Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: وفي إسكتي المرأة الدية. ش: الإسكتان بكسر الهمزة وفتحها شفرا الرحم،

6,037

وقيل جانباه مما يلي شفريه، وفيهما الدية، لأن فيها جمالا ومنفعة، وليس في البدن غيرهما من جنسهما، فوجبت فيهما الدية كسائر ما في البدن منه شيئان، والله أعلم. قال: وفي موضحة الحر خمس من الإبل. ش: لما تقدم في حديث عمرو بن حزم.

٣٠١٠ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

6,038

قال: «في الموضحة خمس من الإبل» رواه الخمسة. وقوله: في موضحة الحر. يحترز به عن موضحة العبد،

6,039

فإن فيها نصف عشر قيمته أو ما نقص من قيمته، على اختلاف الروايتين والله أعلم. قال: سواء كان رجلا أو امرأة. ش: أي سواء كان المجني عليه رجلا أو امرأة، لعموم الحديث،

note

ولما تقدم من أن جراحها تساوي جراح الرجل إلى الثلث، ونص الخرقي على ذلك لينبه على مذهب الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو أن موضحتها على النصف من موضحة الرجل.

[جراح المرأة تساوي جراح الرجل إلى الثلث]

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَةٌ دِيَة إسْكَتَيْ الْمَرْأَة] (٦٩٦٥) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَفِي إسْكَتَيْ الْمَرْأَةِ الدِّيَةُ) الْإِسْكَتَانِ: هُمَا اللَّحْمُ الْمُحِيطُ بِالْفَرْجِ مِنْ جَانِبَيْهِ، إحَاطَةَ الشَّفَتَيْنِ بِالْفَمِ. وَأَهْلُ اللُّغَةِ يَقُولُونَ: الشُّفْرَانِ حَاشِيَتَا الْإِسْكَتَيْنِ، كَمَا أَنَّ أَشْفَارَ الْعَيْنِ أَهْدَابُهَا. وَفِيهِمَا دِيَةُ الْمَرْأَةِ إذَا قُطِعَا. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ. وَقَالَهُ الثَّوْرِيُّ، إذَا لَمْ يُقْدَرْ عَلَى جِمَاعِهَا. وَقَضَى بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ إذَا بَلَغَ الْعَظْمَ؛ لِأَنَّ فِيهِمَا جَمَالًا وَمَنْفَعَةً، وَلَيْسَ فِي الْبَدَنِ غَيْرُهُمَا مِنْ جِنْسِهِمَا، فَوَجَبَتْ فِيهِمَا الدِّيَةُ، كَسَائِرِ مَا فِيهِ مِنْهُ شَيْئَانِ،

35,426

وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي غَيْرِهِمَا.

35,427

وَإِنْ جَنَى عَلَيْهِمَا فَأَشَلَّهُمَا، وَجَبَتْ دِيَتُهُمَا، كَمَا لَوْ جَنَى عَلَى شَفَتَيْهِ فَأَشَلَّهُمَا. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِمَا غَلِيظَتَيْنِ أَوْ دَقِيقَتَيْنِ، قَصِيرَتَيْنِ أَوْ طَوِيلَتَيْنِ، مِنْ بِكْرٍ أَوْ ثَيِّبٍ، أَوْ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ، مَخْفُوضَةٍ أَوْ غَيْرِ مَخْفُوضَةٍ؛ لِأَنَّهُمَا عُضْوَانِ فِيهِمَا الدِّيَةُ، فَاسْتَوَى فِيهِمَا جَمِيعُ مَا ذَكَرْنَا، كَسَائِرِ أَعْضَائِهَا، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّتْقَاءِ وَغَيْرِهَا؛ لِأَنَّ الرَّتَقَ عَيْبٌ فِي غَيْرِهِمَا، فَلَمْ يَنْقُصْ دِيَتَهُمَا، كَمَا أَنَّ الصَّمَمَ لَمْ يَنْقُصْ دِيَةَ الْأُذُنَيْنِ. وَالْخَفْضُ: هُوَ الْخِتَانُ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ.

