Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: وإذا خلف ثلاثة بنين، وأوصى لآخر بمثل نصيب أحدهم، كان للموصى له الربع. ش: لأن له مثل نصيب أحدهم مضافا إلى المسألة؛ لأنه جعل الوارث أصلا، وجعل للموصى له مثله، فاقتضى أن يساويه ولا يزيد عليه،

3,702

ولو كان البنون أربعة، كان للموصى له الخمس، وعلى هذا،

3,703

فلو خلف ابنين وأوصى لاثنين بمثل نصيبهما كانت المسألة من أربعة، والله أعلم.

[الحكم فيمن أوصى بعدة وصايا والمال لا يكفي]

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَة خَلَّفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَأَوْصَى لِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ] (٤٦٣٤) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِذَا خَلَّفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، كَانَ لِلْمُوصَى لَهُ الرُّبُعُ) هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ؛ الشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَعِنْدَ مَالِكٍ وَمُوَافِقِيهِ، لِلْمُوصَى لَهُ الثُّلُثُ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْبَنِينَ. وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ. وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى فَسَادِهِ.

22,475

وَلَوْ خَلَّفَ ابْنًا وَاحِدًا، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِ، فَلِلْمُوصَى لَهُ النِّصْفُ فِي حَالِ الْإِجَازَةِ، وَالثُّلُثُ فِي حَالِ الرَّدِّ. وَعِنْدَ مَالِكٍ، لِلْمُوصَى لَهُ فِي حَالِ الْإِجَازَةِ جَمِيعُ الْمَالِ.

22,476

[فَصْل خَلَّفَ بِنْتًا وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهَا] (٤٦٣٥) فَصْلٌ: فَإِنْ خَلَّفَ بِنْتًا، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهَا، فَالْحُكْمُ فِيهَا كَالْحُكْمِ فِيمَا لَوْ كَانَ ابْنًا عِنْدَ مَنْ يَرَى الرَّدَّ؛ لِأَنَّهَا تَأْخُذُ الْمَالَ كُلَّهُ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ،

22,477

وَمَنْ لَا يَرَى الرَّدَّ يَقْتَضِي قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ الثُّلُثُ، وَلَهَا نِصْفُ الْبَاقِي، وَمَا بَقِيَ لِبَيْتِ الْمَالِ. وَيَقْتَضِي قَوْلُ مَالِكٍ أَنْ يَكُونَ لِلْمُوصَى لَهُ النِّصْفُ فِي حَالِ الْإِجَازَةِ وَلَهَا نِصْفُ الْبَاقِي، وَمَا بَقِيَ لِبَيْتِ الْمَالِ.

22,478

فَإِنْ خَلَّفَ ابْنَتَيْنِ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ إحْدَاهُمَا، فَهِيَ مِنْ ثَلَاثَةٍ عِنْدَنَا. وَيَقْتَضِي قَوْلُ مَنْ لَا يَرَى الرَّدَّ أَنَّهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ لِبَيْتِ الْمَالِ الرُّبُعُ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رُبُعُهُ. وَيَقْتَضِي قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّ الثُّلُثَ لِلْمُوصَى لَهُ، وَلِلْبِنْتَيْنِ ثُلُثَا مَا بَقِيَ، وَالْبَاقِي لِبَيْتِ الْمَالِ. وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ.

22,479

فَإِنْ خَلَّفَ جَدَّةً وَحْدَهَا، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهَا، فَقِيَاسُ قَوْلِنَا أَنَّ الْمَالَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. وَقِيَاسُ قَوْلِ مَنْ لَا يَرَى الرَّدَّ أَنَّهَا مِنْ سَبْعَةٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّبُعُ، وَالْبَاقِي لِبَيْتِ الْمَالِ. وَقِيَاسُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ لِلْمُوصَى لَهُ السُّدُسَ، وَلِلْجَدَّةِ سُدُسُ مَا بَقِيَ، وَالْبَاقِي لِبَيْتِ الْمَالِ.

[فَصْل خَلَّفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَأُوصِي لِثَلَاثَةِ بِمِثْلِ أَنْصِبَائِهِمْ] فَصْلٌ وَإِذَا خَلَّفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِثَلَاثَةٍ بِمِثْلِ أَنْصِبَائِهِمْ، فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى سِتَّةٍ إنْ أَجَازُوا،

22,480

وَإِنْ رَدُّوا فَمِنْ تِسْعَةٍ، لِلْمُوصَى لَهُمْ الثُّلُثُ ثَلَاثَةٌ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْبَنِينَ عَلَى ثَلَاثَةٍ.

22,481

فَإِنْ أَجَازُوا لَوَاحِدٍ وَرَدُّوا عَلَى اثْنَيْنِ، فَلِلْمَرْدُودِ عَلَيْهِمَا التُّسْعَانِ اللَّذَانِ كَانَا لَهُمَا فِي حَالِ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ،

22,482

وَفِي الْمُجَازِ لَهُ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا، لَهُ السُّدُسُ الَّذِي كَانَ لَهُ فِي حَالِ الْإِجَازَةِ لِلْجَمِيعِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ، وَابْنِ شُرَيْحٍ، فَيَأْخُذُ السُّدُسَ وَالتُّسْعَيْنِ مِنْ مَخْرَجِهِمَا، وَهُوَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، يَبْقَى أَحَدَ عَشَرَ بَيْنَ الْبَنِينَ، عَلَى ثَلَاثَةٍ لَا يَصِحُّ، فَيُضْرَبُ عَدَدُهُمْ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، تَكُنْ أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ، لِلْمُجَازِ لَهُ السُّدُسُ تِسْعَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبَيْهِ سِتَّةٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ أَحَدَ عَشَرَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي، أَنْ يُضَمَّ الْمُجَازُ لَهُ إلَى الْبَنِينَ، وَيُقْسَمَ الْبَاقِي بَعْدَ التُّسْعَيْنِ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ أَرْبَعَةٌ، لَا تَنْقَسِمُ، فَتَضْرِبُ أَرْبَعَةً فِي تِسْعَةٍ، تَكُنْ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ،

22,483

فَإِنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْآخَرِينَ، أَتَمُّوا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَمَامَ سُدُسِ الْمَالِ، فَيَصِيرَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ أَسْدَاسًا عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ، وَعَلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ يَضُمُّونَ مَا حَصَلَ لَهُمْ، وَهُوَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، إلَى مَا حَصَلَ لَهُمَا وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ، ثُمَّ يَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى خَمْسَةٍ،

22,484

وَلَا يَصِحُّ، فَتَضْرِبُ خَمْسَةً فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، تَكُنْ مِائَةً وَثَمَانِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ.

