Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: ولو حلف أن لا يأوي مع زوجته في دار، فأوى معها في غيرها، حنث إذا كان أراد بيمينه جفاء زوجته، ولم يكن للدار سبب هيج يمينه. ش: هذا من فروع اعتبار النية،

7,323

فإذا حلف لا يأوي مع زوجته في دار عينها، يقصد بذلك جفاءها، ولم يكن للدار سبب هيج يمينه، فأوى معها في غيرها حنث، لأن وجود الدار والحال هذه كعدمها، لما اقتضته نيته من جفائها الموجود بالإيواء معها في كل دار،

7,324

وإن كان للدار سبب باعث على اليمين، كأن امتن عليه بها ونحو ذلك، لم يحنث بالإيواء معها في غيرها، لعدم ما يقتضي التعدية إلى غيرها، فصار ذلك كما لو عدمت النية والسبب،

7,325

فإن يمينه لا تتجاوز ما حلف عليه، وهو الإيواء معها في تلك الدار.

7,326

(تنبيه) : معنى الإيواء المبيت والله أعلم.

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَةٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْوِيَ مَعَ زَوْجَتِهِ فِي دَارٍ فَأَوَى مَعَهَا فِي غَيْرِهَا] (٨١٠٥) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْوِيَ مَعَ زَوْجَتِهِ فِي دَارٍ، فَأَوَى مَعَهَا فِي غَيْرِهَا، حَنِثَ، إذَا كَانَ أَرَادَ، بِيَمِينِهِ جَفَاءَ زَوْجَتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلدَّارِ سَبَبٌ هَيَّجَ يَمِينَهُ) وَهَذِهِ أَيْضًا مِنْ فُرُوعِ اعْتِبَارِ النِّيَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مَتَى قَصَدَ جَفَاءَهَا بِتَرْكِ الْأَوْيِ مَعَهَا، وَلَمْ يَكُنْ لِلدَّارِ أَثَرٌ فِي يَمِينِهِ، كَانَ ذِكْرُ الدَّارِ كَعَدَمِهِ، وَكَأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى أَلَّا يَأْوِيَ مَعَهَا،

41,007

فَإِذَا أَوَى مَعَهَا فِي غَيْرِهَا، فَقَدْ أَوَى مَعَهَا، فَحَنِثَ؛ لِمُخَالَفَتِهِ مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ، وَصَارَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ سُؤَالِ الْأَعْرَابِيِّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: وَاقَعْت أَهْلِي فِي نَهَارِ رَمَضَانَ. فَقَالَ:" أَعْتِقْ رَقَبَةً ". لَمَّا كَانَ ذِكْرُ أَهْلِهِ لَا أَثَرَ لَهُ فِي إيجَابِ الْكَفَّارَةِ، حَذَفْنَاهُ مِنْ السَّبَبِ، وَصَارَ السَّبَبُ الْوِقَاعَ، سَوَاءٌ كَانَ لِأَهْلٍ أَوْ لِغَيْرِهِمْ.

41,008

وَإِنْ كَانَ لِلدَّارِ أَثَرٌ فِي يَمِينِهِ، مِثْلَ أَنْ كَانَ يَكْرَهُ سُكْنَاهَا، أَوْ خُوصِمَ مِنْ أَجْلِهَا، أَوْ اُمْتُنَّ عَلَيْهِ بِهَا، لَمْ يَحْنَثْ إذَا أَوَى مَعَهَا فِي غَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ بِيَمِينِهِ الْجَفَاءَ فِي الدَّارِ بِعَيْنِهَا، فَلَمْ يُخَالِفْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ.

41,009

وَإِنْ عَدِمَ السَّبَبَ وَالنِّيَّةَ، لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِفِعْلِ مَا تَنَاوَلَهُ لَفْظُهُ، وَهُوَ الْأَوْيُ مَعَهَا فِي تِلْكَ الدَّارِ بِعَيْنِهَا؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ اتِّبَاعُ لَفْظِهِ، إذَا لَمْ تَكُنْ نِيَّةٌ وَلَا سَبَبٌ يَصْرِفُ اللَّفْظَ عَنْ مُقْتَضَاهُ، أَوْ يَقْتَضِي زِيَادَةً عَلَيْهِ، وَمَعْنَى الْأَوْيِ الدُّخُولُ، فَمَتَى حَلَفَ لَا يَأْوِي مَعَهَا، فَدَخَلَ مَعَهَا الدَّارَ حَنِثَ، قَلِيلًا كَانَ لُبْثُهُمَا أَوْ كَثِيرًا، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - مُخْبِرًا عَنْ فَتَى مُوسَى:{إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ} .

