Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: ولو حلف أن لا يكلمهما أو لا يزورهما، فكلم أو زار أحدهما حنث، إلا أن يكون أراد أن لا يجتمع فعله بهما.

7,309

ش: أما إذا كانت له نية فلا إشكال في اعتمادها، كما إذا قصد أن لا يجتمع فعله وهو الزيارة أو الكلام بأحدهما، فإنه لا يحنث إلا بزيارتهما أو كلامهما،

7,310

ولو قصد ترك كلام أو زيارة كل منهما منفردا حنث بكلام أو زيارة أحدهما،

7,311

وإن أطلق خرج على الروايتين في فعل بعض المحلوف عليه، لأن الحالف على كلام شخصين أو زيارتهما إذا كلم أو زار أحدهما فعل بعض المحلوف عليه، قال أبو محمد: ويمكن أن يقال: إن تقدير يمينه: لا كلمت هذا، ولا كلمت هذا؛ لأن المعطوف يقدر له بعد حرف العطف فعل وعامل مثل العامل الذي قبل المعطوف عليه، فيصير كقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} [النساء: ٢٣] أي وحرمت عليكم بناتكم،

7,312

وإذا يصير كل واحد منهما محلوفا عليه منفردا، كما لو صرح بذلك.

7,313

قلت: هذا على القول الضعيف للنحاة من أنه يقدر للمعطوف عامل مثل عامل المعطوف عليه،

7,314

أما على القول المشهور من أن العامل فيهما واحد - وهو الأول - فلا يمشي ما قاله، وحكم: لا آكل خبزا ولحما ونحو ذلك حكم ما تقدم،

7,315

أما: لا أدخل هاتين الدارين، ولا أعصي الله في هذين البلدين ونحو ذلك ففيه الروايتان بلا ريب، ولا يجري فيه تردد أبي محمد، إذ لا عاطف ومعطوف،

7,316

أما إن كان تعليق على شيئين، كأن قال لزوجته: إن كلمت زيدا وعمرا فأنت طالق، أو قال لامرأتيه: إن حضتما فأنتما طالقتان. ونحو ذلك، فعن بعض الأصحاب تخريجه على الخلاف، واختار أبو محمد في المغني - وهو احتمال له في الكافي - أنه لا يحنث إلا بفعل الشيئين، إذ المشروط لا يوجد إلا بتكامل مشروطه، وجعل في الكافي مسألة: إن حضتما. مسألة اتفاق، في أنه لا يحنث إلا بوجود الحيض منهما. والله أعلم.

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَةٌ حَلَفَ لَا يَزُورهُمَا أَوْ لَا يُكَلِّمهُمَا فَزَارَ أَوْ كَلَّمَ أَحَدَهُمَا] (٨٠٩٩) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَلَوْ حَلَفَ لَا يَزُورهُمَا، أَوْ لَا يُكَلِّمهُمَا، فَزَارَ أَوْ كَلَّمَ أَحَدَهُمَا، حَنِثَ، إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَلَّا يَجْتَمِعَ فِعْلُهُ بِهِمَا) يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةً عَلَى مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ شَيْئًا، فَفَعَلَ بَعْضَهُ،

40,988

فَإِنَّ هَذَا حَالِفٌ عَلَى كَلَامِ شَخْصَيْنِ وَزِيَارَتِهِمَا، فَتَكْلِيمُهُ أَحَدَهُمَا وَزِيَارَتُهُ فِعْلٌ لِبَعْضِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي هَذَا، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: تَقْدِيرُ يَمِينِهِ: لَا كَلَّمْت هَذَا، وَلَا كَلَّمْت هَذَا. لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ يُقَدَّرُ لَهُ بَعْدَ حَرْفِ الْعَطْفِ فِعْلٌ وَعَامِلٌ، مِثْلَ الْعَامِلِ الَّذِي قَبْلَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، فَيَصِيرُ كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} . أَيْ: وَحُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ بَنَاتُكُمْ.

فَيَصِيرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَحْلُوفًا عَلَيْهِ مُنْفَرِدًا، فَيَحْنَثُ بِهِ،

40,989

فَإِنْ قَصَدَ أَلَّا يَجْتَمِعَ فِعْلُهُ بِهِمَا، لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ بِيَمِينِهِ مَا يَحْتَمِلُهُ، فَانْصَرَفَ إلَيْهِ،

40,990

وَإِنْ قَصَدَ تَرْكَ كَلَامِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا، حَنِثَ بِفِعْلِهِ؛ لِأَنَّهُ عَقَدَ يَمِينَهُ عَلَى تَرْكِ ذَلِكَ.