35,428

[فَصْل دِيَة رَكِّبْ الْمَرْأَة] (٦٩٦٦) فَصْلٌ: وَفِي رَكَبِ الْمَرْأَةِ حُكُومَةٌ، وَهُوَ عَانَةُ الْمَرْأَةِ،

35,429

وَكَذَلِكَ فِي عَانَةِ الرَّجُلِ؛ لِأَنَّهُ لَا مُقَدَّرَ فِيهِ، وَلَا هُوَ نَظِيرٌ لِمَا قُدِّرَ فِيهِ،

35,430

فَإِنْ أُخِذَ مِنْهُ شَيْءٌ مَعَ فَرْجِ الْمَرْأَةِ أَوْ ذَكَرِ الرَّجُلِ، فَفِيهِ الْحُكُومَةُ مَعَ الدِّيَةِ، كَمَا لَوْ أُخِذَ مَعَ الْأَنْفِ وَالشَّفَتَيْنِ شَيْءٌ مِنْ اللَّحْمِ الَّذِي حَوْلَهُمَا.

[مَسْأَلَةٌ دِيَة مُوضِحَة الْحَرّ] (٦٩٦٧) مَسْأَلَةٌ: قَالَ (وَفِي مُوضِحَةِ الْحُرِّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ، وَالْمُوضِحَةُ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ سَوَاءٌ، وَهِيَ الَّتِي تُبْرِزُ الْعَظْمَ) هَذِهِ مِنْ شِجَاجِ الرَّأْسِ أَوْ الْوَجْهِ، وَلَيْسَ فِي الشِّجَاجِ مَا فِيهِ قِصَاصٌ سِوَاهَا،

35,431

وَلَا يَجِبُ الْمُقَدَّرُ فِي أَقَلَّ مِنْهَا، وَهِيَ الَّتِي تَصِلُ إلَى الْعَظْمِ، سُمِّيَتْ مُوضِحَةً؛ لِأَنَّهَا أَبْدَتْ وَضَحَ الْعَظْمِ، وَهُوَ بَيَاضُهُ.

وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ أَرْشَهَا مُقَدَّرٌ. قَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ.

35,432

وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ:«وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ» .

وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:«فِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ،

35,433

وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وَقَوْلُ الْخِرَقِيِّ: فِي مُوضِحَةِ الْحُرِّ. يَحْتَرِزُ بِهِ مِنْ مُوضِحَةِ الْعَبْدِ. وَقَوْلُهُ: سَوَاءٌ كَانَ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ. يَعْنِي أَنَّهُمَا لَا يَخْتَلِفَانِ فِي أَرْشِ الْمُوضِحَةِ؛ لِأَنَّهَا دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، وَهُمَا يَسْتَوِيَانِ فِيمَا دُونَ الثُّلُثِ، وَيَخْتَلِفَانِ فِيمَا زَادَ.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَنَّ مُوضِحَةَ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ مُوضِحَةِ الرَّجُلِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ جِرَاحَ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ جِرَاحِ الرَّجُلِ فِي الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ. وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَعُمُومُ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ هَاهُنَا حُجَّةٌ عَلَيْهِ، وَفِيهِ كِفَايَةٌ. وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُوضِحَةَ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ سَوَاءٌ. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -. وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ، وَمَكْحُولٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَرَبِيعَةُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ.

وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: تُضَعَّفُ مُوضِحَةُ الْوَجْهِ عَلَى مُوضِحَةِ الرَّأْسِ، فَيَجِبُ فِي مُوضِحَةِ الْوَجْهِ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ؛ لِأَنَّ شَيْنَهَا أَكْثَرُ. وَذَكَرَهُ الْقَاضِي رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ. وَمُوضِحَةُ الرَّأْسِ يَسْتُرُهَا الشَّعْرُ وَالْعِمَامَةُ.

