وكذلك الجورب الصفيق، الذي لا يسقط إذا مشى فيه
Its commentaries
قال: وكذلك الجورب الصفيق، الذي لا يسقط إذا مشى فيه ش: لما كان الخف المعتاد من شأنه أن يكون صفيقا، لا يسقط إذا مشى فيه، لم يصرح بذكر هذين الشرطين فيه،
ولما كان الجورب - وهو غشاء من صوف، يتخذ للدفء - يستعمل تارة وتارة كذا، صرح باشتراط ذلك فيه، وقد تقدم بيان هذين الشرطين عن قرب، والكلام الآن في جواز المسح على الجورب في الجملة.
٢٨١ - والأصل فيه ما روى المغيرة بن شعبة «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - توضأ ومسح على الجوربين والنعلين» . رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وصححه، لكن الأكابر قد أشاروا إلى شذوذه ورده، فقال ابن المديني: رواه هزيل، وخالف الناس وقال ابن معين: الناس كلهم يروونه على الخفين غير أبي قيس ونحوه قال إمامنا - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية ابنه عبد الله،
وقال مسلم: أبوقيس، وهزيل - يعني راويا الحديث - لا يحتملان هذا مع مخالفتهما للأجلة الذين رووا عن المغيرة، فقالوا: مسح على الخفين.
وقال أبو داود: وكان ابن مهدي لا يحدث به، لأن المعروف عن المغيرة الخفين.
(قلت) : وهذا كله لا ينبغي أن يرد به الحديث، إذ لا مانع من رواية المغيرة اللفظين معا، ولهذا قال به أحمد، وبنى عليه مذهبه، ثم قد عضده فعل الصحابة، فقال أحمد [في رواية الميموني] : قد فعله سبعة أو ثمانية من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
٢٨٢ - وقال ابن المنذر: يروى عن تسعة من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - علي، وعمار، وابن مسعود، وأنس، وابن عمر، والبراء، وبلال، وابن أبي أوفى، وسهل بن سعد،
وقال أبو داود: روى عن [عمر و] ابن عباس.
وقال البيهقي: روي عن أبي أمامة، وعمرو بن حريث، فهؤلاء ثلاثة عشر صحابيا، غالبهم من أكابر فقهاء الصحابة المعتبرين. اهـ. وقد شمل كلام الخرقي المجلد والمنعل [وغيرهما] ، وصرح به غيره، وشمل -أيضا - جورب الخرق، وهو المشهور من الروايتين، واختيار الشيخين، (والثانية) : - وجزم بها في التلخيص - ليس له ذلك في جورب الخرق، والله أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.