وإذا هلك رجل عن ابنين، وله حق بشاهد، وعليه من الدين ما يستغرق ماله، فأبى الوارثان أن يحلفا مع الشاهد، لم يكن للغريم أن يحلف مع شاهد الميت ويستحق.
Its commentaries
قال: وإذا هلك رجل عن ابنين، وله حق بشاهد، وعليه من الدين ما يستغرق ماله، فأبى الوارثان أن يحلفا مع الشاهد، لم يكن للغريم أن يحلف مع شاهد الميت ويستحق. ش: إنما لم يكن للغريم الذي هو صاحب الدين أن يحلف مع الشاهد ويستحق، لأن الحق ليس له، إنما هو للميت أو للورثة، فأشبه ما لو لم يستغرق حقه الدين، وقد أشعر كلام الخرقي بأنه لا يجب على الورثة أن يحلفوا، وهو كذلك، لأنهم قد يقوم عندهم شبهة تمنعهم من اليمين، والإنسان لا يجب عليه أن يضر نفسه لنفع غيره.
وقوله: فأبى الوارثان أن يحلفا. يعلم منه أن الحق لا يثبت إلا بيمين جميع الورثة، وهو كذلك، نعم إذا حلف بعضهم ثبت له من الحق بقدر إرثه، ولا يشاركه فيه صاحبه، ويتعلق به من الدين بقدر ما ثبت له.
قال فإن حلف الوارثان مع الشاهد حكم بالدين ودفع إلى الغريم.
ش: هذا مبني على ما تقدم من أن الحقوق المالية تثبت بشاهد ويمين الطالب،
وإذا إذا حلف الورثة مع الشاهد حكم بالدين، فصار تركة، ودفع إلى الغريم، لوجوب قضاء الدين قبل الإرث والوصية.
واعلم أن في كلام الخرقي ما يشعر بأن الدين يمنع نقل التركة إلى الورثة لأنه
قال أولا: ولو هلك رجل عن ابنين وله حق بشاهد.
إلى آخر المسألة، فأضاف الحق إلى الميت، والأصل في الإضافة الحقيقية، وقد اختلفت الرواية في هذه المسألة، والمنصوص المشهور المختار للأصحاب أن الدين لا يمنع نقل التركة إلى الورثة (وعن أحمد) رواية أخرى أنه يمنع في قدره، وعلى هذه يكون نماء التركة حكمه حكمها، وما تحتاج إليه من المؤونة منها،
ولا يصح تصرفهم فيها، لعدم ملكهم لها، وعلى المذهب هل يصح تصرفهم فهيا؟ فيه خلاف مبني على أن تعلق حق الغرماء بالتركة هل هو كتعلق حق المرتهن بالرهن، وهو الذي ذكره القاضي في تعليقه في الزكاة في موضعين استطرادا، فعلى هذا لا يصح تصرفهم، أو كتعلق حق المجني عليه بالعبد الجاني؟ وهو الذي أورده أبو محمد في المغني مذهبا،
وقال ابن حمدان: إنه الأقيس، وعلى هذا يصح تصرفهم،
ثم إن قضوا الدين وإلا نقض، قاله أبو محمد في المغني، وحكى ابن حمدان قولا آخر على هذا القول أن الوارث لا يتصرف قبل الوفاء بدون إذن الغريم، أو التوثيق برهن يفي بالحق، أو كفيل مليء، وينبني أيضا على الخلاف في التعلق حكم النماء،
فإن قيل كتعلق المرتهن بالرهن، تعلق الدين بالنماء،
وإن قيل كتعلق حق المجني عليه بالجاني؛ اختصت الورثة بالنماء، والله أعلم.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.