35,434

وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَتْ فِي الْأَنْفِ أَوْ فِي اللَّحْيِ الْأَسْفَلِ، فَفِيهَا حُكُومَةٌ؛ لِأَنَّهَا تَبْعُدُ عَنْ الدِّمَاغِ، فَأَشْبَهَتْ مُوضِحَةَ سَائِرِ الْبَدَنِ. وَلَنَا عُمُومُ الْأَحَادِيثِ، وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: الْمُوضِحَةُ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ سَوَاءٌ. وَلِأَنَّهَا مُوضِحَةٌ، فَكَانَ أَرْشُهَا خَمْسًا مِنْ الْإِبِلِ، كَغَيْرِهَا مِمَّا سَلَّمُوهُ، وَلَا عِبْرَةَ بِكَثْرَةِ الشَّيْنِ، بِدَلِيلِ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ.

وَمَا ذَكَرُوهُ لِمَالِكٍ لَا يَصِحُّ؛

35,435

فَإِنَّ الْمُوضِحَةَ فِي الصَّدْرِ أَكْثَرُ ضَرَرًا، وَأَقْرَبُ إلَى الْقَلْبِ، وَلَا مُقَدَّرَ فِيهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ، - رَحِمَهُ اللَّهُ -، أَنَّهُ قَالَ: مُوضِحَةُ الْوَجْهِ أَحْرَى أَنْ يُزَادَ فِي دِيَتِهَا. وَلَيْسَ مَعْنَى هَذَا أَنَّهُ يَجِبُ فِيهَا أَكْثَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، إنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهَا أَوْلَى بِإِيجَابِ الدِّيَةِ، فَإِنَّهُ إذَا وَجَبَ فِي مُوضِحَةِ الرَّأْسِ مَعَ قِلَّةِ شَيْنِهَا وَاسْتِتَارِهَا بِالشَّعْرِ وَغِطَاءِ الرَّأْسِ، خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ، فَلَأَنْ يَجِبَ ذَلِكَ فِي الْوَجْهِ الظَّاهِرِ، الَّذِي هُوَ مَجْمَعُ الْمَحَاسِنِ، وَعُنْوَانُ الْجَمَالِ أَوْلَى.

وَحَمْلُ كَلَامِ أَحْمَدَ عَلَى هَذَا أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى مَا يُخَالِفُ الْخَبَرَ وَالْأَثَرَ وَقَوْلَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَمَصِيرُهُ إلَى التَّقْدِيرِ بِغَيْرِ تَوْقِيفٍ، وَلَا قِيَاسٍ صَحِيحٍ.

(٦٩٦٨) فَصْلٌ: وَيَجِبُ أَرْشُ الْمُوضِحَةِ فِي الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ، وَالْبَارِزَةِ وَالْمَسْتُورَةِ بِالشَّعْرِ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْمُوضِحَةِ يَشْمَلُ الْجَمِيعَ. وَحَدُّ الْمُوضِحَةِ مَا أَفْضَى إلَى الْعَظْمِ،

35,436

وَلَوْ بِقَدْرِ إبْرَةٍ. ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَالْقَاضِي.

35,437

فَإِنْ شَجَّهُ فِي رَأْسِهِ شَجَّةً، بَعْضُهَا مُوضِحَةٌ، وَبَعْضُهَا دُونَ الْمُوضِحَةِ، لَمْ يَلْزَمْهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْشِ مُوضِحَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَوْضَحَ الْجَمِيعَ لَمْ يَلْزَمْهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْشُ مُوضِحَةٍ، فَلَأَنْ لَا يَلْزَمَهُ فِي الْإِيضَاحِ فِي الْبَعْضِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ أَوْلَى، وَهَكَذَا لَوْ شَجَّهُ شَجَّةً بَعْضُهَا هَاشِمَةٌ، وَبَاقِيهَا دُونَهَا، لَمْ يَلْزَمْهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْشِ هَاشِمَةٍ،