22,485

وَإِنْ أَجَازَ أَحَدُ الْبَنِينَ لَهُمْ، وَرَدَّ الْآخَرَانِ عَلَيْهِمْ، فَلِلْمُجِيزِ السُّدُسُ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَلِلَّذَيْنِ لَمْ يُجِيزَا أَرْبَعَةُ أَتْسَاعٍ، ثَمَانِيَةٌ، تَبْقَى سَبْعَةٌ بَيْنَ الْمُوصَى لَهُمْ عَلَى ثَلَاثَةٍ، اضْرِبْهَا فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، تَكُنْ أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ.

22,486

وَإِنْ أَجَازَ وَاحِدٌ لَوَاحِدٍ، دَفَعَ إلَيْهِ ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ مِنْ الْفَضْلِ، وَهُوَ ثُلُثُ سَهْمٍ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، فَاضْرِبْهَا فِي ثَلَاثَةٍ، تَكُنْ أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ. وَاَللَّه أَعْلَمُ.

[فَصْل وَصَّى لِرَجُلِ بِجُزْءِ مُقَدَّرٍ وَلِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ مِنْ وَرَثَتِهِ] (٤٦٣٧) فَصْلٌ وَإِذَا وَصَّى لِرَجُلٍ بِجُزْءٍ مُقَدَّرٍ، وَلِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ مِنْ وَرَثَتِهِ، فَفِيهَا وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا، يُعْطَى الْجُزْءُ لِصَاحِبِهِ، وَيُقْسَمُ الْبَاقِي بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَالْمُوصَى لَهُ، كَأَنَّهُ ذَلِكَ الْوَارِثَ إنْ أَجَازُوا.

22,487

وَإِنْ رَدُّوا، قَسَّمْت الثُّلُثَ بَيْنَ الْوَصِيَّيْنِ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ لَهُمَا فِي حَالِ الْإِجَازَةِ، وَالثُّلُثَانِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي، أَنْ يُعْطَى صَاحِبُ النَّصِيبِ مِثْلَ نَصِيبِ الْوَارِثِ، كَأَنْ لَا وَصِيَّةَ سِوَاهَا. وَهَذَا قَوْلُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ مِثَالُهُ: رَجُلٌ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِرَجُلٍ، وَلِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ، وَهُمْ ثَلَاثَةٌ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ، لِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ الثُّلُثُ، وَمَا بَقِيَ بَيْنَ الْبَنِينَ وَالْوَصِيِّ عَلَى أَرْبَعَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ، لِصَاحِبِ الثُّلُثِ سَهْمَانِ، وَلِلْآخَرِ سَهْمٌ،

22,488

فَإِنْ رَدُّوا فَالثُّلُثُ بَيْنَ الْوَصِيَّيْنِ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَالثُّلُثَانِ بَيْنَ الْبَنِينَ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ. وَعَلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ، لِصَاحِبِ الثُّلُثِ الثُّلُثُ، وَلِلْآخَرِ الرُّبْعُ إنْ أُجِيزَ لَهُمَا،

22,489

وَإِنْ رُدَّ عَلَيْهِمَا، قَسَّمْت الثُّلُثَ بَيْنَهُمَا عَلَى سَبْعَةٍ، وَالثُّلُثَانِ لِلْوَرَثَةِ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَسِتِّينَ.

22,490

وَإِنْ كَانَ الْجُزْءُ يَزِيدُ عَلَى الثُّلُثِ، مِثْلُ إنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِالنِّصْفِ، وَلِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ، فَفِيهَا وَجْهٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ لِصَاحِبِ النَّصِيبِ نَصِيبَهُ مِنْ الثُّلُثَيْنِ، وَهُوَ رُبُعُهَا؛ لِأَنَّ الثُّلُثَيْنِ حَقُّ الْوَرَثَةِ، لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمَا شَيْءٌ إلَّا بِإِجَازَتِهِمْ وَرِضَاهُمْ، فَيَكُونُ صَاحِبُ النَّصِيبِ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ، لَا تَنْقُصُ مِنْ السُّدُسِ شَيْئًا إلَّا بِإِجَازَتِهِ. فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ، لِصَاحِبِ الْجُزْءِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْآخَرِ وَالْبَنِينَ عَلَى أَرْبَعَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ إنْ أَجَازُوا،

22,491

وَإِنْ رَدُّوا قَسَّمْت الثُّلُثَ بَيْنَ الْوَصِيَّيْنِ عَلَى خَمْسَةٍ، وَالثُّلُثَيْنِ بَيْنَ الْبَنِينَ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ. وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي، لِصَاحِبِ النِّصْفِ النِّصْفُ، وَلِلْآخَرِ الرُّبُعُ وَيَبْقَى الرُّبُعُ بَيْنَ الْبَنِينَ، وَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ،

22,492

وَإِنْ رَدُّوا فَالثُّلُثُ بَيْنَ الْوَصِيَّيْنِ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ. وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّالِثِ، لِصَاحِبِ النِّصْفِ النِّصْفُ، وَلِلْآخَرِ السُّدُسُ، وَيَبْقَى الثُّلُثُ بَيْنَ الْبَنِينَ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ،

22,493

وَإِنْ رَدُّوا، فَالثُّلُثُ بَيْنَ الْوَصِيَّيْنِ عَلَى أَرْبَعَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ.

22,494

وَإِنْ أَوْصَى لِصَاحِبِ الْجُزْءِ بِالثُّلُثَيْنِ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ، لِصَاحِبِ النِّصْفِ رُبُعُ الثُّلُثِ، سَهْمٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرِ إنْ أَجَازُوا،

22,495

وَإِنْ رَدُّوا قَسَّمْت الثُّلُثَ بَيْنَ الْوَصِيَّيْنِ عَلَى تِسْعَةٍ. وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي، يَكُونُ لَهُ الرُّبُعُ فِي حَالِ الْإِجَازَةِ،

22,496

وَفِي حَالِ الرَّدِّ يَكُونُ الثُّلُثُ بَيْنَ الْوَصِيَّيْنِ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ. وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّالِثِ، يَكُونُ لَهُ السُّدُسُ فِي الْإِجَازَةِ،

22,497

وَفِي الرَّدِّ يَكُونُ الثُّلُثُ بَيْنَ الْوَصِيَّيْنِ عَلَى خَمْسَةٍ.

22,498

وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِجَمِيعِ مَالِهِ، وَلِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ وَرَثَتِهِ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ، لَا يَصِحُّ لِلْوَصِيِّ الْآخَرِ شَيْءٌ فِي إجَازَةٍ وَلَا رَدٍّ. وَعَلَى الثَّانِي، يَقْسِمُ الْوَصِيَّانِ الْمَالَ بَيْنَهُمَا عَلَى خَمْسَةٍ فِي الْإِجَازَةِ، وَالثُّلُثَ عَلَى خَمْسَةٍ فِي الرَّدِّ. وَعَلَى الثَّالِثِ، يَقْتَسِمَانِ الْمَالَ عَلَى سَبْعَةٍ فِي الْإِجَازَةِ، وَالثُّلُثَ عَلَى سَبْعَةٍ فِي الرَّدِّ.

