Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: فإن كان مريضا لا يرجى برؤه، أو شيخا لا يستمسك على الراحلة، أقام من يحج عنه ويعتمر. ش: هذان شرطان لوجوب المباشرة بلا ريب، حذارا من تكليف ما لا يطاق، أو حصول الضرر المنفي شرعا،

1,695

وإذا عدما وبقية الشروط موجودة فيه، ووجد مالا فاضلا عن حاجته المعتبرة، وافيا بنفقة راكب، وجب عليه أن يقيم من يحج عنه ويعتمر من بلده، لما تقدم من حديث أبي رزين.

١٤١٩ - وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الله في الحج شيخا كبيرا، لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره، قال «فحجي عنه» رواه الجماعة. ١٤٢٠ - وعن عبد الله بن الزبير - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: «جاء رجل [من خثعم] إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: إن أبي أدركه الإسلام وهو شيخ كبير، لا يستطيع ركوب الرحل، والحج مكتوب عليه، أفأحج عنه؟ قال «أنت أكبر ولده؟» قال: نعم. قال «أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته [عنه] أكان ذلك يجزئ عنه؟» قال: نعم. قال «فحج عنه» رواه أحمد , والنسائي بمعناه، فأخبره - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بأن الحج مكتوب عليه وفريضة على من هذا حاله، ولم ينكر ذلك، وإذا وجب وجبت النيابة لتبرأ الذمة.

ومفهوم كلامه أن المريض المرجو البرء ليس له الاستنابة، و [كذلك] الصحيح بطريق الأولى، وهو كذلك في الفرض، أما في النفل فالمريض له الاستنابة، والصحيح فيه روايتان، (الجواز) بشرط أن يحج الفرض، نظرا إلى أن الحج لا يلزمه بنفسه، أشبه المعضوب، (وعدمه) لأنه يقدر على الحج بنفسه، فلم يجز أن يستنيب فيه كالفرض هذه طريقة أبي محمد في المغني، وطريقة صاحب التلخيص، وابن حمدان في الصغرى جريان الروايتين فيهما.

(تنبيهان) : [أحدهما] : حكم المحبوس حكم المريض المرجو البرء.

(الثاني) : لو لم يجد العاجز من ينوب، فقال أبو محمد: قياس المذهب أنه يبنى على الروايتين في إمكان المسير، هل هو شرط للوجوب، أو للزوم الأداء؟ فعلى الأول: لا يجب عليه شيء، وعلى الثاني: يثبت الحج في ذمته، والله أعلم. قال: وقد أجزأ عنه وإن عوفي. ش: إذا أقام المعضوب من يحج عنه فإنه يجزئ [عنه] ذلك وإن عوفي، لأنه أتى بالمأمور به، فيخرج عن العهدة، كما لو لم يبرأ، إذ الشارع إنما يكلف العبد بما [في] ظنه واجتهاده، لا بما لا اطلاع له عليه.

واعلم أن هذا له ثلاث حالات: (إحداها) بريء بعد فراغ النائب، فيجزئه بلا ريب عندنا، (الحالة الثانية) بريء قبل إحرام النائب، فلا يجزئه بلا ريب، للقدرة على المبدل قبل الشروع في البدل، أشبه المتيمم إذا وجد الماء قبل الدخول في الصلاة، (الحالة الثالثة) : بعد شروع النائب وقبل الفراغ، فقال أبو محمد: ينبغي أن لا يجزئه، وهو أظهر الوجهين عند أبي العباس، كالمتيمم إذا وجد الماء في الصلاة.

(والثاني) - وهو احتمال لأبي محمد في المغني، واختاره صاحب الوجيز - يجزئه كالمتمتع إذا شرع في الصوم ثم قدر على الهدي، والله أعلم.

[شرط الاستطاعة للحج بالنسبة للمرأة]

المغنيIbn Qudama

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.