيْسَ بِخَائِفٍ الْعَنَتَ.

26,589

[فَصَلِّ إنْ قَدَرَ عَلَى تَزْوِيج كِتَابِيَّةٍ تَعْفُهُ لَمْ يَحِلّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ] (٥٤٠١) فَصْلٌ: وَإِنْ قَدَرَ عَلَى تَزْوِيجِ كِتَابِيَّةٍ تُعِفُّهُ، لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ. وَهَذَا ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَذَكَرُوا وَجْهًا آخَرَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} . وَهَذَا غَيْرُ مُسْتَطِيعٍ لِذَلِكَ. وَلَنَا، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} . وَهَذَا غَيْرُ خَائِفٍ لَهُ، وَلِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى صِيَانَةِ وَلَدِهِ عَنْ الرِّقِّ، فَلَمْ يَجُزْ لَهُ إرْقَاقُهُ، كَمَا لَوْ قَدَرَ عَلَى نِكَاحِ مُؤْمِنَةٍ.

26,590

[فَصْلٌ مَنْ كَانَتْ تَحْتَهُ حُرَّةٌ يُمْكِنُهُ أَنْ يَسْتَعِفّ بِهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ] (٥٤٠٢) فَصْلٌ: وَمَنْ كَانَتْ تَحْتَهُ حُرَّةٌ يُمْكِنُهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ بِهَا، لَمْ يَجُزْ لَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ. لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْكِتَابِيَّةِ وَالْمُسْلِمَةِ فِي ذَلِكَ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ قَبْلُ.

26,591

[فَصْلٌ نِكَاح الْأُمَّة إنْ لَمْ يَجِدْ طَوْلًا لَكِنْ وَجَدَ مَنْ يُقْرِضُهُ ذَلِكَ] (٥٤٠٣) فَصْلٌ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ طَوْلًا، لَكِنْ وَجَدَ مَنْ يُقْرِضُهُ ذَلِكَ، لَمْ يَلْزَمْهُ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ ضَرَرًا فِي بَقَاءِ الدَّيْنِ فِي ذِمَّتِهِ، وَلِصَاحِبِهِ مُطَالَبَتُهُ بِهِ فِي الْحَالِ.

26,592

وَكَذَلِكَ إنْ رَضِيت الْحُرَّةُ بِتَأْخِيرِ صَدَاقِهَا، أَوْ تَفْوِيضِ بُضْعِهَا؛ لِأَنَّ لَهَا مُطَالَبَتُهُ بِعِوَضِهِ.

26,593

وَكَذَلِكَ إنْ بَذَلَ لَهُ بَاذِلٌ أَنْ يَزِنَهُ عَنْهُ، أَوْ يَهَبَهُ إيَّاهُ، لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ؛ لِمَا عَلَيْهِ مِنْ ضَرَرِ الْمِنَّةِ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ نِكَاحُ الْأَمَةِ.

26,594

وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُزَوِّجُهُ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَكَانَ قَادِرًا عَلَيْهِ، وَلَا يُجْحِفُ بِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ.

26,595

وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: لَهُ ذَلِكَ، كَمَا لَوْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ إلَّا بِزِيَادَةٍ عَنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ، فَلَهُ التَّيَمُّمُ. وَلَنَا، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا} . وَهَذَا مُسْتَطِيعٌ، وَلِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى نِكَاحِ حُرَّةٍ بِمَا لَا يَضُرُّهُ، فَلَمْ يَجُزْ لَهُ إرْقَاقُ وَلَدِهِ، كَمَا لَوْ كَانَ بِمَهْرِ مِثْلِهَا، وَلَا نُسَلِّمُ مَا ذَكَرُوهُ فِي التَّيَمُّمِ، ثُمَّ هَذَا مُفَارِقٌ لِلتَّيَمُّمِ مِنْ وَجْهَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا، أَنَّ التَّيَمُّمَ رُخْصَةٌ عَامَّةٌ، وَهَذَا أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ، وَمَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْحُرَّةِ لَا ضَرُورَةَ.

26,596

وَالثَّانِي، أَنَّ التَّيَمُّمَ يَتَكَرَّرُ، فَإِيجَابُ شِرَائِهِ بِزِيَادَةٍ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ يُفْضِي إلَى الْإِجْحَافِ بِهِ، وَهَذَا لَا يَتَكَرَّرُ، فَلَا ضَرَرَ فِيهِ.

26,597

[فَصْلٌ تَزَوَّجَ الْأَمَةَ ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّهُ كَانَ مُوسِرًا حَالَ النِّكَاحِ] (٥٤٠٤) فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ مَالٌ، فَذَكَرَ أَنَّهُ مُعْسِرٌ،

26,598

وَأَنَّ الْمَالَ لِغَيْرِهِ. فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ حُكْمٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، فَقُبِلَ قَوْلُهُ فِيهِ، كَمَا لَوْ ادَّعَى مَخَافَةَ الْعَنَتِ.

26,599

وَمَتَى تَزَوَّجَ الْأَمَةَ، ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّهُ كَانَ مُوسِرًا حَالَ النِّكَاحِ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِفَسَادِ نِكَاحِهِ. وَهَكَذَا إنْ أَقَرَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَخْشَى الْعَنَتَ.

26,600

فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَصَدَّقَهُ السَّيِّدُ، فَلَا مَهْرَ،

26,601

وَإِنْ كَذَّبَهُ، فَلَهُ نِصْفُ الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي صِحَّةَ النِّكَاحِ وَالْأَصْلُ مَعَهُ،

26,602

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ، فَعَلَيْهِ الْمُسَمَّى جَمِيعُهُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مَهْرُ الْمِثْلِ أَكْثَرَ، فَعَلَى قَوْلِ مَنْ أَوْجَبَ مَهْرَ الْمِثْلِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ، يَلْزَمُهُ مَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِإِقْرَارِهِ بِهِ.

26,603

وَإِنْ كَانَ الْمُسَمَّى أَكْثَرَ، وَجَبَ وَلِلسَّيِّدِ أَلَّا يُصَدِّقَهُ فِيمَا قَالَ، فَيَكُونَ لَهُ مِنْ الْمَهْرِ مَا يَجِبُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ. وَهَلْ ذَلِكَ الْمُسَمَّى أَوْ مَهْرُ الْمِثْلِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.