22,499

[فَصْل أَوْصَى لِرَجُلِ بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ وَلَلْآخَرَ بِجُزْءِ مِمَّا بَقِيَ مِنْ الْمَالِ] (٤٦٣٨) فَصْلٌ: وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ، وَلَلْآخَرَ بِجُزْءٍ مِمَّا بَقِيَ مِنْ الْمَالِ فَفِيهَا أَيْضًا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ؛ أَحَدُهَا: أَنْ يُعْطَى صَاحِبُ النِّصْفِ مِثْلَ نَصِيبِ الْوَارِثِ إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَصِيَّةٌ أُخْرَى.

22,500

وَالثَّانِي أَنْ يُعْطَى مِثْلَ نَصِيبِهِ مِنْ ثُلُثَيْ الْمَالِ.

22,501

وَالثَّالِثُ، أَنْ يُعْطَى مِثْلَ نَصِيبِهِ بَعْدَ أَخْذِ صَاحِبِ الْجُزْءِ وَصِيَّتَهُ. وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَدْخُلُهَا الدُّورُ، وَعَلَيْهِ التَّفْرِيعُ. وَمِثَالُهُ، رَجُلٌ خَلَّفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ، وَوَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِآخَرَ بِنِصْفِ بَاقِي الْمَالِ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ، لِصَاحِبِ النِّصْفِ الرُّبُعُ، وَلِلْآخَرِ نِصْفُ الْبَاقِي، وَمَا بَقِيَ لِلْبَنِينَ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ. وَعَلَى الثَّانِي لَهُ السُّدُسُ، وَلِلْآخَرِ نِصْفُ الْبَاقِي، وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ. وَلَا تَفْرِيعَ عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ لِوُضُوحِهِمَا.

22,502

وَأَمَّا عَلَى الثَّالِثِ فَيَدْخُلُهَا الدُّورُ، وَلِعَمَلِهَا طُرُقٌ؛ أَحَدُهَا، أَنْ تَأْخُذَ مَخْرَجَ النِّصْفِ، فَتُسْقِطَ مِنْهُ سَهْمًا، يَبْقَى سَهْمٌ، فَهُوَ النَّصِيبُ، ثُمَّ تَزِيدُ عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ وَاحِدًا، تَصِيرُ أَرْبَعَةً، فَتَضْرِبُهَا فِي الْمَخْرَجِ، تَكُنْ ثَمَانِيَةً، تَنْقُصُهَا سَهْمًا، يَبْقَى سَبْعَةٌ، فَهِيَ الْمَالُ، لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ سَهْمٌ، وَلِلْآخَرِ نِصْفُ الْبَاقِي، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ. طَرِيقٌ آخَرُ، أَنْ تَزِيدَ عَلَى سِهَامِ الْبَنِينَ نِصْفَ سَهْمٍ، وَتَضْرِبَهَا فِي الْمَخْرَجِ، تَكُنْ سَبْعَةً. طَرِيقٌ ثَالِثٌ، وَيُسَمَّى الْمَنْكُوسَ، أَنْ تَأْخُذَ سِهَامَ الْبَنِينَ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ، فَتَقُولُ: هَذِهِ بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ نِصْفُهُ،

22,503

فَإِذَا أَرَدْت تَكْمِيلَهُ فَزِدْ عَلَيْهِ مِثْلَهُ، ثُمَّ زِدْ عَلَيْهَا مِثْلَ سَهْمِ ابْنٍ، تَكُنْ سَبْعَةً. طَرِيقٌ رَابِعٌ، أَنْ تَجْعَلَ الْمَالَ سَهْمَيْنِ وَنَصِيبًا، وَتَدْفَعَ النَّصِيبَ إلَى صَاحِبِهِ، وَإِلَى الْآخَرِ سَهْمًا، يَبْقَى سَهْمٌ لِلْبَنِينَ يَعْدِلُ ثُلُثَهُ، فَالْمَالُ كُلُّهُ سَبْعَةٌ. وَبِالْجَبْرِ تَأْخُذُ مَالًا فَتُلْقِي مِنْهُ نَصِيبًا، يَبْقَى مَالٌ إلَّا نَصِيبًا، وَتَدْفَعُ نِصْفَ الْبَاقِي إلَى الْوَصِيِّ الْآخَرِ، يَبْقَى نِصْفُ مَالٍ إلَّا نِصْفَ نَصِيبٍ، يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ، فَاجْبُرْهُ بِنِصْفِ نَصِيبٍ، وَزِدْهُ عَلَى الثَّلَاثَةِ، يَبْقَى نِصْفًا كَامِلًا، يَعْدِلُ ثَلَاثَةً وَنِصْفًا، فَالْمَالُ كُلُّهُ سَبْعَةٌ.

22,504

[فَصْلٌ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ الثَّانِيَةُ بِنِصْفِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُث] (٤٦٣٩) فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ الثَّانِيَةُ بِنِصْفِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ، أَخَذْت مَخْرَجَ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ، وَهُوَ سِتَّةٌ، نَقَصْت مِنْهَا وَاحِدًا، يَبْقَى خَمْسَةٌ، فَهِيَ النَّصِيبُ ثُمَّ تَزِيدُ وَاحِدًا عَلَى سِهَامِ الْبَنِينَ، وَتَضْرِبُهَا فِي الْمَخْرَجِ، تَكُنْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ تَنْقُصُهَا ثَلَاثَةً، يَبْقَى أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، فَهُوَ الْمَالُ فَتَدْفَعُ إلَى صَاحِبِ النَّصِيبِ خَمْسَةً، يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ اثْنَانِ، تَدْفَعُ مِنْهُمَا سَهْمًا إلَى الْوَصِيِّ الْآخَرِ، يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ، لِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ.

