Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: وإذا شهد من يخنق في الأحيان قبلت شهادته في حال إفاقته. ش: حكى ابن المنذر هذا إجماعا ممن يحفظ عنه من أهل العلم، ويشهد له أن الاعتبار في الشهادة بحال أدائها، بدليل الصبي إذا كبر، وهذه العبارة تشعر بأن الغالب عليه الإفاقة، وهي عبارة الشيخين، ونحوها عبارة ابن حمدان قال: تقبل ممن يصرع في شهر مرتين.

7,753

قال: وقيل ممن، يخنق أحيانا في حال إفاقته، وكل هؤلاء لم يشترطوا أن يتحمل حال إفاقته، بل التعليل السابق - وهو لأبي محمد - يقتضي عدم اشتراط ذلك، وفيه نظر.

[شهادة الطبيب العدل في الموضحة] قال: وتقبل شهادة الطبيب العدل في الموضحة، إذا لم يقدر على طبيبين، وكذلك البيطار في داء الدابة. ش: هذا منصوص أحمد، للحاجة الداعية إلى ذلك، إذ لا يمكن كل أحد أن يشهد به، بل يختص بنوع خاص، فأشبه العيوب تحت الثياب،

7,754

وكذلك الحكم في كل ما يختص بمعرفته الأطباء، والله سبحانه أعلم. كتاب الدعوى والبينات

ش: الدعوى - قال ابن عقيل - الطلب، قال الله سبحانه: {وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} [يس: ٥٧] وزاد ابن أبي الفتح عليه: زاعما ملكه، وكأنهما يريدان لغة،

7,755

وقال أبو محمد في المغني: الدعوى أي في اللغة إضافة الإنسان إلى نفسه شيئا ملكا أو استحقاقا أو صفة أو نحو ذلك،

7,756

قال: وفي الشرع إضافته إلى نفسه استحقاق شيء في يده غيره أو في ذمته، والمدعى عليه من يضاف إليه استحقاق شيء عليه،

7,757

وقيل: المدعي من يلتمس بقوله أخذ شيء من يد غيره، أو إثبات حق في ذمته، والمدعى عليه من ينكر ذلك. وهو قريب من الذي قبله،

7,758

وقال الشيخان في مختصريهما: المدعي من إذا سكت ترك. قال ابن حمدان

7,759

وقيل: مع إمكان صدقه. ولا بد من هذا القيد - والمدعى عليه من إذا سكت لم يترك. وقد يكون كل من الخصمين مدعيا ومدعى عليه، كما في الاختلاف في قدر الثمن.

٣٨٧٢ - والأصل في الدعوى قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال دماء قوم وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه» متفق عليه. وشرط المدعي والمدعى عليه التكليف والرشد، وجواز التبرع، قاله ابن حمدان، وهو أخص من قول أبي محمد: ولا تصح الدعوى إلا من جائز التصرف، والله أعلم.

[حكم من ادعى زوجية امرأة فأنكرته]

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَة شَهَادَةُ مَنْ يُخْنَقُ فِي الْأَحْيَانِ] (٨٤٩٢) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِذَا شَهِدَ مَنْ يُخْنَقُ فِي الْأَحْيَانِ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ فِي إفَاقَتِهِ) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ عَلَى هَذَا كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَمِمَّنْ حَفِظْنَا عَنْهُ ذَلِكَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَلَا أَحْسَبُهُ إلَّا مَذْهَبَ أَهْلِ الْكُوفَة؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الشَّهَادَةِ بِحَالٍ أَدَائِهَا، وَهُوَ فِي وَقْتِ الْأَدَاءِ مِنْ أَهْلِ التَّحْصِيلِ وَالْعَقْلِ الثَّابِتِ، فَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، كَالصَّبِيِّ إذَا كَبَرَ، وَلِأَنَّهُ عَدْلٌ غَيْرُ مُتَّهَمٍ، فَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، كَالصَّحِيحِ، وَزَوَالُ عَقْلِهِ فِي غَيْرِ حَالِ الشَّهَادَةِ لَا يَمْنَعُ قَبُولَهَا، كَالصَّحِيحِ الَّذِي يَنَامُ، وَالْمَرِيضِ الَّذِي يُغْمَى عَلَيْهِ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ.

[مَسْأَلَة شَهَادَةُ الطَّبِيبِ فِي الْمُوضِحَةِ] (٨٤٩٣) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الطَّبِيبِ فِي الْمُوضِحَةِ، إذَا لَمْ يُقْدَرْ عَلَى طَبِيبَيْنِ، وَكَذَلِكَ الْبَيْطَارُ فِي دَاءِ الدَّابَّةِ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ إذَا اُخْتُلِفَ فِي الشَّجَّةِ، هَلْ هِيَ مُوضِحَةٌ أَوْ لَا؟ أَوْ فِيمَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْهَا، كَالْهَاشِمَةِ، وَالْمُنَقِّلَةِ، وَالْآمَّةِ، وَالدَّامِغَةِ، أَوْ أَصْغَرَ مِنْهَا، كَالْبَاضِعَةِ، وَالْمُتَلَاحِمَةِ، وَالسِّمْحَاقِ، أَوْ فِي الْجَائِفَةِ، وَغَيْرِهَا مِنْ الْجِرَاحِ، الَّتِي لَا يَعْرِفُهَا إلَّا الْأَطِبَّاءُ، أَوْ اخْتَلَفَا فِي دَاءٍ يَخْتَصُّ بِمَعْرِفَتِهِ الْأَطِبَّاءُ، أَوْ فِي دَاءِ الدَّابَّةِ، فَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ أَنَّهُ إذَا قُدِرَ عَلَى طَبِيبِينَ، أَوْ بَيْطَارَيْنِ، لَا يُجْزِئُ وَاحِدٌ؛

لِأَنَّهُ مِمَّا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ، فَلَمْ تُقْبَلْ فِيهِ شَهَادَةُ وَاحِدٍ، كَسَائِرِ الْحُقُوقِ،

43,479

فَإِنْ لَمْ يُقْدَرْ عَلَى اثْنَيْنِ، أَجْزَأَ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يُمْكِنُ كُلُّ وَاحِدٍ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْتَصُّ بِهِ أَهْلُ الْخِبْرَةِ مِنْ أَهْلِ الصَّنْعَة، فَاجْتُزِئَ فِيهِ بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ، بِمَنْزِلَةِ الْعُيُوبِ تَحْتَ الثِّيَابِ، يُقْبَلُ فِيهَا قَوْلُ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ، فَقَبُولُ قَوْلِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ أَوْلَى.

