Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: ومن نذر أن يصوم وهو شيخ كبير، لا يطيق الصيام، كفر كفارة يمين، وأطعم لكل يوم مسكينا. ش: هذا هو المذهب المنصوص

7,409

(أما الكفارة) فلأنه لم يأت بالمنذور بعينه،

note

ولما تقدم في حديث أخت عقبة الذي رواه أبو داود قال فيه: ولتكفر يمينها.

٣٧٥٩ - وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من نذر نذرا ولم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لم يطقه فكفارته كفارة يمين» . رواه أبو داود،

7,410

(وأما الإطعام) فكالصوم الواجب بأصل الشرع؛

7,411

وقيل: لا يجب إلا الكفارة لظاهر الحديثين،

7,412

وقيل: لا يجب إلا الإطعام، كالواجب بأصل الشرع وهو صوم رمضان،

7,413

وقيل: إن هذا النذر غير منعقد أصلا، لأنه تكليف ما لا يطيق، وهو غير جائز شرعا، وحكم ما إذا نذر الصوم وهو قادر ثم عجز حكم ما تقدم، إلا أنه لا نزاع في انعقاد نذره.

[حكم من نذر صياما أو صلاة ولم يذكر عددا]

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَةٌ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ] (٨١٧٨) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ، كَفَّرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ، وَأَطْعَمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا) وَجُمْلَتُهُ أَنَّ مَنْ نَذَرَ طَاعَةً لَا يُطِيقُهَا، أَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَيْهَا، فَعَجَزَ عَنْهَا، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ؛ لِمَا رَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ:«نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ حَافِيَةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَفْتَيْته، فَقَالَ: لِتَمْشِ، وَلْتَرْكَبْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَلِأَبِي دَاوُد: وَتُكَفِّرْ يَمِينَهَا. وَلِلتِّرْمِذِيِّ:«وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» . وَعَنْ عَائِشَة، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ. قَالَ: وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَا يُطِيقُهُ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد،

41,460

وَقَالَ: وَقَفَهُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.

41,461

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ،

41,462

وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ،

41,463

وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَا يُطِيقُهُ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ،

41,464

وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا يُطِيقُهُ، فَلْيَفِ اللَّهَ بِمَا نَذَرَ.

41,465

فَإِذَا كَفَّرَ، وَكَانَ الْمَنْذُورُ غَيْرَ الصِّيَامِ، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ آخَرُ.

41,466

وَإِنْ كَانَ صِيَامًا. فَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ؛ إحْدَاهُمَا، يَلْزَمُهُ لِكُلِّ يَوْمٍ إطْعَامُ مِسْكِينٍ. قَالَ الْقَاضِي: وَهَذِهِ أَصَحُّ؛ لِأَنَّهُ صَوْمٌ وُجِدَ سَبَبُ إيجَابِهِ عَيْنًا،

41,467

فَإِذَا عَجَزَ عَنْهُ، لَزِمَهُ أَنْ يُطْعِمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، كَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَلِأَنَّ الْمُطْلَقَ مِنْ كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ يُحْمَلُ عَلَى الْمَعْهُودِ شَرْعًا،

41,468

وَلَوْ عَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ الْمَشْرُوعِ، أَطْعَمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا،

41,469

وَكَذَلِكَ إذَا عَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ الْمَنْذُورِ.

وَالثَّانِيَةُ، لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ آخَرُ مِنْ إطْعَامٍ وَلَا غَيْرِهِ؛

41,470

لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَا يُطِيقُهُ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» . وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ جَمِيعَ كَفَّارَتِهِ، وَلِأَنَّهُ نَذْرٌ عَجَزَ عَنْ الْوَفَاءِ بِهِ، فَكَانَ الْوَاجِبُ فِيهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ، كَسَائِرِ النُّذُورِ، وَلِأَنَّ مُوجَبَ النَّذْرِ مُوجَبُ الْيَمِينِ، إلَّا مَعَ إمْكَانِ الْوَفَاءِ بِهِ إذَا كَانَ قُرْبَةً،

41,471

وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى صَوْمِ رَمَضَانَ؛ لِوَجْهَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا، أَنَّ رَمَضَانَ يُطْعَمُ عَنْهُ عِنْدَ الْعَجْزِ بِالْمَوْتِ، فَكَذَلِكَ فِي الْحَيَاةِ، وَهَذَا بِخِلَافِهِ، وَلِأَنَّ صَوْمِ رَمَضَانَ آكَدُ؛ بِدَلِيلِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِالْجِمَاعِ فِيهِ، وَعِظَمِ إثْمِ مَنْ أَفْطَرَ بِغَيْرِ عُذْرٍ.