40,991

وَإِنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا كَلَّمْت زَيْدًا وَلَا عَمْرًا. حَنِثَ بِكَلَامِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، بِغَيْرِ إشْكَالٍ؛

40,992

فَإِنَّ هَذَا يَقْتَضِي تَرْكَ كَلَامِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَلا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا} . أَيْ لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.

40,993

[فَصْل قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا وَعُمْرًا] (٨١٠٠) فَصْلٌ: فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، إنْ كَلَّمْت زَيْدًا وَعَمْرًا. أَوْ: عَبْدِي حُرٌّ، إنْ كَلَّمْت زَيْدًا وَعُمْرًا. لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ وَلَا الْعِتْقُ إلَّا بِتَكْلِيمِهِمَا؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ تَكْلِيمَهُمَا مَعًا شَرْطًا لِوُقُوعِ ذَلِكَ، وَلَا يَثْبُتُ الْمَشْرُوطُ إلَّا بِوُجُودِ الشَّرْطِ جَمِيعِهِ.

40,994

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إنْ حِضْتُمَا، فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ. لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَّا بِحَيْضِهِمَا جَمِيعًا، وَتُفَارِقُ الْيَمِينَ بِاَللَّهِ - تَعَالَى،

40,995

فَإِنَّ مُقْتَضَاهَا الْمَنْعُ مِنْ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، فَتَحْصُلُ الْمُخَالَفَةُ بِفِعْلِ الْبَعْضِ. وَقَدْ جَمَعَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بَيْنَهُمَا فِي الْحِنْثِ بِفِعْلِ الْبَعْضِ؛ لِكَوْنِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْحَلِفِ كُلِّهِ عَلَى تَرْكِ شَيْءٍ، الْمَنْعَ مِنْ فِعْلِهِ، فَيَسْتَوِيَانِ.

40,996

أَمَّا إذَا قَالَ: إذَا حِضْتُمَا، فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ. فَلَيْسَ ذَلِكَ بِيَمِينٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ بِهَذَا مَنْعٌ مِنْ شَيْءٍ، وَلَا حَثٌّ عَلَيْهِ، إنَّمَا هُوَ شَرْطٌ مُجَرَّدٌ، وَلَيْسَ فِيهِ مَعْنَى الْيَمِينِ.

40,997

[فَصْلٌ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ شَيْءٍ فَقَالَ وَاَللَّهِ لَا آكُلُ خُبْزًا وَلَحْمًا] (٨١٠١) فَصْلٌ: وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ شَيْءٍ فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَا آكُلُ خُبْزًا وَلَحْمًا، وَلَا زُبْدًا وَتَمْرًا، وَلَا أَدْخُلُ هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ، وَلَا أَعْصِي اللَّهَ فِي هَذَيْنِ الْبَلَدَيْنِ، وَلَا أُمْسِكُ هَاتَيْنِ الْمَرْأَتَيْنِ. فَفَعَلَ بَعْضَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، مِثْلَ أَنْ أَكَلَ أَحَدَهُمَا، أَوْ دَخَلَ إحْدَى الدَّارَيْنِ، وَعَصَى اللَّهَ فِي أَحَدِ الْبَلَدَيْنِ، أَوْ أَمْسَكَ إحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ، فَهَلْ يَحْنَثُ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

40,998

وَإِنْ قَصَدَ بِيَمِينِهِ أَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا، أَوْ الْمَنْعَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَيَمِينُهُ عَلَى مَا نَوَاهُ.

40,999

وَإِنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا آكُلُ سَمَكًا وَأَشْرَبَ لَبَنًا. بِالْفَتْحِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ، لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الْوَاوُ هَاهُنَا بِمَعْنَى (مَعَ) ، وَلِذَلِكَ اقْتَضَتْ الْفَتْحَ،

41,000

وَإِنْ عَطَفَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ بِتَكْرَارِ " لَا "، اقْتَضَى الْمَنْعَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا، وَحَنِثَ بِفِعْلِهِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.