وَبِالطَّرِيقِ الثَّانِي، تَزِيدُ عَلَى سِهَامِ الْبَنِينَ نِصْفًا، وَتَضْرِبُهَا فِي الْمَخْرَجِ، تَكُنْ أَحَدًا وَعِشْرِينَ. وَبِالثَّالِثِ، تَعْمَلُ كَمَا عَمِلْت فِي الْأُولَى،

22,505

فَإِذَا بَلَغَتْ سَبْعَةً ضَرَبْتهَا فِي ثَلَاثَةٍ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ الثَّانِيَةَ بِنِصْفِ الثُّلُثِ. وَبِالرَّابِعِ، تَجْعَلُ الثُّلُثَ سَهْمَيْنِ وَنَصِيبًا، تَدْفَعُ النَّصِيبَ إلَى صَاحِبِهِ، وَإِلَى الْآخَرِ سَهْمًا، يَبْقَى مِنْ الْمَالِ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَنَصِيبَانِ، تَدْفَعُ نَصِيبَيْنِ إلَى ابْنَيْنِ، يَبْقَى خَمْسَةٌ لِلثَّالِثِ، فَهِيَ النَّصِيبُ،

22,506

فَإِذَا بَسَطْتهَا كَانَتْ أَحَدًا وَعِشْرِينَ، وَبِالْجَبْرِ، تَأْخُذُ مَالًا فَتُلْقِي مِنْهُ ثُلُثَهُ نَصِيبًا، وَتَدْفَعُ إلَى الْآخَرِ نِصْفَ بَاقِي الثُّلُثِ، يَبْقَى مِنْ الْمَالِ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ إلَّا نِصْفَ نَصِيبٍ، اُجْبُرْهُ بِنِصْفِ نَصِيبٍ، وَزِدْهُ عَلَى سِهَامِ الْبَنِينَ، يَصِيرُ ثَلَاثَةً وَنِصْفًا، تَعْدِلُ خَمْسَةَ أَسْدَاسٍ، أَقْلِبْ وَحَوِّلْ، يَصِيرُ النَّصِيبُ خَمْسَةً، وَكُلُّ سَهْمٍ سِتَّةً تَكُنْ أَحَدًا وَعِشْرِينَ.

22,507

[فَصْلٌ أَوْصَى لِثَالِثِ بِرُبْعِ الْمَال الْمُوصِي] (٤٦٤٠) فَصْلٌ: فَإِنْ أَوْصَى لِثَالِثٍ بِرُبُعِ الْمَالِ، فَخُذْ الْمَخَارِجَ، وَهِيَ اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ، وَاضْرِبْ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ، تَكُنْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، وَزِدْ عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ وَاحِدًا، تَصِرْ أَرْبَعَةً، وَاضْرِبْهَا فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، تَكُنْ سِتَّةً وَتِسْعِينَ، اُنْقُصْ مِنْهَا ضَرْبَ نِصْفِ سَهْمٍ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ، يَبْقَى أَرْبَعَةٌ وَثَمَانُونَ، فَهِيَ الْمَالُ، ثُمَّ اُنْظُرْ الْأَرْبَعَةَ وَعِشْرِينَ، فَانْقُصْ مِنْهَا سُدُسَهَا لِأَجْلِ الْوَصِيَّةِ الثَّانِيَةِ، وَرُبُعَهَا لِأَجْلِ الْوَصِيَّةِ الثَّالِثَةِ، يَبْقَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَهِيَ النَّصِيبُ، فَادْفَعْهَا إلَى الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ، ثُمَّ ادْفَعْ إلَى الثَّانِي نِصْفَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ، وَهُوَ سَبْعَةٌ، وَإِلَى الثَّالِثِ رُبُعَ الْمَالِ أَحَدًا وَعِشْرِينَ، يَبْقَى اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ، لِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ.

وَبِالطَّرِيقِ الثَّانِي، تَزِيدُ عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ نِصْفَ سَهْمٍ، وَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً وَنِصْفًا فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، تَكُنْ أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ. وَبِالطَّرِيقِ الثَّالِثِ، تَعْمَلُ فِي هَذِهِ كَمَا عَمِلْت فِي الَّتِي قَبْلَهَا،

22,508

فَإِذَا بَلَغَتْ أَحَدًا وَعِشْرِينَ، ضَرَبْتهَا فِي أَرْبَعَةٍ مِنْ أَجْلِ الرُّبُعِ، تَكُنْ أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ. وَبِطَرِيقِ النَّصِيبِ تَفْرِضُ الْمَالَ سِتَّةَ أَسْهُمٍ، وَثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ، تَدْفَعُ نَصِيبًا إلَى صَاحِبِ النَّصِيبِ، وَإِلَى الْآخَرِ سَهْمًا، وَإِلَى صَاحِبِ الرُّبُعِ سَهْمًا وَنِصْفًا وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ نَصِيبٍ، وَيَبْقَى مِنْ الْمَالِيَّةِ نَصِيبٌ وَرُبُعٌ وَثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ لِلْوَرَثَةِ، يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ، فَأَسْقِطْ نَصِيبًا وَرُبْعًا بِمِثْلِهَا، يَبْقَى ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، يَعْدِلُ نَصِيبًا وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ، فَالنَّصِيبُ إذًا سَهْمَانِ، فَابْسُطْ الثَّلَاثَةَ الْأَنْصِبَاءَ، تَكُنْ سِتَّةً، فَصَارَ الْمَالُ اثْنَيْ عَشَرَ، وَمِنْهَا يَصِحُّ، لِصَاحِبِ النَّصِيبِ سَهْمَانِ، وَلِلْآخَرِ نِصْفُ بَاقِي الثُّلُثِ سَهْمٌ، وَلِصَاحِبِ الرُّبُعِ ثَلَاثَةٌ، تَبْقَى سِتَّةٌ، لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ.

وَهَذَا أَخْصَرُ وَأَحْسَنُ. وَبِالْجَبْرِ، تَأْخُذُ مَالًا تَدْفَعُ مِنْهُ نَصِيبًا، يَبْقَى مَالٌ إلَّا نَصِيبًا، تَدْفَعُ نِصْفَ بَاقِي ثُلُثِهِ، وَهُوَ سُدُسٌ إلَّا نِصْفَ نَصِيبٍ، يَبْقَى مِنْ الْمَالِ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ إلَّا نِصْفَ نَصِيبٍ، تَدْفَعُ مِنْهَا رُبُعَ الْمَالِ، يَبْقَى ثُلُثُ الْمَالِ وَرُبُعُهُ إلَّا نِصْفَ نَصِيبٍ، يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ، اُجْبُرْ وَقَابِلْ وَقَلِّبْ وَحَوِّلْ، يَكُنْ النَّصِيبُ سَبْعَةً، وَالْمَالُ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، ثُمَّ تَضْرِبُهَا فِي اثْنَيْنِ، لِيَزُولَ الْكَسْرُ، يَرْجِعُ إلَى أَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ.

22,509

[فَصْلٌ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ الثَّالِثَةُ بِرُبْعِ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَالِ بَعْدَ الْوَصِيَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ] (٤٦٤١) فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ الثَّالِثَةُ بِرُبُعِ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَالِ بَعْدَ الْوَصِيَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، فَاعْمَلْهَا بِطَرِيقِ النَّصِيبِ، كَمَا ذَكَرْنَا، يَبْقَى مَعَك ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ سَهْمٍ تَعْدِلُ نَصِيبًا وَنِصْفًا، اُبْسُطْهُمَا أَرْبَاعًا، تَكُنْ السِّهَامُ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَالْأَنْصِبَاءُ سِتَّةً، تُوَافِقُهُمَا وَتَرُدُّهُمَا إلَى وَفْقَيْهِمَا، تَصِيرُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ، تَعْدِلُ نَصِيبَيْنِ، اقْلِبْ وَاجْعَلْ النَّصِيبَ خَمْسَةً وَالسَّهْمَ اثْنَيْنِ، وَابْسُطْ مَا مَعَك، يَصِرْ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ، فَادْفَعْ خَمْسَةً إلَى صَاحِبِ النَّصِيبِ، وَإِلَى الْآخَرِ نِصْفَ بَاقِي الثُّلُثِ سَهْمَيْنِ، وَإِلَى الْآخَرِ رُبُعَ الْبَاقِي خَمْسَةً، يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ، لِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ.