35,438

وَإِنْ كَانَتْ مُنَقِّلَةً وَمَا دُونَهَا، أَوْ مَأْمُومَةً. وَمَا دُونَهَا، فَعَلَيْهِ أَرْشُ مُنَقِّلَةٍ أَوْ مَأْمُومَةٍ؛ لِمَا ذَكَرْنَا. (٦٩٦٩) فَصْلٌ: وَلَيْسَ فِي مُوضِحَةِ غَيْرِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ مُقَدَّرٌ، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ مِنْهُمْ إمَامُنَا، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَلَا يَكُونُ فِي الْبَدَنِ مُوضِحَةٌ. يَعْنِي لَيْسَ فِيهَا مُقَدَّرٌ. قَالَ: وَعَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ إلَّا اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، قَالَ: الْمُوضِحَةُ تَكُونُ فِي الْجَسَدِ أَيْضًا.

35,439

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي جِرَاحَةِ الْجَسَدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ جِرَاحَةِ الرَّأْسِ. وَحُكِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ،

35,440

قَالَ: فِي الْمُوضِحَةِ فِي سَائِرِ الْجَسَدِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا. وَلَنَا، أَنَّ اسْمَ الْمُوضِحَةِ إنَّمَا يُطْلَقُ عَلَى الْجِرَاحَةِ الْمَخْصُوصَةِ فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ، وَقَوْلُ الْخَلِيفَتَيْنِ الرَّاشِدَيْنِ: الْمُوضِحَةُ فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ سَوَاءٌ.

يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَاقِيَ الْجَسَدِ بِخِلَافِهِ، وَلِأَنَّ الشَّيْنَ فِيمَا فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ أَكْثَرُ وَأَخْطَرُ مِمَّا فِي سَائِرِ الْبَدَنِ، فَلَا يُلْحَقُ بِهِ، ثُمَّ إيجَابُ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْبَدَنِ يُفْضِي إلَى أَنْ يَجِبَ فِي مُوضِحَةِ الْعُضْوِ أَكْثَرُ مِنْ دِيَتِهِ، مِثْلُ أَنْ يُوضِحَ أُنْمُلَةً دِيَتُهَا ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ، وَدِيَةُ الْمُوضِحَةِ خَمْسَةٌ.

35,441

وَأَمَّا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، فَتَحَكُّمٌ لَا نَصَّ فِيهِ، وَلَا قِيَاسَ يَقْتَضِيهِ، فَيَجِبُ اطِّرَاحُهُ.

35,442

[فَصْلٌ أَوْضَحَهُ فِي رَأْسَهُ وَجَرّ السِّكِّين إلَى قَفَاهُ] (٦٩٧٠) فَصْلٌ: وَإِنْ أَوْضَحَهُ فِي رَأْسِهِ، وَجَرَّ السِّكِّينَ إلَى قَفَاهُ، فَعَلَيْهِ أَرْشُ مُوضِحَةٍ، وَحُكُومَةٌ لِجُرْحِ الْقَفَا؛ لِأَنَّ الْقَفَا لَيْسَ بِمَوْقِعٍ لِلْمُوضِحَةِ.

35,443

وَإِنْ أَوْضَحَهُ فِي رَأْسِهِ، وَمَدَّهَا إلَى وَجْهِهِ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا، أَنَّهَا مُوضِحَةٌ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ الْوَجْهَ وَالرَّأْسَ سَوَاءٌ فِي الْمُوضِحَةِ، فَصَارَ كَالْعُضْوِ الْوَاحِدِ.

35,444

وَالثَّانِي؛ هُمَا مُوضِحَتَانِ؛ لِأَنَّهُ أَوْضَحَهُ فِي عُضْوَيْنِ، فَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُكْمُ نَفْسِهِ، كَمَا لَوْ أَوْضَحَهُ فِي رَأْسِهِ وَنَزَلَ إلَى الْقَفَا.

35,445

[فَصْلٌ أَوْضَحَهُ فِي رَأْسَهُ مُوضِحَتَيْنِ بَيْنَهُمَا حَاجِز] (٦٩٧١) فَصْلٌ: وَإِنْ أَوْضَحَهُ فِي رَأْسِهِ مُوضِحَتَيْنِ، بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ، فَعَلَيْهِ أَرْشُ مُوضِحَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا مُوضِحَتَانِ.