قَالَ أَحْمَدُ: مَا كَانَ ذَلِكَ إلَّا سَاعَةً، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - يُقَالُ: وَأَوَيْت أَنَا، وَآوَيْت غَيْرِي. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ} وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ}

41,010

[فَصْلٌ وَإِنْ بَرَّ الْحَالِفِ زَوْجَتَهُ بِهَدِيَّةِ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ أُجْتَمَعْ مَعَهَا فِيمَا لَيْسَ بِدَارٍ وَلَا بَيْتٍ] (٨١٠٦) فَصْلٌ: وَإِنْ بَرَّهَا بِهَدِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا، أَوْ اجْتَمَعَ مَعَهَا فِيمَا لَيْسَ بِدَارٍ وَلَا بَيْتٍ، لَمْ يَحْنَثْ، سَوَاءٌ كَانَتْ الدَّارُ سَبَبًا فِي يَمِينِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ جَفَاءَهَا بِهَذَا النَّوْعِ، فَلَمْ يَحْنَثْ بِغَيْرِهِ.

41,011

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْوِي مَعَهَا فِي دَارٍ لِسَبَبٍ، فَزَالَ السَّبَبُ الْمُوجِبُ لِيَمِينِهِ، مِثْلَ أَنْ كَانَ السَّبَبُ امْتِنَانَهَا بِهَا عَلَيْهِ، فَمَلَكَ الدَّارَ، أَوْ صَارَتْ لِغَيْرِهَا، فَأَوَى مَعَهَا فِيهَا، فَهَلْ يَحْنَثُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمَا وَتَعْلِيلُهُمَا.

41,012

[فَصْلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهَا فِيمَا لَيْسَ بِبَيْتِ أَيْ زَوْجَتِهِ] (٨١٠٧) فَصْلٌ: فَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهَا فِيمَا لَيْسَ بِبَيْتٍ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي قَبْلَهَا؛ إذَا قَصَدَ جَفَاءَهَا، وَلَمْ يَكُنْ الْبَيْتُ سَبَبًا هَيَّجَ يَمِينَهُ، حَنِثَ، وَإِلَّا فَلَا.

41,013

فَإِنْ دَخَلَ عَلَى جَمَاعَةٍ هِيَ فِيهِمْ، يَقْصِدُ الدُّخُولَ عَلَيْهَا مَعَهُمْ، حَنِثَ،

41,014

وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا.

41,015

وَإِنْ اسْتَثْنَاهَا بِقَلْبِهِ، فَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: لَا يَحْنَثُ، كَمَا لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يُسَلِّمَ عَلَيْهَا، فَسَلَّمَ عَلَى جَمَاعَةٍ هِيَ فِيهِمْ، يَقْصِدُ بِقَلْبِهِ السَّلَامَ عَلَى غَيْرِهَا، فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ.

41,016

وَالثَّانِي: يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ الدُّخُولَ فِعْلٌ لَا يَتَمَيَّزُ، فَلَا يَصِحُّ تَخْصِيصُهُ بِالْقَصْدِ، وَقَدْ وُجِدَ فِي حَقِّ الْكُلِّ عَلَى السَّوَاءِ، وَهِيَ فِيهِمْ فَيَحْنَثُ بِهِ، كَمَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ اسْتِثْنَاءَهَا، وَفَارَقَ السَّلَامَ؛ فَإِنَّهُ قَوْلٌ يَصِحُّ تَخْصِيصُهُ بِالْقَصْدِ، وَلِهَذَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ إلَّا فُلَانًا.

41,017

وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ دَخَلْت عَلَيْكُمْ إلَّا فُلَانًا. وَلِأَنَّ السَّلَامَ قَوْلٌ يَتَنَاوَلُ مَا يَتَنَاوَلُهُ الضَّمِيرُ فِي " عَلَيْكُمْ "، وَالضَّمِيرُ عَامٌ يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْخَاصُّ، فَصَحَّ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَنْ سِوَاهَا، وَالْفِعْلُ لَا يَتَأَتَّى هَذَا فِيهِ.

41,018

وَإِنْ دَخَلَ بَيْتًا لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا فِيهِ، فَوَجَدَهَا فِيهِ، فَهُوَ كَالدُّخُولِ عَلَيْهَا نَاسِيًا،

41,019

فَإِنْ قُلْنَا: لَا يَحْنَثُ بِذَلِكَ. فَخَرَجَ حِينَ عَلِمَ بِهَا، لَمْ يَحْنَثْ.

41,020

وَكَذَلِكَ إنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا، فَدَخَلَتْ هِيَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ فِي الْحَالِ، لَمْ يَحْنَثْ.

41,021

وَإِنْ أَقَامَ فَهَلْ يَحْنَثُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ؛ بِنَاءً عَلَى مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا هُوَ فِيهَا، فَاسْتَدَامَ الْمُقَامَ بِهَا، فَهَلْ يَحْنَثُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.