41,472

وَالثَّانِي، أَنَّ قِيَاسَ الْمَنْذُورِ عَلَى الْمَنْذُورِ أَوْلَى مِنْ قِيَاسِهِ عَلَى الْمَفْرُوضِ بِأَصْلِ الشَّرْعِ، وَلِأَنَّ هَذَا قَدْ وَجَبَتْ فِيهِ كَفَّارَةٌ، فَأَجْزَأَتْ عَنْهُ،

41,473

بِخِلَافِ الْمَشْرُوعِ. وَقَوْلُهُمْ: إنَّ الْمُطْلَقَ مِنْ كَلَامِ الْآدَمِيِّ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْهُودِ فِي الشَّرْعِ. قُلْنَا: لَيْسَ هَذَا بِمُطْلَقٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مَنْذُورٌ مُعَيَّنٌ، وَيَتَخَرَّجُ أَنْ لَا تَلْزَمَهُ كَفَّارَةٌ فِي الْعَجْزِ عَنْهُ، كَمَا فِي الْعَجْزِ الْوَاجِبِ بِأَصْلِ الشَّرْعِ.

(٨١٧٩) فَصْلٌ: وَإِنْ عَجَزَ لِعَارِضٍ يُرْجَى زَوَالُهُ، مِنْ مَرَضٍ، أَوْ نَحْوِهِ انْتَظَرَ زَوَالَهُ، وَلَا تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ وَلَا غَيْرُهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَفُتْ الْوَقْتُ، فَيُشْبِهُ الْمَرِيضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانِ،

41,474

فَإِنْ اسْتَمَرَّ عَجْزُهُ إلَى أَنْ صَارَ غَيْرَ مَرْجُوِّ الزَّوَالِ، صَارَ إلَى الْكَفَّارَةِ وَالْفِدْيَةِ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْخِلَافِ فِيهِ.

41,475

فَإِنْ كَانَ الْعَجْزُ الْمَرْجُوُّ الزَّوَالِ عَنْ صَوْمٍ مُعَيَّنٍ، فَاتَ وَقْتُهُ، انْتَظَرَ الْإِمْكَانَ لِيَقْضِيَهُ. وَهَلْ تَلْزَمُهُ لِفَوَاتِ الْوَقْتِ كَفَّارَةٌ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، ذَكَرَهُمَا أَبُو الْخَطَّابِ؛ إحْدَاهُمَا، تَجِبُ الْكَفَّارَةُ لِأَنَّهُ أَخَلَّ بِمَا نَذَرَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ، كَمَا لَوْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَعَجَزَ، وَلِأَنَّ النَّذْرَ كَالْيَمِينِ،

41,476

وَلَوْ حَلَفَ لَيَصُومَنَّ هَذَا الشَّهْرَ، فَأَفْطَرَهُ لِعُذْرٍ. لَزِمَتْهُ كَفَّارَةٌ، كَذَا هَاهُنَا.

وَالثَّانِيَةُ، لَا تَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِصِيَامٍ أَجْزَأَهُ عَنْ نَذْرِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنْهُ، فَلَمْ تَلْزَمْهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، كَمَا لَوْ صَامَ مَا عَيَّنَهُ.

41,477

(٨١٨٠) فَصْلٌ: وَإِنْ نَذَرَ غَيْرَ الصِّيَامِ، فَعَجَزَ عَنْهُ، كَالصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الْكَفَّارَةُ لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَجْعَلْ لِذَلِكَ بَدَلًا يُصَارُ إلَيْهِ، فَوَجَبْت الْكَفَّارَةُ؛ لِمُخَالَفَتِهِ نَذْرَهُ فَقَطْ وَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ لِعَارِضٍ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الصِّيَامِ سَوَاءً، فِيمَا فَصَّلْنَاهُ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.