Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: فإن كان دخل بهن ثم أسلم فمن لم يسلم منهن قبل انقضاء عدتها حرمت عليه منذ اختلف الدينان. ش: هذا هو المشهور من الروايات، قال أبو بكر: رواه عنه نحو من خمسين رجلا،

4,634

والمختار لعامة الأصحاب الخرقي والقاضي، وأصحابه، والشيخين وغير واحد.

٢٥٤٢ - لما «روى الزهري أن نساء كن في عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسلمن بأرضهن وهن غير مهاجرات، وأزواجهن حين أسلمن كفار، منهن بنت الوليد بن المغيرة، وكانت تحت صفوان بن أمية، فأسلمت يوم الفتح، وهرب صفوان من الإسلام، فبعث إليه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابن عمه وهب بن عمير، برداء رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمانا لصفوان، ودعاه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى الإسلام، وأن يقدم عليه، فإن رضي أمرا قبله، وإلا سيره شهرين، فلما قدم صفوان على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بردائه ناداه على رؤوس الناس، فقال: يا محمد هذا وهب بن عمير جاءني بردائك، وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك، فإن رضيت أمرا قبلته، وإلا سيرتني شهرين، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «انزل أبا وهب» فقال: والله لا أنزل حتى تبين لي؛ فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «بل لك سير أربعة أشهر» فخرج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قبل هوازن بحنين، فأرسل إلى صفوان يستعير أداة وسلاحا عنده، فقال صفوان: أطوعا أم كرها؟ فقال: «بل طوعا» فأعاره الأداة والسلاح التي عنده، ثم رجع مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو كافر، فشهد حنينا والطائف وهو كافر، وامرأته مسلمة، ولم يفرق رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بينه وبين امرأته حتى أسلم صفوان، واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح» ، قال ابن شهاب: كان بين إسلام صفوان وإسلام امرأته نحو من شهر.

٢٥٤٣ - وعنه أيضا «أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام - وكانت تحت عكرمة بن أبي جهل - أسلمت يوم الفتح، وهرب زوجها عكرمة من الإسلام، حتى قدم اليمن، فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه باليمن، فدعته إلى الإسلام فأسلم، وقدم على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عام الفتح، فلما رآه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وثب إليه فرحا، وما عليه رداء، حتى بايعه فثبتا على نكاحهما» ، رواهما مالك في الموطأ، وهذان وإن كانا قضية في عين، فيحملان على ما بعد العدة، إذ الظاهر ذلك.

٢٥٤٤ - ولأن في حديث الزهري: ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله وإلى رسوله وزوجها كافر مقيم بدار الحرب إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها، إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضي عدتها.

٢٥٤٥ - وقال ابن شبرمة: «كان الناس على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسلم الرجل قبل المرأة، والمرأة قبل الرجل، فأيهما أسلم قبل انقضاء عدة المرأة فهي امرأته، فإن أسلم بعد العدة فلا نكاح بينهما» . وخرج ما قبل الدخول، لعدم العدة،

4,635

فإن قيل:

٢٥٤٦ - فقد روى ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: «رد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابنته زينب على أبي العاص بالنكاح الأول، بعد ست سنين ولم يحدث شيئا» ، رواه أبو داود والترمذي،

4,636

وقال: ليس بإسناده بأس، وابن ماجه وقال: بعد سنتين. كذلك قال أبو داود في رواية أخرى، وصححه الحاكم وغيره. قيل: قد أجيب عنه بأجوبة (منها) بالطعن فيه، فإنه من رواية داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وهو نسخة ضعف أمرها علي بن المديني وغيره،

4,637

وقال أحمد في رواية أبي طالب ما أراه يصح، يختلفون فيه.

٢٥٤٧ - ويؤيد ذلك ما روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رد ابنته على أبي العاص بمهر جديد، ونكاح جديد» ، رواه الترمذي وغيره. لكن أهل العلم بالحديث على أن حديث ابن عباس أصح، قال أحمد: «روي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رد ابنته بالنكاح الأول» ، فقيل له: يروى أنه ردها بنكاح مستأنف؟ قال: ليس لذلك أصل.

4,638

وقال البخاري: حديث ابن عباس أصح من حديث عمرو بن شعيب.

4,639

وقال الدارقطني: حديث عمرو هذا لا يثبت، والصواب حديث ابن عباس (الثاني) وهو الذي اعتمده الخطابي وغيره أنها قضية عين، فيحتمل أنها بقيت في عدتها، بأن كانت حاملا، أو ارتفع حيضها برضاع ونحوه (الثالث) دعوى نسخه بأنه كان قبل نزول تحريم المسلمات على الكفار (والرواية الثانية) ينفسخ النكاح في الحال، كما قبل الدخول، اختارها الخلال وصاحبه،

4,640

لقوله سبحانه: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: ١٠] والدليل منها من أوجه (أحدها) عموم: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: ١٠] (الثاني) قَوْله تَعَالَى: {وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا} [الممتحنة: ١٠] فأمر برد المهر ولو لم تقع الفرقة باختلاف الدين لما أمر برد المهر (الثالث) قوله: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [الممتحنة: ١٠] فأباح سبحانه نكاحهن على الإطلاق (الرابع) قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: ١٠] وعلى هذا فما تقدم يكون منسوخا بهذه الآية الكريمة وأجيب (عن الأول) بأن المراد: في حال كفرهن، بدليل: {فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} [الممتحنة: ١٠] (وعن الثاني) بأنه كان يجب دفع المهر إلى الزوج إذا جاء وإن كان قبل انقضاء عدتها، لانتفاء ردها إليه،

4,641

فإن أسلم قبل انقضائها سقط وجوب المهر، ووجب تسليمها إليه، ثم نسخ وجوب دفع المهر إليه (وعن الثالث) بأنه محمول على ما بعد العدة،

4,642

وكذا الجواب (عن الرابع) جمعا بين الأدلة (والرواية الثالثة) الوقف بإسلام الكتابية، والانفساخ بغيرها (والرواية الرابعة) الوقف، قال: أحب إلي الوقف عندنا،

4,643

وقيل عنه ما يدل (على خامسة) وهو الأخذ بظاهر حديث زينب، وأنها ترد ولو بعد العدة.

وظاهر كلام الخرقي أن الفرقة حيث تقع، تقع في الحال، ولا يحتاج إلى حاكم، ولا إلى عرض الزوج على الإسلام، ونص عليه أحمد والأصحاب، وظاهر كلامه أيضا أنه لا فرق في هذا الحكم بين دار الحرب ودار الإسلام، ونص عليه أحمد والأصحاب.

٢٥٤٨ - وقد «روي أن أبا سفيان أسلم بمر الظهران، ثم أسلمت امرأته بمكة، فأقرهما النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على نكاحهما» والله أعلم. [حكم من أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة]

المغنيIbn Qudama

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.