وَهَذَا الطَّرِيقُ أَخْصَرُ. وَإِنْ عَمِلْت بِالطَّرِيقِ الثَّانِي، أَخَذَتْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، فَنَقَصْت سُدُسَهَا وَرُبُعَ الْبَاقِي، يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ، فَهِيَ النَّصِيبُ، ثُمَّ زِدْت عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ سَهْمًا وَنَقَصْت نِصْفَهُ وَرُبُعَ الْبَاقِي مِنْهُ، يَبْقَى ثَلَاثَةُ أَثْمَانٍ، رُدَّهَا عَلَى سِهَامِ الْبَنِينَ، تَكُنْ ثَلَاثَةً، وَثَلَاثَةَ أَثْمَانِ، تَضْرِبُهَا فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، تَكُنْ أَحَدًا وَثَمَانِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ، وَبِالْجَبْرِ تُفْضِي إلَى ذَلِكَ أَيْضًا.

22,510

[فَصْلٌ خَلَف أَمَّا وَأُخْتًا وَعَمًّا وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْعَمّ وَسُدُسِ مَا يَبْقَى] (٤٦٤٢) فَصْلٌ: وَإِنْ خَلَّفَ

22,511

أُمًّا وَأُخْتًا وَعَمًّا، وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْعَمِّ، وَسُدُسِ مَا يَبْقَى، وَلِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْأُمِّ وَرُبْعِ مَا يَبْقَى، وَلِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْأُخْتِ وَثُلُثِ مَا يَبْقَى، فَاعْمَلْهَا بِالْمَنْكُوسِ، وَقُلْ: أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ سِتَّةٌ، فَابْدَأْ بِآخِرِ الْوَصَايَا، فَقُلْ: هَذَا مَالٌ ذَهَبَ ثُلُثُهُ، فَزِدْ عَلَيْهِ نِصْفَهُ ثَلَاثَةً، وَمِثْلَ نَصِيبِ الْأُخْتِ ثَلَاثَةً، صَارَتْ اثْنَيْ عَشَرَ، ثُمَّ قُلْ: هَذَا بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ رُبُعُهُ، فَزِدْ عَلَيْهِ ثُلُثَهُ، وَمِثْلَ نَصِيبِ الْأُمِّ سِتَّةً، صَارَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، ثُمَّ قُلْ: هَذَا بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ سُبُعُهُ، فَزِدْ عَلَيْهِ سُدُسَهُ، وَنَصِيبَ الْعَمِّ، صَارَ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ، وَمِنْهُ تَصِحُّ.

[فَصْلٌ خَلَّفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إلَّا رُبْعَ الْمَالِ] (٤٦٤٣) فَصْلٌ: فِي الِاسْتِثْنَاءِ، إذَا خَلَّفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إلَّا رُبُعَ الْمَالِ، فَخُذْ مَخْرَجَ الْكَسْرِ أَرْبَعَةً، وَزِدْ عَلَيْهَا سَهْمًا، تَكُنْ خَمْسَةً، فَهَذَا النَّصِيبُ، وَزِدْ عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ وَاحِدًا، وَاضْرِبْهُ فِي مَخْرَجِ الْكَسْرِ، تَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ، تَدْفَعُ إلَى الْوَصِيِّ خَمْسَةً، وَتَسْتَثْنِي مِنْهُ أَرْبَعَةً يَبْقَى لَهُ سَهْمٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ.

22,512

وَإِنْ شِئْت خَصَصْت كُلَّ ابْنٍ بِرُبُعٍ، وَقَسَمْت الرُّبُعَ الْبَاقِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ عَلَى أَرْبَعَةٍ.

22,513

فَإِنْ قَالَ: إلَّا رُبُعَ الْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ. فَزِدْ عَلَى سِهَامِ الْبَنِينَ سَهْمًا وَرُبْعًا، وَاضْرِبْهُ فِي أَرْبَعَةٍ، تَكُنْ سَبْعَةَ عَشَرَ، لِلْوَصِيِّ سَهْمَانِ، وَلِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ. وَبِالْجَبْرِ، تَأْخُذُ مَالًا، وَتَدْفَعُ مِنْهُ نَصِيبًا إلَى الْمُوصَى لَهُ، وَتَسْتَثْنِي مِنْهُ رُبْعَ الْبَاقِي، وَهُوَ رُبْعُ مَالٍ إلَّا رُبْعَ نَصِيبٍ، صَارَ مَعَك مَالٌ وَرُبْعٌ إلَّا نَصِيبًا وَرُبْعًا، يَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْبَنِينَ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ، اُجْبُرْ وَقَابِلْ، يَخْرُجْ النَّصِيبُ خَمْسَةً، وَالْمَالُ سَبْعَةَ عَشَرَ.

22,514

فَإِنْ قَالَ: إلَّا رُبُعَ الْبَاقِي بَعْدَ الْوَصِيَّةِ. جَعَلْت الْمَخْرَجَ ثَلَاثَةً، وَزِدْت عَلَيْهِ ثُلُثَهُ، صَارَ أَرْبَعَةً، فَهُوَ النَّصِيبُ، وَتَزِيدُ عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ نَصِيبًا وَثُلُثًا، وَتَضْرِبُهُ فِي ثَلَاثَةٍ، تَكُنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَهُوَ الْمَالُ.

