Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: وإذا نسي الجنابة، وتيمم للحدث لم يجزئه.

352

ش: وكذلك بالعكس، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» وكطهارة الماء بل أولى، لأن ثم رافع، وهذا مبيح على الأشهر، ومفهوم كلامه أنه لو نواهما أجزأه، وهو كذلك لما تقدم،

353

وإذا أحدث إذا بطل تيممه عن الحدث دون الجنابة، والله أعلم.

[الحكم لو وجد المتيمم الماء وهو في الصلاة]

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَة نَسِيَ الْجَنَابَةَ وَتَيَمَّمَ لِلْحَدَثِ] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَإِذَا نَسِيَ الْجَنَابَةَ وَتَيَمَّمَ لِلْحَدَثِ لَمْ يُجْزِهِ) وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ، وَأَبُو ثَوْرٍ.

1,463

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ: يُجْزِئُهُ؛ لِأَنَّ طَهَارَتَهُمَا وَاحِدَةٌ، فَسَقَطَتْ إحْدَاهُمَا بِفِعْلِ الْأُخْرَى كَالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ. وَلَنَا، قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» ، وَهَذَا لَمْ يَنْوِ الْجَنَابَةَ، فَلَمْ يُجْزِهِ عَنْهَا؛ وَلِأَنَّهُمَا سَبَبَانِ مُخْتَلِفَانِ، فَلَمْ تُجْزِ نِيَّةُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ، كَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ وَلِأَنَّهُمَا طَهَارَتَانِ، فَلَمْ تَتَأَدَّ إحْدَاهُمَا بِنِيَّةِ الْأُخْرَى، كَطَهَارَةِ الْمَاءِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَفَارَقَ مَا قَاسُوا عَلَيْهِ؛

1,464

فَإِنَّ حُكْمَهُمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ الْحَدَثُ الْأَصْغَرُ، وَلِهَذَا تُجْزِئُ نِيَّةُ أَحَدِهِمَا عَنْ نِيَّةِ الْآخَرِ فِي طَهَارَةِ الْمَاءِ.

1,465

[فَصْل التَّيَمُّم لِلْجَنَابَةِ لَا يُجْزِئ عَنْ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ] فَصْلٌ: وَإِنْ تَيَمَّمَ لِلْجَنَابَةِ، لَمْ يُجْزِهِ عَنْ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ؛ لِمَا ذَكَرْنَا وَالْخِلَافُ فِيهَا كَاَلَّتِي قَبْلَهَا، فَعَلَى هَذَا يَحْتَاجُ إلَى تَعْيِينِ مَا تَيَمَّمَ لَهُ مِنْ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ وَالْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَالنَّجَاسَةِ؛

1,466

فَإِنْ نَوَى الْجَمِيعَ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ أَجْزَأَهُ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ وَاحِدٌ، فَأَشْبَهَ طَهَارَةَ الْمَاءِ،

1,467

وَإِنْ نَوَى بَعْضَهَا أَجْزَأَهُ عَنْ الْمَنْوِيِّ دُونَ مَا سِوَاهُ،

1,468

وَإِنْ كَانَ التَّيَمُّمُ عَنْ جُرْحٍ فِي عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ، نَوَى التَّيَمُّمَ عَنْ غَسْلِ ذَلِكَ الْعُضْوِ.

1,469

[فَصْل التَّيَمُّم لِلْجَنَابَةِ دُونَ الْحَدَثِ] فَصْلٌ: وَإِذَا تَيَمَّمَ لِلْجَنَابَةِ دُونَ الْحَدَثِ، أُبِيحَ لَهُ مَا يُبَاحُ لِلْمُحْدِثِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَاللُّبْثِ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَمْ تُبَحْ لَهُ الصَّلَاةُ، وَالطَّوَافُ، وَمَسُّ الْمُصْحَفِ.

1,470

وَإِنْ أَحْدَثَ لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ فِي تَيَمُّمِهِ؛ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ الْغُسْلِ، فَلَمْ يُؤَثِّرْ الْحَدَثُ فِيهِ، كَالْغُسْلِ.

1,471

وَإِنْ تَيَمَّمَ لِلْجَنَابَةِ وَالْحَدَثِ، ثُمَّ أَحْدَثَ، بَطَلَ تَيَمُّمُهُ لِلْحَدَثِ، وَبَقِيَ تَيَمُّمُ الْجَنَابَةِ بِحَالِهِ،

1,472

وَلَوْ تَيَمَّمَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَ طُهْرِهَا مِنْ حَيْضِهَا لِحَدَثِ الْحَيْضِ، ثُمَّ أَجْنَبَتْ، لَمْ يَحْرُمْ وَطْؤُهَا؛ لِأَنَّ حُكْمَ تَيَمُّمِ الْحَيْضِ بَاقٍ، وَلَا يَبْطُلُ بِالْوَطْءِ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ إنَّمَا يُوجِبُ حَدَثَ الْجَنَابَةِ.

1,473

قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَإِنْ قُلْنَا كُلُّ صَلَاةٍ تَحْتَاجُ إلَى تَيَمُّمٍ، احْتَاجَ كُلُّ وَطْءٍ إلَى تَيَمُّمٍ يَخُصُّهُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.