وإن كان لم يشهد بها عند الحاكم حتى صار عدلا قبلت منه.
Its commentaries
قال: وإن كان لم يشهد بها عند الحاكم حتى صار عدلا قبلت منه. ش: إذ العدالة -
وكذلك البلوغ والإسلام والحرية - إنما تعتبر حال الأداء، لأنه حال ترتب الحكم،
بخلاف ما قبل ذلك، ولذلك قبلت رواية من كان صبيا في زمن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، كابن عباس، والنعمان بن بشير، وغيرهما - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - من صبيان الصحابة، وقد أجمع الناس على إحضار الصبيان مجالس السماع، وفائدته ذلك، والله أعلم.
[مَسْأَلَة تَحْمِلهَا وَهُوَ غَيْرُ عَدْل وَلَمْ يَشْهَدْ بِهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ حَتَّى صَارَ عَدْلًا] (٨٤٠٤) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِنْ كَانَ لَمْ يَشْهَدْ بِهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ، حَتَّى صَارَ عَدْلًا، قُبِلَتْ مِنْهُ) وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّحَمُّلَ لَا تُعْتَبَرُ فِيهِ الْعَدَالَةُ، وَلَا الْبُلُوغُ، وَلَا الْإِسْلَامُ؛ لِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي الْأَدَاءِ،
فَإِذَا رَأَى الْفَاسِقُ شَيْئًا، أَوْ سَمِعَهُ، ثُمَّ عُدِّلَ، وَشَهِدَ بِهِ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، وَهَكَذَا الصَّبِيُّ، وَالْكَافِرُ إذَا شَهِدَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَالْبُلُوغِ، قُبِلَتْ
وَكَذَلِكَ الرِّوَايَةُ؛ وَلِذَلِكَ كَانَ الصِّبْيَانُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرْوُونَ عَنْهُ بَعْدَ أَنْ كَبِرُوا؛ كَالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَابْنِ جَعْفَرٍ، وَالشَّهَادَةُ فِي مَعْنَى الرِّوَايَةِ، وَلِذَلِكَ اُعْتُبِرَتْ لَهَا الْعَدَالَةُ وَغَيْرُهَا مِنْ الشُّرُوطِ الْمُعْتَبَرَةِ لِلشَّهَادَةِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.