22,515

وَإِنْ شِئْت قُلْت: الْمَالُ كُلُّهُ ثَلَاثَةُ أَنْصِبَاءَ وَوَصِيَّةٌ، وَالْوَصِيَّةُ هِيَ نَصِيبٌ إلَّا رُبُعَ الْبَاقِي بَعْدَهَا، وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ نَصِيبٍ، فَيَبْقَى رُبُعُ نَصِيبٍ، فَهُوَ الْوَصِيَّةُ، وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمَالَ كُلَّهُ ثَلَاثَةٌ وَرُبُعٌ، اُبْسُطْهَا، تَكُنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ. وَلِهَذِهِ الْمَسَائِلِ طُرُقٌ سِوَى مَا ذَكَرْنَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

22,516

[فَصْلٌ قَالَ أَوْصَيْت لَك بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِي إلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ] (٤٦٤٤) فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ: أَوْصَيْت لَك بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِيَّ إلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ. فَخُذْ مَخْرَجَ الْكَسْرِ ثُلُثَ الثُّلُثِ، وَهُوَ تِسْعَةٌ وَزِدْ عَلَيْهَا سَهْمًا، تَكُنْ عَشَرَةً، فَهِيَ النَّصِيبُ، وَزِدْ عَلَى أَنْصِبَاءِ الْبَنِينَ سَهْمًا وَثُلُثًا، وَاضْرِبْ ذَلِكَ فِي تِسْعَةٍ، تَكُنْ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ، ادْفَعْ عَشَرَةً إلَى الْوَصِيِّ، وَاسْتَثْنِ مِنْهُ ثُلُثَ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ سَهْمًا، يَبْقَى لَهُ تِسْعَةٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ عَشْرَةٌ.

22,517

وَإِنْ قَالَ إلَّا ثُلُثَ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ. جَعَلْت الْمَالَ سِتَّةً، وَزِدْت عَلَيْهَا سَهْمًا، صَارَتْ سَبْعَةً، فَهَذَا هُوَ النَّصِيبُ، وَزِدْت عَلَى أَنْصِبَاءِ الْبَنِينَ سَهْمًا وَنِصْفًا، وَضَرَبْته فِي سِتَّةٍ، صَارَ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ، وَدَفَعْت إلَى الْوَصِيِّ سَبْعَةً، وَأَخَذْت مِنْهُ نِصْفَ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ، بَقِيَ مَعَهُ سِتَّةٌ، وَبَقِيَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، لِكُلِّ ابْنٍ سَبْعَةٌ، وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ الثُّلُثَ بَعْد الْوَصِيَّةِ هُوَ النِّصْفُ بَعْدَ النَّصِيبِ،

22,518

وَمَتَى أَطْلَقَ الِاسْتِثْنَاءَ، فَلَمْ يَقُلْ: بَعْدَ النَّصِيبِ وَلَا بَعْدَ الْوَصِيَّةِ. فَعِنْدَ الْجُمْهُورِ يُحْمَلُ عَلَى مَا بَعْدَ النَّصِيبِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَالْبَصْرِيِّينَ يَكُونُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ.

22,519

[فَصْل الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْوَصِيَّة] (٤٦٤٥) فَصْلٌ: فَإِنْ قَالَ: إلَّا خُمُسَ مَا يَبْقَى مِنْ الْمَالِ بَعْدَ النَّصِيبِ، وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ الْمَالِ بَعْدَ وَصِيَّةِ الْأَوَّلِ، فَخُذْ الْجَمِيعَ خَمْسَةً، وَزِدْ عَلَيْهَا خُمْسَهَا، تَكُنْ سِتَّةً، اُنْقُصْ ثُلُثَهَا مِنْ أَجْلِ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ، يَبْقَى أَرْبَعَةٌ، فَهِيَ النَّصِيبُ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا، وَزِدْ عَلَيْهِ خَمْسَةً وَانْقُصْ مِنْ ذَلِكَ ثُلُثَهُ، يَبْقَى أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ، زِدْهَا عَلَى أَنْصِبَاءِ الْبَنِينَ، وَاضْرِبْهَا فِي خَمْسَةٍ، تَصِرْ تِسْعَةَ عَشَرَ، فَهِيَ الْمَالُ، ادْفَعْ إلَى الْأَوَّلِ أَرْبَعَةً، وَاسْتَثْنِ مِنْهُ خُمُسَ الْبَاقِي ثَلَاثَةٌ، يَبْقَ مَعَهُ سَهْمٌ، فَادْفَعْ إلَى الْآخَرِ ثُلُثَ الْبَاقِي سِتَّةً، يَبْقَ اثْنَا عَشَرَ، لِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةٌ.

وَبِالْجَبْرِ خُذْ مَالًا، وَأَلْقِ مِنْهُ نَصِيبًا، وَاسْتَرْجِعْ مِنْهُ خُمُسَ الْبَاقِي، يَصِرْ مَعَك مَالٌ وَخُمُسٌ إلَّا نَصِيبًا وَخُمُسًا، أَلْقِ مِنْهُ ثُلُثَ ذَلِكَ، يَبْقَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ مَالٍ إلَّا أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ نَصِيبٍ، تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ، اُجْبُرْ وَقَابِلْ وَابْسُطْ، يَكُنْ الْمَالُ تِسْعَةَ عَشَرَ، وَالنَّصِيبُ أَرْبَعَةً.

22,520

وَإِنْ شِئْت قُلْت: أَنْصِبَاءُ الْبَنِينَ ثَلَاثَةٌ، وَهِيَ بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ ثُلُثُهُ، فَزِدْ عَلَيْهِ نِصْفَهُ، يَصِرْ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ وَنِصْفًا وَوَصِيَّةً، وَالْوَصِيَّةُ هِيَ نَصِيبٌ إلَّا خُمُسَ الْبَاقِي، وَهُوَ نِصْفُ نَصِيبٍ وَخُمُسُ نَصِيبٍ، وَخُمُسُ وَصِيَّةٍ، أُسْقِطْهُ مِنْ النَّصِيبِ، يَبْقَ خُمُسُ نَصِيبٍ وَعُشْرُ نَصِيبٍ إلَّا خُمُسَ وَصِيَّةٍ، تَعْدِلُ وَصِيَّةً، اُجْبُرْ وَقَابِلْ وَابْسُطْ، تَصِرْ ثَلَاثَةً مِنْ النَّصِيبِ، تَعْدِلُ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ الْوَصِيَّةِ، وَهِيَ تَتَّفِقُ بِالْأَثْلَاثِ، فَرُدَّهَا عَلَى وَفْقِهَا، تَصِرْ سَهْمًا، يَعْدِلُ أَرْبَعَةً، فَالْوَصِيَّةُ سَهْمٌ، وَالنَّصِيبُ أَرْبَعَةٌ، فَابْسُطْهَا، تَكُنْ تِسْعَةَ عَشَرَ.

22,521

فَإِنْ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ،

22,522

قُلْت: الْمَالُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفُ وَصِيَّةٍ، وَهِيَ نَصِيبٌ إلَّا خُمُسَ الْبَاقِي، وَهُوَ تِسْعَةُ أَعْشَارِ نَصِيبٍ، يَبْقَى عُشْرُ نَصِيبٍ، فَهُوَ الْوَصِيَّةُ. فَابْسُطْ الْكُلَّ أَعْشَارًا تَكُنْ الْأَنْصِبَاءُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ، وَالْوَصِيَّةُ سَهْمٌ.

