Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: ومن قذف عبدا أو مشركا، أو مسلما له دون العشر سنين أو مسلمة لها دون تسع سنين؛ أدب ولم يحد. ش: قد تقدم أن من شرط وجوب الحد إسلام المقذوف، وحريته، وكونه يجامع مثله، أو بالغ على ما تقدم، مع العقل، والعفة عن الزنا، والسلامة من وطء الشبهة على وجهيه، فمتى عدم واحد من هذه انتفى الوجوب،

6,333

وإذا يؤدب زجرا عن عرض المعصوم، وكفا له عن أذاه.

(وعن أحمد) : لا يؤدب لقذف كافر، والأول المذهب بلا ريب، ولا عبرة بإيراد ابن حمدان في الكبرى المذهب الثاني، جعل الأول قويلا، (وعن أحمد) في أم الولد إذا كان لها ولد يحد قاذفها، وبه قطع الشيرازي،

6,334

وقيل: يحد العبد بقذف العبد، ولا عمل على ذلك.

6,335

(تنبيه) : لا يحد والد لقذف ولده، نص عليه في رواية ابن منصور وأبي طالب، وهل يؤدب؟ لفظه في رواية ابن منصور: لا يحد، فيحتمل أنه يؤدب، ولفظه في رواية أبي طالب: ليس عليه شيء، لا يؤخذ لابن من أبيه حد، فيحتمل أنه لا يؤدب، وهو أظهر، وهل حكم الأم حكم الأب؟ فيه وجهان، أصحهما - وهو الذي قطع به أبو محمد في الكافي، وابن البنا - أن حكمها حكمه، وحكم الجد والجدة،

6,336

وإن علوا حكم الأب، قاله ابن البنا والله أعلم.

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَةٌ قَذَفَ مُشْرِكًا أَوْ عَبْدًا أَوْ مُسْلِمًا لَهُ دُونَ الْعَشْرِ سِنِينَ أَوْ مُسْلِمَةً لَهَا دُونَ التِّسْعِ سِنِينَ] (٧٢٣٣) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَمَنْ قَذَفَ مُشْرِكًا أَوْ عَبْدًا، أَوْ مُسْلِمًا لَهُ دُونَ الْعَشْرِ سِنِينَ، أَوْ مُسْلِمَةً لَهَا دُونَ التِّسْعِ سِنِينَ، أُدِّبَ، وَلَمْ يُحَدَّ) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْإِسْلَامَ وَالْحُرِّيَّةَ، وَإِدْرَاكَ سِنٍّ يُجَامِعُ مِثْلُهُ فِي مِثْلِهِ شُرُوطٌ لِوُجُوبِ الْحَدِّ عَلَى قَاذِفِهِ،

36,875

فَإِذَا انْتَفَى أَحَدُهَا، لَمْ يَجِبْ الْحَدُّ عَلَى قَاذِفِهِ وَلَكِنْ يَجِبُ تَأْدِيبُهُ، رَدْعًا لَهُ عَنْ أَعْرَاضِ الْمَعْصُومِينَ، وَكَفًّا لَهُ عَنْ أَذَاهُمْ، وَحَدُّ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَجِبْ الْحَدُّ بِقَذْفِهِ، أَنْ يَبْلُغَ الْغُلَامُ عَشْرًا، وَالْجَارِيَةُ تِسْعًا، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ ذَلِكَ.

36,876

[فَصْلٌ اخْتَلَفَ الْقَاذِفُ وَالْمَقْذُوفُ] (٧٢٣٤) فَصْلٌ: فَإِنْ اخْتَلَفَ الْقَاذِفُ وَالْمَقْذُوفُ، فَقَالَ الْقَاذِفُ: كُنْت صَغِيرًا حِينَ قَذَفْتُك.

36,877

وَقَالَ الْمَقْذُوفُ: كُنْت كَبِيرًا. فَذَكَرَ الْقَاضِي، أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْقَاذِفِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الصِّغَرُ وَبَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ الْحَدِّ.

36,878

فَإِنْ أَقَامَ الْقَاذِفُ بَيِّنَةً أَنَّهُ قَذَفَهُ صَغِيرًا، وَأَقَامَ الْمَقْذُوفُ بَيِّنَةً أَنَّهُ قَذَفَهُ كَبِيرًا، وَكَانَتَا مُطْلَقَتَيْنِ، أَوْ مُؤَرَّخَتَيْنِ تَارِيخَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، فَهُمَا قَذْفَانِ؛ مُوجَبُ أَحَدِهِمَا التَّعْزِيرُ،

36,879

وَالثَّانِي الْحَدُّ، وَإِنْ بَيَّنَتَا تَارِيخًا وَاحِدًا، وَقَالَتْ إحْدَاهُمَا: وَهُوَ صَغِيرٌ. وَقَالَتْ الْأُخْرَى: وَهُوَ كَبِيرٌ تَعَارَضَتَا وَسَقَطَتَا.

36,880

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ تَارِيخُ بَيِّنَةِ الْمَقْذُوفِ قَبْلَ تَارِيخِ بَيِّنَةِ الْقَاذِفِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.