[فَصْل اشْهَدْ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ وَمِائَة دِرْهَمٍ فَشَهِدَ عَلَى مِائَةٍ دُونَ مِائَةٍ] (٨٤٩٤) فَصْلٌ: قَالَ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، إذَا قَالَ: اشْهَدْ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ وَمِائَةِ دِرْهَمٍ. فَشَهِدَ عَلَى مِائَةٍ دُونَ مِائَةٍ، كَرِهَ، إلَّا أَنْ يَقُولَ: أَشْهَدُ وَلِي عَلَى مِائَةٍ وَمِائَةٍ. يَحْكِيه كُلَّهُ لِلْحَاكِمِ كَمَا كَانَ.

43,480

وَقَالَ أَحْمَدُ: إذَا شَهِدَ عَلَى أَلْفٍ، وَكَانَ الْحَاكِم لَا يَحْكُمُ إلَّا عَلَى مِائَةٍ وَمِائَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْحَقِّ: أُرِيدُ أَنْ تَشْهَدَ لِي عَلَى مِائَةٍ، لَمْ يَشْهَدْ إلَّا بِأَلْفٍ. قَالَ الْقَاضِي: وَذَلِكَ أَنَّ عَلَى الشَّاهِدِ نَقْلَ الشَّهَادَةِ عَلَى مَا شَهِدَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا} .

وَلِأَنَّهُ لَوْ سَاغَ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ بِبَعْضِ مَا أُشْهِدَ عَلَيْهِ، لَسَاغَ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ بِبَعْضِ مَا شَهِدَ بِهِ الشَّاهِدُ.

43,481

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: عِنْدِي يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَنْ شَهِدَ بِأَلْفٍ، فَقَدْ شَهِدَ بِمِائَةٍ،

43,482

فَإِذَا شَهِدَ بِمِائَةٍ، لَمْ يَكُنْ كَاذِبًا فِي شَهَادَتِهِ، فَجَازَ، كَمَا لَوْ كَانَ قَدْ أَقْرَضَهُ مِائَةً مَرَّةً، وَتِسْعَمِائَةٍ مَرَّةً أُخْرَى. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَلِأَنَّ شَهَادَتَهُ بِمِائَةٍ رُبَّمَا أَوْهَمَتْ أَنَّ هَذِهِ الْمِائَةَ غَيْرُ الَّتِي شَهِدَتْ بِأَصْلِهِ، فَيُؤَدِّي إلَى إيجَابِهَا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ.

[فَصْل شَهِدَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَمِائَة دِينَارٍ] (٨٤٩٥) فَصْلٌ: قَالَ أَحْمَدُ: إذَا شَهِدَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَمِائَةِ دِينَارٍ، فَلَهُ مِنْ دَرَاهِمِ ذَلِكَ الْبَلَدِ وَدَنَانِيرِهِ. قَالَ الْقَاضِي: لِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ أَنْ يُحْمَلَ مُطْلَقُ الْعَقْدِ عَلَى ذَلِكَ، جَازَ أَنْ تُحْمَلَ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. [كِتَاب الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ] الدَّعْوَى فِي اللُّغَةِ: إضَافَةُ الْإِنْسَانِ إلَى نَفْسِهِ شَيْئًا، مِلْكًا، أَوْ اسْتِحْقَاقًا، أَوْ صَفْقَةً، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. وَهِيَ فِي الشَّرْعِ: إضَافَتُهُ إلَى نَفْسِهِ اسْتِحْقَاقَ شَيْءٍ فِي يَدِ غَيْرِهِ، أَوْ فِي ذِمَّتِهِ.

وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ، مَنْ يُضَافُ إلَيْهِ اسْتِحْقَاقُ شَيْءٍ عَلَيْهِ.

43,483

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: الدَّعْوَى الطَّلَبُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} .

43,484

وَقِيلَ: الْمُدَّعِي مَنْ يَلْتَمِسُ بِقَوْلِهِ أَخْذَ شَيْءٍ مِنْ يَدِ غَيْرِهِ، أَوْ إثْبَاتَ حَقٍّ فِي ذِمَّتِهِ. وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ يُنْكِرُ ذَلِكَ.

43,485

وَقِيلَ: الْمُدَّعِي مَنْ إذَا تُرِكَ لَمْ يَسْكُت، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ إذَا تُرِكَ سَكَتَ. وَقَدْ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعِيًا وَمُدَّعًى عَلَيْهِ؛ بِأَنْ يَخْتَلِفَا فِي الْعَقْدِ، فَيَدَّعِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ الثَّمَنَ غَيْرُ الَّذِي ذَكَرَهُ صَاحِبُهُ.

وَالْأَصْلُ فِي الدَّعْوَى قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَوْ أُعْطِيَ النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى قَوْمٌ دِمَاءَ قَوْمٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

43,486

وَفِي حَدِيثٍ:«الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ» . وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إلَّا مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ. (٨٤٩٦) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ أَبُو الْقَاسِم،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.