22,523

وَإِنْ كَانَ اسْتَثْنَى خُمُسَ الْمَالِ كُلَّهُ، فَالْوَصِيَّةُ عُشْرُ نَصِيبٍ إلَّا خُمُسَ وَصِيَّةٍ، اُجْبُرْ يَصِرْ الْعُشْرُ يَعْدِلُ وَصِيَّةً وَخُمْسًا، اُبْسُطْ يَصِيرُ النَّصِيبُ سِتِّينَ، وَالْوَصِيَّةُ خَمْسَةً، وَالْمَالُ كُلُّهُ مِائَتَانِ وَخَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ، أَلْقِ مِنْهَا سِتِّينَ، وَاسْتَرْجِعْ مِنْهُ خُمُسَ الْمَالِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ، يَبْقَ لَهُ خَمْسَةٌ، وَلِلْآخَرِ ثُلُثَا الْبَاقِي تِسْعُونَ، وَيَبْقَى مِائَةٌ وَثَمَانُونَ، لِكُلِّ ابْنٍ سِتُّونَ، وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى خُمُسِهَا، وَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ، لِلْوَصِيِّ الْأَوَّلِ سَهْمٌ، وَلِلثَّانِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَلِكُلِّ ابْنٍ اثْنَا عَشَرَ.

وَبِالْجَبْرِ، تَأْخُذُ مَالًا تُلْقِي مِنْهُ نَصِيبًا، وَتَزِيدُ عَلَى الْمَالِ خَمْسَةً، يَصِرْ مَالًا وَخُمْسًا إلَّا نَصِيبًا، أَلْقِ ثُلُثَ ذَلِكَ، يَبْقَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ مَالٍ إلَّا ثُلُثَيْ نَصِيبٍ، يَعْدِلُ ثَلَاثَةً، اُجْبُرْ وَقَابِلْ وَابْسُطْ، يَكُنْ الْمَالُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَثُلُثًا، اضْرِبْهَا فِي ثَلَاثَةٍ، لِيَزُولَ الْكَسْرُ، يَصِرْ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ.

22,524

وَإِنْ كَانَ اسْتَثْنَى الْخُمُسَ كُلَّهُ، وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ كُلِّهِ، فَخُذْ مَخْرَجَ الْكَسْرَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَزِدْ عَلَيْهَا خُمُسَهَا، ثُمَّ اُنْقُصْ ثُلُثَ الْمَالِ كُلَّهُ، يَبْقَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَهِيَ النَّصِيبُ، وَزِدْ عَلَى أَنْصِبَاءِ الْبَنِينَ سَهْمًا، وَاضْرِبْهُ فِي الْمَالِ، يَكُنْ سِتِّينَ، وَهُوَ الْمَالُ.

22,525

وَإِنْ كَانَ اسْتَثْنَى خُمُسَ الْبَاقِي، وَأَوْصَى بِثُلُثِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَالْعَمَلُ كَذَلِكَ، إلَّا أَنَّك تَزِيدُ عَلَى سِهَامِ الْبَنِينَ سَهْمًا وَخُمْسًا، وَتَضْرِبُهَا، تَكُنْ ثَلَاثَةً وَسِتِّينَ،

22,526

فَإِنْ كَانَ اسْتَثْنَى خُمُسَ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ، زِدْت عَلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ سَهْمًا وَاحِدًا، فَصَارَتْ سِتَّةَ عَشَرَ، ثُمَّ نَقَصْت ثُلُثَ الْمَالِ كُلَّهُ، بَقِيَ أَحَدَ عَشَرَ، فَهِيَ النَّصِيبُ، ثُمَّ زِدْت عَلَى سِهَامِ الْبَنِينَ سَهْمًا وَخُمْسًا، وَضَرَبْتهَا فِي خَمْسَةَ عَشَرَ، تَكُنْ ثَلَاثَةً وَسِتِّينَ، تَدْفَعُ إلَى الْوَصِيِّ الْأَوَّلِ أَحَدَ عَشَرَ، وَتَسْتَثْنِي مِنْهُ خُمُسَ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ سَهْمَيْنِ، يَبْقَى مَعَهُ تِسْعَةٌ، وَتَدْفَعُ إلَى صَاحِبِ الثُّلُثِ إحْدَى وَعِشْرِينَ، يَبْقَى ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ، لِكُلِّ ابْنٍ أَحَدَ عَشَرَ،

22,527

فَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ الثَّانِيَةُ بِثُلُثِ بَاقِي الْمَالِ، زِدْت عَلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَاحِدًا ثُمَّ نَقَصْت ثُلُثَ السِّتَّةَ عَشَرَ، وَلَا ثُلُثَ لَهَا فَاضْرِبْهَا فِي ثَلَاثَةٍ، تَكُنْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ، اُنْقُصْ ثُلُثَهَا، يَبْقَى اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ، فَهِيَ النَّصِيبُ، وَخُذْ سَهْمًا، وَزِدْ عَلَيْهِ خَمْسَةً، ثُمَّ اُنْقُصْ ثُلُثَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ الْبَاقِي، يَبْقَى أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ، زِدْهَا عَلَى سِهَامِ الْوَرَثَةِ، وَاضْرِبْهَا فِي خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ، تَكُنْ مِائَةً وَإِحْدَى وَسَبْعِينَ. وَمِنْهَا تَصِحُّ.

22,528

[فَصْل خَلَّفَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ إلَّا نَصِيبَ أَحَدِهِمْ] (٤٦٤٦) فَصْلٌ: فَإِنْ خَلَّفَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ إلَّا نَصِيبَ أَحَدِهِمْ، أَوْ أَوْصَى لَهُ بِتَكْمِلَةِ الثُّلُثِ عَلَى نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، فَلَهُ التُّسْعُ. وَحِسَابُهَا أَنْ تَدْفَعَ إلَى الْوَصِيِّ وَابْنٍ ثُلُثَ الْمَالِ، يَبْقَى ثُلُثَاهُ لِثَلَاثَةِ بَنِينَ، لِكُلِّ وَاحِدٍ تُسْعَانِ، فَعَلِمْت أَنْ نَصِيبَ الِابْنِ مِنْ الثُّلُثِ تُسْعَانِ، يَبْقَى تُسْعٌ لِلْوَصِيِّ.