35,446

فَإِنْ أَزَالَ الْحَاجِزَ الَّذِي بَيْنَهُمَا، وَجَبَ أَرْشُ مُوضِحَةٍ وَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّهُ صَارَ الْجَمِيعُ بِفِعْلِهِ مُوضِحَةً، فَصَارَ كَمَا لَوْ أَوْضَحَ الْكُلَّ مِنْ غَيْرِ حَاجِزٍ يَبْقَى بَيْنَهُمَا.

35,447

وَإِنْ انْدَمَلَتَا، ثُمَّ أَزَالَ الْحَاجِزَ بَيْنَهُمَا، فَعَلَيْهِ أَرْشُ ثَلَاثِ مَوَاضِحَ؛ لِأَنَّهُ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ أَرْشُ الْأُولَيَيْنِ بِالِانْدِمَالِ، ثُمَّ لَزِمَتْهُ دِيَةُ الثَّالِثَةِ.

35,448

وَإِنْ تَآكَلَ مَا بَيْنَهُمَا قَبْلَ انْدِمَالِهِمَا فَزَالَ، لَمْ يَلْزَمْهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْشِ وَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّ سِرَايَةَ فِعْلِهِ كَفِعْلِهِ.

35,449

وَإِنْ انْدَمَلَتْ إحْدَاهُمَا وَزَالَ الْحَاجِزُ بِفِعْلِهِ، أَوْ سِرَايَةِ الْأُخْرَى، فَعَلَيْهِ أَرْشُ مُوضِحَتَيْنِ.

35,450

وَإِنْ أَزَالَ الْحَاجِزَ أَجْنَبِيٌّ، فَعَلَى الْأَوَّلِ أَرْشُ مُوضِحَتَيْنِ، وَعَلَى الثَّانِي أَرْشُ مُوضِحَةٍ؛ لِأَنَّ فِعْلَ أَحَدِهِمَا لَا يَنْبَنِي عَلَى فِعْلِ الْآخَرِ، فَانْفَرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِحُكْمِ جِنَايَتِهِ.

35,451

وَإِنْ أَزَالَهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ، وَجَبَ عَلَى الْأَوَّلِ أَرْشُ مُوضِحَتَيْنِ؛ لِأَنَّ مَا وَجَبَ بِجِنَايَتِهِ لَا يَسْقُطُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ.

35,452

فَإِنْ اخْتَلَفَا، فَقَالَ الْجَانِي: أَنَا شَقَقْت مَا بَيْنَهُمَا.

35,453

وَقَالَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ: بَلْ أَنَا. أَوْ: أَزَالَهَا آخَرُ سِوَاكَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ أَرْشِ مُوضِحَتَيْنِ قَدْ وُجِدَ. وَالْجَانِي يَدَّعِي زَوَالَهُ، وَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ يُنْكِرُهُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ، وَالْأَصْلُ مَعَهُ.

35,454

وَإِنْ أَوْضَحَ مُوضِحَتَيْنِ، ثُمَّ قَطَعَ اللَّحْمَ الَّذِي بَيْنَهُمَا فِي الْبَاطِنِ، وَتَرَكَ الْجِلْدَ الَّذِي فَوْقَهُمَا فَفِيهَا وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا، يَلْزَمُهُ أَرْشُ مُوضِحَتَيْنِ؛ لِانْفِصَالِهِمَا فِي الظَّاهِرِ.

35,455

وَالثَّانِي: أَرْشُ مُوضِحَةٍ؛ لِاتِّصَالِهِمَا فِي الْبَاطِنِ.

35,456

وَإِنْ جَرَحَهُ جِرَاحًا وَاحِدَةً، وَأَوْضَحَهُ فِي طَرَفَيْهَا، وَبَاقِيهَا دُونَ الْمُوضِحَةِ، فَفِيهِ أَرْشُ مُوضِحَتَيْنِ، لِأَنَّ مَا بَيْنَهُمَا لَيْسَ بِمُوضِحَةٍ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.