22,529

وَإِنْ وَصَّى لِآخَرَ بِخُمُسِ مَا يَبْقَى مِنْ الْمَالِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى، عَزَلْت ثُلُثَ الْمَالِ، ثُمَّ أَخَذْت مِنْهُ نَصِيبًا، وَرَدَدْته عَلَى الثُّلُثَيْنِ، وَدَفَعْت إلَى الْوَصِيِّ الثَّانِي خُمُسَ ذَلِكَ، يَبْقَى مِنْ الْمَالِ ثُلُثُهُ وَخُمُسُهُ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ نَصِيبٍ لِلْوَرَثَةِ، فَأَسْقِطْ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ نَصِيبٍ بِمِثْلِهَا، يَبْقَى لَهُ ثَلَاثَةٌ وَخُمُسٌ، تَعْدِلُ ثُلُثًا وَخُمُسًا، فَنِصْفُ الْمَالِ إذَا يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ، وَالْمَالُ كُلُّهُ سِتَّةٌ لِلْوَصِيَّيْنِ وَالْبَنِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ. (طَرِيقٌ آخَرُ) سِهَامُ الْبَنِينَ أَرْبَعَةٌ، وَهِيَ بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ خُمُسُهُ، فَزِدْ عَلَيْهِ رُبُعَهُ لِلْوَصِيِّ الثَّانِي، صَارَتْ خَمْسَةً، ثُمَّ زِدْ عَلَى سَهْمِ ابْنٍ مَا يَكْمُلُ بِهِ الثُّلُثُ، وَهُوَ سَهْمٌ آخَرُ فَصَارَتْ سِتَّةً.

22,530

وَإِنْ شِئْت فَرَضْت الْمَالَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ وَتَكْمِلَةً، وَدَفَعْت التَّكْمِلَةَ إلَى صَاحِبِهَا، وَخُمُسَ الْبَاقِي إلَى صَاحِبِهِ، وَيَبْقَى لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ. وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ سَهْمَ ابْنٍ مَعَ التَّكْمِلَةِ ثُلُثُ الْمَالِ،

22,531

وَأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَهُمَا الثُّلُثَانِ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ، فَقَابِلْ بِهِمَا نِصْفَ الْأَرْبَعَةِ، وَهِيَ سَهْمَانِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ التَّكْمِلَةَ سَهْمٌ.

[فَصْل أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ وَهُمْ ثَلَاثَةٌ وَلِآخَر بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ وَلِآخَرَ بِدِرْهَمِ] (٤٦٤٧) فَصْلٌ وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ، وَهُمْ ثَلَاثَةٌ، وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ، وَلِآخَرَ بِدِرْهَمٍ، فَاجْعَلْ الْمَالَ تِسْعَةَ دَرَاهِمَ وَثَلَاثَةَ أَيْضًا، فَادْفَعْ إلَى الْوَصِيِّ الْأَوَّلِ نَصِيبًا، وَإِلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ دِرْهَمَيْنِ، بَقِيَ سَبْعَةٌ وَنَصِيبَانِ، ادْفَعْ نَصِيبَيْنِ إلَى ابْنَيْنِ، يَبْقَى سَبْعَةٌ لِلِابْنِ الثَّالِثِ، فَالنَّصِيبُ سَبْعَةٌ، وَالْمَالُ ثَلَاثُونَ،

22,532

فَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ الثَّالِثَةُ بِدِرْهَمَيْنِ، فَالنَّصِيبُ سِتَّةٌ وَالْمَالُ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ.

22,533

[فَصْلٌ تَرَكَ سِتّمِائَةِ وَوَصَى لِأَجْنَبِيٍّ بِمِائَةِ وَلِآخِرِ بِتَمَامِ الثُّلُث] (٤٦٤٨) فَصْلٌ: وَإِنْ تَرَكَ سِتَّمِائَةٍ، وَوَصَّى لِأَجْنَبِيٍّ بِمِائَةٍ، وَلِآخَرَ بِتَمَامِ الثُّلُثِ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةٌ،

22,534

فَإِنْ رَدَّ الْأَوَّلُ وَصِيَّتَهُ فَلِلْآخَرِ مِائَةٌ.

22,535

وَإِنْ وَصَّى لِلْأَوَّلِ بِمِائَتَيْنِ، وَلِلْآخَرِ بِبَاقِي الثُّلُثِ، فَلَا شَيْءَ لِلثَّانِي، سَوَاءٌ رَدَّ الْأَوَّلُ وَصِيَّتَهُ أَوْ أَجَازَهَا. وَهَذَا قِيَاسُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ.

22,536

وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ: إنْ رَدَّ الْأَوَّلُ، فَلِلثَّانِي مِائَتَانِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ. وَلَنَا، أَنَّ الْمِائَتَيْنِ لَيْسَتْ بَاقِيَ الثُّلُثِ، وَلَا تَتِمَّتَهُ، فَلَا يَكُونُ مُوصًى بِهَا لِلثَّانِي، كَمَا لَوْ قَبِلَ الْأَوَّلُ.

22,537

وَلَوْ وَصَّى لِوَارِثٍ بِثُلُثِهِ، وَلِآخَرَ بِتَمَامِ الثُّلُثِ، فَلَا شَيْءَ لِلثَّانِي. وَعَلَى قَوْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، لَهُ الثُّلُثُ كَامِلًا.

22,538

[فَصْل أَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِمِائَةِ وَلَثَالِث بِتَمَامِ الثُّلُثِ عَلَى الْمِائَةِ] (٤٦٤٩) فَصْلٌ: وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَلِآخَرَ بِمِائَةٍ، وَلَثَالِثً بِتَمَامِ الثُّلُثِ عَلَى الْمِائَةِ، وَلَمْ يَزِدْ الثُّلُثُ عَلَى مِائَةٍ، بَطَلَتْ وَصِيَّةُ التَّمَامِ.

22,539

وَإِنْ زَادَ عَلَى مِائَةٍ، وَأَجَازَ الْوَرَثَةُ، أُمْضِيَتْ وَصَايَاهُمْ عَلَى مَا أَوْصَى لَهُمْ بِهِ.

22,540

وَإِنْ رَدُّوا، فَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا، يُرَدُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى نِصْفِ وَصِيَّتِهِ؛ لِأَنَّ الْوَصَايَا رَجَعَتْ إلَى نِصْفِهَا، فَيَدْخُلُ النَّقْصُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ مَالِهِ فِي الْوَصِيَّةِ، كَسَائِرِ الْوَصَايَا.

22,541

وَالثَّانِي، لَا شَيْءَ لِصَاحِبِ التَّمَامِ حَتَّى تَكْمُلَ الْمِائَةُ لِصَاحِبِهَا، ثُمَّ يَكُونُ الثُّلُثُ بَيْنَ الْوَصِيَّيْنِ الْآخَرَيْنِ نِصْفَيْنِ، وَيُزَاحِمُ صَاحِبُ الْمِائَةِ صَاحِبَ التَّمَامِ، وَلَا يُعْطِيهِ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ بَعْدَ تَمَامِ الْمِائَةِ لِصَاحِبِهَا، وَمَا تَمَّتْ لَهُ.

22,542

وَيَجُوزُ أَنْ يُزَاحِمَ بِهِ وَلَا يُعْطِيهِ، كَالْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ، يُزَاحِمُ الْجَدَّ بِالْأَخِ مِنْ الْأَبِ، وَلَا يُعْطِيهِ شَيْئًا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.